ماذا بعد تأكيد الأمم المتحدة ثقتها بالمبعوث غريفيث؟


بعد حملات الضغط التي دشنها ناشطون وإعلاميون يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة برفض التعامل مع المبعوث الأممي، مارتن غريفيث، على خلفية شرعنته للانسحاب الحوثي من مدينة وميناء الحديدة، وتجاهله للقرارات الأممية، بعث الرئيس عبد ربه منصور هادي، رسالة إلى أمين عام الأمم المتحدة، أطلعها فيها على تجاوزات غريفيث، والتي كان أبرزها محاولة إضفاء شرعية على تحركات المليشيا.

غير أن رد الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتيريش، على رسالة هادي، جاء مخيبا لآمال اليمنيين المطالبين بتغيير غريفيث، حيث أكد ثقته الكاملة بمبعوثه وبعمله.

ووفق المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، فإن غوتيرش أكد لهادي أن المبعوث الخاص سيضاعف جهوده لدعم الطرفين، الحكومة ومليشيات الحوثي ، للوفاء بالتزاماتهما التي أعلناها في ستوكهولم، وأنه سيفعل ذلك بشكل متوازن يدعم التوصل إلى حل سياسي دائم للصراع.

 

لا نثق:

وردا على تصريحات أمين عام الأمم المتحدة، أطلق ناشطون وإعلاميون وسم #نحن_لا_نثق_بغريفيثس، على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكتب الصحافي والناشط همدان العليي: الأمم المتحدة تستلم مليارات الدولارات باسم اليمنيين وتسرقها منظماتها ويريدون منا أن نصمت.

وأضاف العليي: يرسلوا لنا مبعوثا يشرعن للمليشيات الدينية العنصرية ويسلم رقاب اليمنيين لها ويريدون منا أن نصمت.

وأشار إلى أن "هذا الوضع أقرب للاحتلال.. ولا يجب أن نقبله به".

 

مواقف حاسمة:

من جهته، رأى الكاتب والباحث، عبد الله إسماعيل، أن رد الأمين العام للأمم المتحدة يتطلب اتخاذ مواقف حاسمة.

وأضاف: على الرئيس الإعلان بشكل نهائي وقف التعامل مع غريفيث على الأقل احتراما لرسالته الأخيرة.

وتابع إسماعيل: علينا أن نعلن أننا لا نثق بالأمم المتحدة ولا مبعوثها ولن نتوقف عن المطالبة بتغييره.

 

فرصة:

ويتفق سياسي يمني، فضل عدم الكشف عن هويته، مع ما ذهب إليه الباحث عبد الله إسماعيل حول مقاطعة المبعوث الأممي.

ويقول، في هذا السياق، لـ"اليمن العربي": أعتقد أن على الحكومة الشرعية أن تتخذ قراراً بوقف التعامل مع غريفيث ما لم يكن هناك تأكيد واضح ببطلان مسرحية الحوثي - غريفيث في الحديدة.

وأضاف السياسي اليمن: رد الأمم المتحدة فرصة لتتخذ الشرعية القرار الذي ترددت به وهو اعتبار غريفيث ومن معه غير مرغوب بهم وبجهودهم في اليمن.

 

سياق تاريخي:

في السياق ذاته، قال الكاتب والمحلل السياسي، سام الغباري، إن المبعوث الأممي هو موظف بريطاني يعمل وفق رؤية بلاده التي تريد اعادة الحكم المنزوع عن عائلة حميد الدين إلى بدرالدين.

وأضاف الغباري أن هناك سياقا تاريخيا للصراع القائم اليوم في اليمن.

وجاءت معظم ردود الأفعال مشددة على ضرورة وقف التعامل مع غريفيث من قبل الحكومة المتعرف بها دوليا.