Advertisements
Advertisements
Advertisements

بحث جديد يتناول تربية الأجداد لأحفادهم.. تعرف عليه

صورة أرشفية
صورة أرشفية


درس الباحثون بمركز برونفنبرنر مؤخراً السلامة والرفاهة النفسية للأطفال الذين يعيشون مع أجدادهم، وكيف تؤثر هذه الأوضاع على سلامة وصحة الأجداد، وحاولت راشيل دونيفون أستاذ تحليل السياسات والإدارة بجامعة كورنيل والمشاركة في البحث، الإجابة على هذه الأسئلة .




وتشير الدراسة إلى أن الأسر التي يكون فيها الجد، أو الجدة، هو العائل، تتمتع بالعديد من نقاط القوة؛ وتقول دونيفون: "عندما أجريت مقابلات مع الأسر ذات الجد العائل في نيويورك، كان الشيء المدهش هو الدفء والتقدير الكبير المتبادل بين الأجداد والأحفاد، وكيف يقدرون الدور الهام الذي يلعبونه في حياة بعضهم البعض".


كما أن هناك بعض الأدلة على أن وجود الأجداد في الأسر ذات الأجيال الثلاثة، فإنهم يعانون من التوتر والاكتئاب، ولكن هذه الأدلة ليست قاطعة، وهناك أيضاً أدلة على أن الأطفال في الأسر ذات الأم العزباء والأجيال الثلاثة، يحرزون نتائج أفضل في المدرسة، ويكونون أقل عرضة للانخراط في سلوكيات خطرة، مقارنة بأولئك الذين يعيشون مع أم عزباء بمفردها.


ويؤكد البحث أنه من المهم النظر في مدى تأثير السياسات الاجتماعية على الأجداد والأحفاد الذين يقومون برعايتهم؛ ولا سيما في الأسر التي يكون فيها الأجداد هم مقدمو الرعاية الرئيسيون، فإن أي تغييرات أو تخفيضات في الخدمات المقدمة لكبار السن ستؤثر على أفراد الأسرة الآخرين؛ ولا سيما الأطفال.


وبالمثل، فإن تخفيض برامج مساعدة الأسر الشابة التي لديها أطفال قد يزيد من اعتمادها على الأجداد، و تقول دونيفون "إن هذا البحث يدل على أن رفاهية وسلامة كل من كبار السن والأطفال والشباب، غالباً ما تكون متشابكة.. ولذلك فمن المهم أن ندرك ذلك عند وضع السياسات والبرامج".


وتشهد أعداد الأطفال الذين يعيشون مع أجدادهم ارتفاعاً كبيراً في المجتمع المعاصر أكثر من أي وقت مضى، وتؤدي هذه الظاهرة إلى مجموعة معقدة من القضايا والنتائج بالنسبة للأجداد والأطفال الذين يتولون رعايتهم.


وتشير البيانات إلى أن حوالي 2% من الأطفال في الولايات المتحدة، يقوم أحد الأجداد بتربيتهم دون وجود أي من الوالدين، وأن الأسرة التي يكون فيها الجد، أو الجدة، هو العائل، وفي أغلب الأحيان، يتنازل الوالدان طواعية عن حضانة الأطفال للجد أو الجدة لأسباب مختلفة، بما في ذلك تعاطيهم المخدرات، وإساءة المعاملة والإهمال، والسجن، ومشاكل الصحة العقلية، والموت، أو أن يرزق الوالدين بالأطفال في سن مبكرة.


وتعد تربية الأحفاد مهمة صعبة بالنسبة للأجداد، حيث أن كبار السن الذين يقومون بحضانة أحفادهم هم أكثر عرضة للفقر، في الوقت الذي يعيش فيه حوالي ثلثي تلك الأسر في الولايات المتحدة ضمن الأسر التي يقل دخلها بنحو 200% عن خط الفقر الذي حددته الحكومة الاتحادية.


ومن المرجح أن يواجه الأطفال الذين ينشأون على أيدي أجدادهم تحديات لأنهم غالباً ما يعيشون في وضع غير رسمي، ولذلك يحصلون على الخدمات الاجتماعية، كما أنهم أكثر عرضة للوقوع في المشاكل العاطفية والسلوكية.


وتشير البيانات إلى حدوث زيادة منذ عام 2001، في أعداد الأطفال الذين يعيشون في أسر تعيش فيها ثلاثة أجيال تصل إلى نسبة 30%، وهم أكثر عرضة للعيش مع والد واحد بدلاً من والدين، ولكن في المنازل ذات الوالد الواحد والأجداد، يرجح أن يكون الجد، أو الجدة، هو مالك المنزل، ما يشير إلى أن الوالد، أو الوالدة، انتقل إلى منزل الأجداد.

Advertisements