Advertisements
Advertisements
Advertisements

ملايين قطر "الخيرية".. دعم سخي متطرف لجبهة النصرة


دأب تنظيم الحمدين على التواجد بشكل مكثف في المناطق التي يسيطر عليها المتطرفين، أو المتمردين، مستغلا مؤسساته الخيرية والمساعدات الإنسانية وقضايا النازحين لتمويل أذرعه الإرهابية، ورعاية المجموعات المتطرفة بسوريا.

ومؤخرا، قدمت مؤسسة قطر الخيرية المصنفة من قبل قبل الدول المكافحة للإرهاب، كمنظمة إرهابية، بعد ثبوت تمويلها للمتشددين، 10 ملايين ريال قطري، للمجموعات المتطرفة بإدلب.

وتستغل قطر الخيرية، أحد أذرع تميم لرعاية الإرهاب بالدول العربية، النازحين الذين خرجوا من ريف حماة والشمال السوري، بعد عمليات عسكرية أطلقتها قوات الجيش للسيطرة على المناطق التي ينتشر فيها الإرهابيين، في عمليات مشبوهة لتمويل المسلحين، لاسيما مسلحي هيئة تحرير الشام "النصرة سابقا".

وتسيطر الجبهة التي كانت أحد فروع تنظيم القاعدة الإرهابي في سوريا سابقا، لكنها انفصلت عنها في 2016، وغيرت اسمها من جبهة النصرة لهيئة تحرير الشام على مدينة إدلب.

المثير في تحركات قطر الخيرية المشبوهة، أنها لا تقدم مساعدات إنسانية، لكل النازحين السوريين، لكنها تنشط فقط في المناطق التي يسيطر الإرهابيون عليها، أو التي يتواجد فيها قوات تدعمها تركيا بشكل مباشر، لزعزعة الاستقرار في الأراضي السورية.

ونفذت قطر الخيرية من خلال مكتبها الميداني في تركيا المرحلة الأولى من مساعداتها التي قدمت لهيئة تحرير الشام، والتي تمثلت كما هو معلن في توزيع 1600 خيمة لفائدة 8000 فرد كمأوى مؤقت، وتوزيع 6500 سلة غذائية من المواد الغذائية الجاهزة للاستخدام لفائدة 32,000 شخص، بالإضافة إلى 3000 سلة غذائية تتضمن المواد التموينية الأساسية لصالح 15,000 فرد، كما يتم توزيع 6500 ربطة خبز يومياً و 2000 سلة نظافة شخصية بتكلفة ثلاثة ملايين ريال قطري.

ويشمل التوزيع مناطق الدانا وسلقين وغيرهما، كما سيتم خلال الأيام القادمة توزيع بقية الإغاثات المخصصة للنازحين وبقيمة تصل إلى 7 ملايين ريال، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام قطرية قريبة من تنظيم الحمدين راعي التطرف.

وقالت صحيفة الراية القطرية إنه لجانب المساعدات سالفة الذكر تواصل قطر الخيرية توزيع سلال غذائية ووجبات إفطار جاهزة للنازحين والمتضررين السوريين بمنطقتي إعزاز وإدلب بمبلغ مليون ريال لصالح 14,705 عائلات.

وأطلقت قطر الخيرية عدد من المشروعات بمناسبة شهر رمضان في سوريا ضمن حملة أطلقت عليها "رمضان أجمل هدية" حيث توفر إفطار رمضاني فاخر للإرهابيين عبر 25 مائدة إفطار جماعية بمناطق "ريف حلب، إعزاز، معرة النعمان، الاتارب، عفرين، ريف إدلب الشمالي وغيرها من المناطق"، ويتم توزيع الوجبات على بعض السكان تحت إشراف مباشر من مسلحي التنظيمات المتطرفة في هذه المناطق.

وذكرت الراية أن قطر الخيرية وزعت 21,375 وجبة إفطار خلال الأيام العشرة الأولى من رمضان في نفس المناطق، والمتوقع أن يصل العدد إلى ما يزيد على 70,000 وجبة حتى نهاية الشهر الكريم، ويتم تجهيز طعام الإفطار والوجبات الجاهزة في الداخل السوري من خلال 5 مطابخ تتبع لقطر الخيرية.

ووفقا لتقرير سابق نشره مشروع مكافحة التطرف (CEP) وهي منظمة غير حزبية غير هادفة للربح، فإن قطر تعتبر من أكبر الدول الممولة للإرهاب في العالم،  لا سيما سوريا، مؤكدا أن دوحة الخراب تقدم الدعم المالي واللوجستي لجماعات صنفت دوليا بأنها إرهابية، وفي مقدمتها جبهة النصرة ( تحرير الشام حاليا)  التي نشرت الخراب في سوريا خلال الأعوام القليلة الماضية.

ورصد تقرير مكافحة التطرف جاء تحت عنوان "قطر، المال والإرهاب.. سياسات الدوحة الخطرة"، مختلف جوانب الدعم القطري للإرهاب في العالم، ضاربا المثل بعلاقة قطر بتنظيم جبهة النصرة، في إطار خطة الدوحة لتنفيذ مخطط الفوضى غير الخلاقة في سوريا والتي أدت إلى إراقة دماء مئات الآلاف من الأبرياء.

وأشار التقرير إلى أن المسؤولين القطريين اجتمعوا بقادة جبهة النصرة، بمن فيهم زعيم التنظيم أبو محمد الجولاني، عام 2015، لمناقشة العرض القطري بدعم جبهة النصرة حال أعلنت رسميا قطع علاقتها التنظيمية مع تنظيم القاعدة، وفقا لما نقلته وكالة رويترز للأنباء.

وهو ما تم بالفعل بإعلان النصرة في يوليو 2016، الانفصال عن القاعدة، وكانت الدوحة تريد من ذلك تخفيف حجم الضغوط الغربية عليها بسبب دعمها لتنظيم يتبع تنظيم القاعدة المصنف إرهابيا من قبل الدول الغربية، وأشارت صحيفة فايننشال تايمز عن نشطاء ومتمردين سوريين أن قطر كانت ترسل أسلحة وإمدادات ومال إلى جبهة النصرة.

وأشار تقرير مكافحة التطرف إلى أن الحكومة القطرية توسطت في مفاوضات عدة لعمليات فدية رهائن بين جبهة النصرة ومختلف الحكومات، ومنذ العام 2013 على الأقل، قدمت الدوحة دفعات مالية للنصرة تحت غطاء تقديمها كفدية مقابل الافراج عن مخطوفين، إحداها في أكتوبر 2013 حيث دفعت الدوحة أكثر من 100 مليون دولار للمجموعة الإرهابية، وفقا لمصادر لبنانية وتركية.



Advertisements