صحيفة دولية : السعودية تلتقط إشارات العتب السودانية

أخبار محلية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

قالت صحيفة دولية أن المملكة العربية السعودية تمكنت من إلتقاط إشارات العتب السودانية، في إشارة إلى المطالبات التي دعت إلى سحب القوات السودانية من التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية .

وذكرت صحيفة العرب، أن الاتصال الهاتفي بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس السوداني عمر البشير عكست أن الرياض تفاعلت بإيجابية مع إشارات العتب السودانية الأخيرة في الوقت الذي تعيش فيه الخرطوم وضعا اقتصاديا صعبا واحتجاجات على ارتفاع الأسعار.

ونقلت الصحيفة عن متابعون للشأن السوداني إن البرود المؤقت الذي طبع العلاقة مع السعودية يعود إلى التباس موقف الخرطوم من الأزمة الخليجية، فضلا عن الشكوك التي تحوم حول صفقة سواكن وفتح المجال أمام تركيا للتأثير في البحر الأحمر ذي الأهمية الاستراتيجية لدول المنطقة ككل بدءا من السودان ومصر وصولا إلى السعودية وبقية دول الخليج.

وأفادت وكالة الأنباء السودانية أن البشير والأمير محمد بن سلمان اتفقا خلال الاتصال على عقد اجتماع مشترك، على هامش القمة العربية الـ29 التي تنطلق غدا الأحد بالعاصمة السعودية الرياض، و”ذلك لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”.

وأعلنت الرئاسة السودانية الخميس أن البشير يتوجه اليوم السبت إلى السعودية، مترئسا وفد بلاده المشارك في القمة العربية.

ومنذ مارس 2015، يشارك السودان في التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن لدعم الحكومة الشرعية ضد مسلحي جماعة أنصار الله (الحوثيين).

وجاء قرار إرسال القوات السودانية إلى اليمن بعد تحول رئيسي في سياسة الخرطوم الخارجية تجلى في قطع صلات امتدت لعقود مع إيران والانضمام إلى التحالف الذي تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والذين يسيطرون على شمال اليمن وضمنه العاصمة صنعاء.

ويرى مراقبون للشأن السوداني أن الخرطوم في حاجة إلى دعم سعودي لمساعدتها في التخفيف من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة، فضلا عن إسكات الأصوات التي تضغط على البشير لدفعه إلى سحب القوات من اليمن واعتماد سياسة النأي بالنفس.

وبحسب الصحيفة فقد أشار المراقبون إلى أن اتصال الأمير محمد بن سلمان بالبشير مؤشر على أن السعودية تهتم بأوضاع السودان وتقدر مشاركته في تحالف دعم الشرعية في اليمن، وأن القمة العربية التي تبدأ غدا في الرياض ستكون فرصة لتأكيد هذا التوجه.

ويعتقد هؤلاء أن السودان لا يبحث من خلال تنويع علاقاته عن الانتماء لأي حلف، وأن هدفه جذب الاستثمارات للمساعدة في حل أزمته الاقتصادية، مشيرين إلى نجاح الرئيس السوداني في إذابة الجليد مع مصر بالرغم من المؤاخذات التي سبقت زيارته الأخيرة إلى القاهرة والاتهامات التي وجهت إليه بخصوص تماهي السودان مع الموقف الإثيوبي أو أن التقارب مع الدوحة وأنقرة سيكون على حساب الأمن القومي المصري.

وتقول أوساط سودانية مقيمة في العاصمة المصرية إن الخرطوم تبني علاقاتها إقليميا ودوليا على قاعدة المصلحة، وإنها لن تكون معنية بأي تحالف سواء مع تركيا أو قطر أو إثيوبيا، في وجود دعم سعودي أو خليجي أوسع.