نائب الثقافة: ممارسات وكلاء إيران التدميرية لتراث صنعاء وسيلة للضغط التفاوضي

أخبار محلية

اليمن العربي

قال نائب وزير الثقافة اليمني عبد الهادي العزعزي، إن ما تمارسه مليشيات الحوثي هو عبث كبير وتدمير متعمد للاثار.

ولقت في تصريح نشرته صحيفة "الرياض" - اطلع عليها "اليمن العربي" - إلى أن هناك انتقام من التراث اليمني لشعور الحوثيين أنهم قربوا على النهاية، بل انهم يعتبرون ممارساتهم العبثية والتدميرية لتراث مدينة صنعاء القديمة وسيلة للضغط التفاوضي مسقبلا، خصوصا على منظمة الأمم المتحدة واليونسكو تحديداً، كون صنعاء مصنفة ضمن قائمة التراث الإنسانى العالمي، مشيراً إلى أن الحوثيين هنا يمارسون نوعا من الابتزاز والضغط.

وأثارت الممارسات التدميرية الممنهجة للمعالم الأثرية والتاريخية لمدينة صنعاء القديمة من مليشيا الحوثي الإيرانية سخط واستياء واسع ومتجدد في أوساط النخب الثقافية والإعلامية والسياسية والشعبية اليمنية، حيث اعتبروا الممارسات الحوثية عملية انقضاض على التراث اليمني وجريمة طمس وتغيير للمعالم الأثرية والتاريخية في محاولة من مليشيات الحوثي الإيرانية لفرض الهوية الإيرانية الخمينية.


وجه العزعزي نداء استغاثة إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لإنقاذ مدينة صنعاء التاريخية ومعالمها الأثرية التي أدرجتها المنظمة ضمن قائمتها لمواقع التراث العالمي المعرضة للخطر بعد عام واحد من اجتياح مليشيات الحوثي الإيوانية للعاصمة ومنذ ذلك الحين ولم تتوقف المليشيا عن ممارساتها البعثية والتدميرية للتراث العمراني والفني بشكل متعمد ووممنهج.


وأضاف وكيل وزارة الثقافة اليمنية عبد الهادي العزعزي: مع الأسف تدرك مليشيات الحوثي ان ما تقوم به بحق التراث اليمني جريمة إنسانية لكنها تتمادى في عملية ابتزاز للمجتمع اليمني وللأمم المتحدة وهناك توجه كبير من قبل الحوثيين لغرس أنفسهم كمرجعية تراثية في عملية تجريف للموروث المادي اليمني عموما.

 معتبرًا تلك الخطوات التدميرية للتراث بتوجه حوثي خطير يسعى للتجذر، كون المليشيا الموالية لإيران تدرك أن الموروث المادي اليمني يبعث باليمنيين الأنفه الحضارية والتفاخر بموروث اجدادهم، فتعمل المليشيا أكثر على تغيب هذا البعد في بنية الشخصية الثقافية اليمنية.

ولم تقتصر الممارسات التدميرية للتراث اليمني في صنعاء وحسب، إذ سبق أن استهدفت مليشيات الحوثي الإيرانية، أكثر من 33 معالماً أثريا وموقعاً تاريخياً منذ انقلابها على الدولة بدعم من إيران، أبرزها استهداف سد مأرب التاريخي قبل عملية تحرير مأرب من قبل قوات الشرعية، بالإضافة إلى قصف قلعة القاهرة الأثرية في مدينة تعز ومساجد مدينة حيس التاريخية والمعالم الأثرية في مدينة زبيد المدرجة على قائمة اليونيسكو للتراث الإنساني العالمي، كما أقدمت على إلحاق أضرار كبيرة بمدينة براقش التاريخية في محافظة الجوف اليمنية قبل أن تحررها قوات الشرعية بإسناد التحالف العربي، ناهيك عن العبث الذي طال المعلم التاريخي المسمى دار الحجر في منطقة همدان وتحويل عدد كبير من المعالم الأثرية والمساجد التاريخية إلى مواقع وثكنات عسكرية بعد إجراء عملية تلطيخ وطلاء لملامحها وجدرانها بشعارات طائفية مقتبسة من الفكر الخميني .