ضحايا وباء الكوليرا في اليمن "عرض مستمر" (تقرير)



تزايد عدد ضحايا وباء الكوليرا في اليمن بشكل كبير وبلغ عددهم خمسمائة واثنين وسبعين حالة وفاة و مائتين وستة وتسعين ألف وأربعمائة وأربعة وتسعين مصاباً منذ قرابة أربعة أشهر .

ويجتاح وباء الكوليرا اليمن بشكل كبير حيث أصبح مصدر رعب وخوف للسكان الذين يقطنون في القرى البعيدة عن المراكز الصحية، وتعيش المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف وضعا صحيا وخدميا مترديا، حيث تفتقر الى الخدمات الطبية اللازمة.

وشهد اليمن ارتفاعا حادا في حالات الإصابة بوباء الكوليرا منذ أبريل 2017 بسبب النزاع المستمر. حيث هدمت الحرب المنشأت الصحية وشبكات المياه والصرف الصحي، ما تسبب في ظهور وتفشي هذا الوباء القاتل. وكان وباء الكوليرا في اليمن، الأكبر في العالم في عام 2018.

وأحصت منظمة الصحة العالمية 2743 حالة وفاة بالكوليرا من أصل قرابة 1.4 مليون اصابة منذ انتشار الوباء في موجتيه الأولى والثانية في اليمن بين الفترة ما بين ابريل/ نيسان 2017 وحتى نهاية عام 2018.


وأوضحت مصادر طبية في منظمة الصحة العالمية، أن وباء الكوليرا انتشر هذه المرة في جميع المحافظات اليمنية، وسط تحذيرات أممية من إغلاق 60 بالمائة من مراكز علاج الإسهالات المسببة للمرض في حال استمر تباطؤ المانحين في الوفاء بتعهداتهم المعلنة في فبراير الماضي.

واحتلت مدينة صنعاء وربفها الاولي في معدل الوفيات بالكوليرا بين المحافظات اليمنية حيث سجلت المنظمة الدولية مائة وثمان حالات وفاة، تليها محافظة إب بسبعة وثمانين حالة وفاة، بينما توزعت الأعداد البقية على 22 محافظة يمنية حسب هذة المصادر .

ونشرت المنظمة الدولية بداية العام الجاري آلاف العاملين لعلاج الكوليرا في 147 منطقة يمنية لمواجهة الموجة الثالثة للوباء الذي قد يصيب ملايين اليمنيين وسط عجز السلطات الصحية بحسب آخر البيانات فان 45 بالمائة من المرافق الصحية في البلد، لاتعمل سوى بنصف طاقتها، بسبب شحة المستلزمات الطبية، والدمار الذي طال المئات من منشآتها، ما أدى إلى حرمان ملايين السكان من خدمات الرعاية الصحية.

وآخر ضحايا الكوليرا كان منذ ساعات، فقال مصدر طبي إن عبده محمد بلال عقيلي (30 عاماً) توفي في وقت متأخر الأربعاء نتيجة اصابته بالكوليرا في حين يستقبل المركز الصحي في المديرية الحالات المصابة لتلقي العلاج اللازم للوباء.

و كشفت منظمة االصحة العالمية في تقريرها السنوي إنخفاض عدد حالات الإصابة بوباء الكوليرا في اليمن المنكوبة. وقالت المنظمة إن الذروة كانت تبلغ 50 ألف حالة أسبوعيًا في العام 2017 وتراجعت إلى حوالي 10 آلاف أسبوعيًا في العام 2018.

وأشارت المنظمة إلى أن التدخلات الطبية وحملات التلقيح وغيرها من الإجراءات التي اعتمدت في اليمن، بما في ذلك حملة التلقيح الجماعية التي قامت بها كل من منظمة الصحة العالمية واليونيسيف وانتهت في شهر أكتوبر 2018، حيث شملت أكثر من 300 ألف شخص ضد الكولير قد أتت بثمارها.