مصدر أمني عراقي يكشف عن تورط مليشيا إيران في الهجوم قرب السفارة الأمريكية ببغداد


كشف مصدر أمني عراقي، مساء الأحد، عن تورط مليشيا إيران في الهجوم الصاروخي قرب السفارة الأمريكية بالمنطقة الخضراء المحصنة وسط العاصمة بغداد.

وقال ضابط في قيادة عمليات بغداد وفقاً لـ"العين الإخبارية"، إن مليشيات مسلحة تابعة لإيران أطلقت صاروخ كاتيوشا من منطقة معسكر الرشيد جنوب بغداد، سقط قرب السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء المحصنة.

وأغلقت قوات الأمن العراقية المنطقة الخضراء بعد سقوط صاروخ كاتيوشا على بعد ١٥-٢٠ مترا أمام السفارة الأمريكية.

وأكد المصدر الأمني الذي رفض ذكر اسمه، أن قوات الأمن العراقية التي بدأت بالتحقيق لمعرفة الجهة التي أطلقت الصاروخ على السفارة، كشفت تورط المليشيات التابعة لإيران في القصف خصوصا أن الصاروخ أطلق من منطقة معسكر الرشيد، التي تعتبر معقلا رئيسيا من معاقل المليشيات ومخازن أسلحتها، وقد عثرت الشرطة العراقية على منصة إطلاق الصاروخ فيها"، مؤكدا أن التحقيق مستمر لمعرفة التفاصيل الأخرى.

وتشكل منطقة معسكر الرشيد في بغداد معقلا لميليشيات "عصائب أهل الحق" و"النجباء" و"حزب الله العراق" و"الخراساني" و"جند الإمام" و"بدر" الإرهابية المنضوية في مليشيا الحشد الشعبي التابعة لإيران.

وتعرف الميليشيات السابقة بولائها الكامل للحرس الثوري الإرهابي، وتتلقى الأوامر من المرشد الإيراني علي خامنئي مباشرة، وتحتضن هذه المنطقة مخازن سلاح المليشيات وقسما من مقراتها، لكن مليشيات العصائب هي المشرفة على قاطع الحشد الشعبي في هذه المنطقة.

بدوره، كشف السياسي العراقي البارز مثال الآلوسي رئيس حزب الأمة العراقية لـ"العين الإخبارية"، أن الهجوم نُفذ بأمر مباشر من الإرهابي قاسم سليماني، قائد فيلق القدس جناح الحرس الثوري الخارجي.

واعتبر الآلوسي الهجوم "رسالة إلى الحكومة العراقية مفادها أن المليشيات في الحشد غير خاضعة لسيطرة الحكومة وتقول للحكومة إن عليها عدم الانحياز للعقوبات على إيران وإلا فإنها ستفقد قدرتها على الاستمرار".

وأشار إلى أن الهجوم الصاروخي يتزامن مع تكثيف سليماني لتحركاته من جهة والسفير الإيراني ايرج مسجدي من جهة أخرى، ومع انطلاق تحركات رئيس الجمهورية برهم صالح بعد لقائه السفير الإيراني واجتماعاته مع ما يسمى بزعماء سياسيين لتدارس الوضع السياسي والإقليمي.

وتابع الآلوسي: "شكل فيلق القدس مجاميع للمهام الخاصة والاغتيالات والتفجيرات في بغداد والمدن الأخرى، وإحدى هذه المجاميع هي التي نفذت الهجوم الصاروخي"، لافتا إلى أن المليشيات تعمدت عدم إصابة السفارة لإيصال مجموعة من الرسائل لتفعيل التهديدات بالرد على أمريكا.

وأضاف أن سليماني يختبر الآن التزام أتباعه بأوامره والتزام الساسة العراقيين بالوقوف إلى جانب طهران رغم الإضرار بالمصالح العراقية الوطنية، ضمن المشروع الإيراني لجعل العراق ساحة مواجهة ضد واشنطن وتجنيب الحرس الثوري المواجهة المباشرة مع القوات الأمريكية.

وذكرت مصادر عراقية مطلعة أن طائرة دون طيار مجهولة حلقت الخميس الماضي فوق منطقة السفارة الأمريكية في بغداد، التي أعلنت منذ الأسبوع الماضي حالة الإنذار القصوى وسحبت موظفيها غير الرئيسيين من بغداد بعد ازدياد التهديدات الإيرانية للمصالح الأمريكية والدولية في العراق.