الأمير متعب.. نصحه ولاده بعدم المتاجرة.. ماذا تعرف عن رجل أحد أثرياء المملكة؟

عرب وعالم

اليمن العربي

أثارت اقاله الامير متعب بن الملك عبدالله جدلا وساعا في اوساط الرأي العالم العربي والدولي باعتبار الرجل كان يحتل من أهم المناصب في المملكة.

ويعتبر الأمير متعب عبد الله الذي ولد عام 1953 يرأس الحرس الوطني السعودي الذي تأسس كقوة أمنية داخلية من قوات خاصة على أساس وحدات قبلية تقليدية أدارها والده على مدار خمسة عقود.


وكان الأمير متعب خريج كلية ساندهيرست العسكرية هو آخر من كان يحتفظ بمنصب رفيع في هيكل السلطة السعودية من فرع شمّر الذي ينتمي له والده وذلك بعد إعفاء أخويه مشعل وتركي من منصبيهما كأمراء على محافظات في عام 2015.

وبحسب موقع إرم فقد انتهى دوره في دهاليز السلطة يوم السبت عندما صدر مرسوم ملكي بإعفائه من منصب وزير الحرس الوطني وتم احتجازه بتهم الفساد ضمن حملة غير مسبوقة لقيت ترحيبا واسعا في المملكة.

ويواجه الأمير متعب “تهم الاختلاس والضلوع في صفقات وهمية وإرساء عقود على شركات تابعة له، إضافة إلى صفقات سلاح في وزارته”.

وقد ظل الأمير متعب يرأس فعليا قوة الحرس الوطني منذ أن تولى والده إدارة شؤون البلاد عام 1996 عندما أصيب الملك فهد بجلطة أقعدته لكن الأمير لم يتول القيادة بصفة رسمية إلا في عام 2010.

وتعزز مركز الأمير متعب في عام 2013 عندما أصبح للحرس الوطني وزارة وشغل منصب الوزير.

ويمكن تتبع أصول الحرس الوطني إلى الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة الذي قاد مجموعة من المحاربين القبليين وفتح بهم معظم شبه الجزيرة العربية في العقود الثلاثة الأولى من القرن العشرين.

فبعد وفاة الملك عبد العزيز حولت السلطات السعودية مكتب الجهاد والمجاهدين وغيرهم من القوات القبلية إلى الحرس الوطني.

ولا يزال الحرس الوطني يختلف إداريا عن الفرعين الآخرين في الهيكل الأمني السعودي المتمثلين في وزارتي الداخلية والدفاع.

“الثروة”

يدير الحرس الوطني في الوقت الحالي أكاديميات عسكرية ومشروعات إسكان ومستشفيات ويبلغ عدد أفراده العاملين نحو 100 ألف فرد والمتطوعون غير النظاميين عددهم 27 ألفا.

وبصفته قائدا ورث الأمير متعب عن والده مسؤولية مهرجان الجنادرية السنوي الذي يجتذب ملايين السعوديين كل شتاء للاحتفال بالتقاليد والتراث الشعبي لمختلف أقاليم المملكة.

ومن المعتقد أن مصالح الأمير متعب الاقتصادية تشمل ملكية فندق أوتيل دي كريون الراقي في وسط باريس والذي ذكرت صحيفة لو فيجارو الفرنسية أنه اشتراه عام 2010 بمبلغ 354 مليون دولار.

ويقول كشيشيان في كتابه إن والد الأمير متعب أوعز إليه بصفة خاصة أن ينأى بنفسه عن الإفراط في النشاط التجاري.

ويشير هذا الإيعاز من الملك عبدالله إلى أن الأمير متعب كان مفرطا في السعي نحو الثراء، عبر الخلط بين التجارة والسلطة.

والأمير متعب متزوج من ابنة صلاح فستق الذي ينحدر من عائلة لبنانية وكانت شقيقته إحدى الزوجات المقربات لدى الملك عبد الله.

ويملك فستق شركة المعمرون العرب للتجارة وهي الشريك المحلي لشركة فينيل في تعاقداتها مع الحرس الوطني.