مايكروسوفت تفتتح أكبر مختبر للذكاء الاصطناعي في الصين


صعدت مايكروسوفت، عملاق التكنولوجيا الأمريكي، الرهان في حلبة الذكاء الاصطناعي في الصين، وأعلنت الخميس، عن افتتاح أكبر مختبر للذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في شنغهاي، في أحدث علامة على أن التعاون التكنولوجي عبر المحيط الهادئ لا يزال بعيدا عن تأثيرات الحرب التجارية بين بكين وواشنطن. 

والمختبر هو الثاني لمايكروسوفت في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بعد مختبرها في شنتشن بمقاطعة قوانجدونج بجنوب الصين الذي أسسته عام 2016، ويهدف المختبر الجديد إلى دمج تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في القطاعات المختلفة، وفقا للعين الإخبارية.

وقالت شركة مايكروسوفت في بيان أرسلته إلى صحيفة جلوبال تايمز، الخميس، إن المختبر يوفر "الدعم الشامل" للمؤسسات التي تعمل بداخله، وتتيح لهم الاستفادة من تقنيات إنترنت الأشياء وتقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم التحول الرقمي الذي يحدث في مختلف الصناعات، بما في ذلك التصنيع وتجارة التجزئة والرعاية الصحية والتمويل والإنشاءات. 

كما قالت الشركة في البيان إن مختبر شانغهاي سيقدم الدعم للمؤسسات عبر توفير الأجهزة والبرامج والخدمات السحابية والوصول إلى النظام البيئي لمايكروسوفت، كما سيوفر موارد واسعة النطاق تشمل سيناريوهات الابتكار وتدريب المواهب.

ومنذ شهر مارس/آذار الماضي، تلقى مختبر شنغهاي طلبات من نحو 300 شركة، وتم اختيار 30 منها كأول دفعة ستستفيد من المعمل، وفقًا لما ذكرته شركة مايكروسوفت، التي أوضحت أن "الدفعة الأولى" تتضمن 21 شركة ناشئة مقرها شنغهاي.

وقال البيان: "يمكن أن تحصل الشركات المؤهلة على 7 مراحل من التوجيه والدعم الشاملين"، وتتمثل تلك المراحل في الحضانة الإبداعية، والبحث والتطوير، والاختبارات والتجارب، وإنتاج النماذج الأولية، والدعم الفني، وتعاون السوق والتوجيه التشغيلي.

وحسب ما ذكرته صحيفة "جلوبال تايمز"، تشير الخطوة الأخيرة من مايكروسوفت على ما يبدو إلى استمرار العمل الجماعي بين الشركات الصينية والأمريكية في مجال التكنولوجيا على الرغم من تصاعد الخلاف التجاري بين الصين والولايات المتحدة.

وتوجد 3 مختبرات أخرى للذكاء الاصطناعي من مايكروسوفت في ريدموند بواشنطن وشنتشن الصينية وميونيخ الألمانية.

وكانت هناك علامات على توثيق علاقات الذكاء الاصطناعي بين الصين والولايات المتحدة، (القوتين الرئيسيتين في عالم الذكاء الاصطناعي) منها على سبيل المثال، إعلان شركة إنتل العملاقة في مجال الرقائق الإلكترونية عن برنامج رائد للذكاء الاصطناعي في مؤتمرها الذي عُقد ببكين نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتتضمن البرنامج خططًا للتعاون مع العديد من الجامعات والمؤسسات البحثية الصينية الكبرى لاستكشاف اتجاهات وتحسين نظام الذكاء الاصطناعي في الجامعات والمدارس الصينية.

وفي خطاب تهنئة إلى المؤتمر الدولي حول الذكاء الاصطناعي والتعليم، الذي افتتح في بكين يوم الخميس، قال الرئيس الصيني شي جين بينغ: إن الذكاء الاصطناعي قوة دافعة مهمة لقيادة الجولة الجديدة من الثورة التكنولوجية والتحول الصناعي.

وقال شي أيضاً: إن "الصين مستعدة للعمل مع دول أخرى في جميع أنحاء العالم لمناقشة القضايا الحدودية حول الذكاء الاصطناعي، وكذلك الأفكار والتدابير الخاصة بالتطوير والابتكار في مجال التعليم على خلفية التطور السريع للقطاع".

وتشير دراسة استقصائية إلى أن أعمال الإنترنت العالمية للأشياء ستتجاوز 255 مليار دولار في عام 2022، وسوف تحتل الصين ما يقرب من ربعها، مما يعني وجود سوق به إمكانات هائلة".