عمالقة التكنولوجيا تلبي دعوة "كرايستشيرش" لمكافحة المحتوى المتطرف


أعلن عمالقة التكنولوجيا جوجل وفيسبوك ومايكروسوفت وأمازون وتويتر، الأربعاء، دعمها الاتفاقية الدولية المعروفة باسم "دعوة كرايستشيرش"، التي تهدف إلى مكافحة محتوى العنف والتطرف على الإنترنت، وفقا للعين الإخبارية.

وانضمت الشركات بذلك إلى عدة دول على رأسها نيوزيلندا وفرنسا وكندا باستثناء أمريكا، في الالتزام بخطة من 9 نقاط للحد من انتشار المحتوى المتطرف على مواقع التواصل الاجتماعي والفيديوهات مثل "يوتيوب"، على أن تحدد تلك الإجراءات الخطوات اللازمة المقبلة.

وبناء على خطة "دعوة كرايستشيرش" ستعمل كل شركة على تحديث بنود وشروط الاستخدام الخاصة بها، وخلق طرق أكثر لمستخدميها تمكنهم من الإبلاغ عن المحتوى غير المناسب، والاستثمار في تقنيات رصد وإزالة مثل هذا المحتوى، ونشر تقارير شفافية منتظمة حول التقدم الذي أحرزته في هذا الشأن.

ومن المستهدف أن تعمل كبرى شركات التكنولوجيا في العالم معاً لابتكار بروتوكولات للطوارئ، وتعليم الناس بشأن خطابات الكراهية، وتقديم دعم أكبر للأبحاث في قضايا الكراهية عبر الإنترنت.

وفي أعقاب هجوم في 15 مارس/آذار على مسجدين في مدينة كرايستشيرش بنيوزيلندا راح ضحيته 51 من المصلين يوم الجمعة، عكفت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن على حشد المجتمع الدولي لمكافحة المحتوى المتطرف على الإنترنت.

وجاء ذلك بعد أن بث منفذ الهجوم الدموي فعلته بشكل مباشر على موقع فيسبوك، وهو فيديو تم تداوله بشكل واسع على الإنترنت خاصة على فيسبوك ويوتيوب، اللذين عانا لإزالة تلك الصور.

واجتمعت أرديرن، الأربعاء، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وملك الأردن عبدالله الثاني ورئيس وزراء كندا جاستن ترودو في باريس لتوقيع دعوة "كرايستشيرش"، ومطالبة دول العالم بالانضمام إلى الاتفاقية التي من شأنها وضع حجر الزاوية لانخراط الحكومات في الحد من انتشار محتوى الكراهية والعنف.

لكن البيت الأبيض أعلن، الأربعاء، أن الولايات المتحدة لن توقع على "دعوة كرايستشيرش"، موضحا في بيان  له أنه لحماية حرية الرأي والتعبير فإن "الولايات المتحدة حاليا ليست في موقف للانضمام إلى الاتفاق"، مضيفا أن أفضل وسيلة لهزيمة الخطاب الإرهابي هي الخطاب المثمر والهادف.