كارثة حظر قمح الهند.. سكان اليمن على شفا المجاعة

كارثة حظر قمح الهند.. سكان اليمن على شفا المجاعة

دقت كبرى المجموعات التجارية باليمن ومستورد القمح الرئيسي ناقوس الخطر محذرة من مجاعة وشيكة إثر اضطراب الإمدادات عالميًا وحرب أوكرانيا وقرار الهند الأخير.



 

وحذرت مجموعة "هائل سعيد أنعم" المستورد الرئيسي للقمح في اليمن عبر بيان من مجاعة كارثية محتملة في جميع أنحاء اليمن، نتيجة الانقطاع غير المسبوق لإمدادات القمح العالمية بسبب الصراع في أوكرانيا.

 

وتوقع بيان المجموعة وهي أكبر شركة في اليمن، تفاقم أسعار القمح العالمية بصورة أكبر بسبب حظر تصدير القمح الهندي الذي دخل حيز التنفيذ قبل يومين فقط.

 

ويوم السبت أعلنت الهند، ثاني أكبر منتج للقمح في العالم، حظر تصدير القمح بدون إذن حكومي خاص بسبب تراجع إنتاجها جراء موجات القيظ الشديد.

 

وأكد البيان أن التطورات الأخيرة ستدفع أزمة الأمن الغذائي المستمرة في اليمن إلى نقطة اللاعودة حال عدم اتخاذ إجراءات عاجلة.

 

ودعا إلى إتخاذ تدابير استثنائية للحفاظ على الإمداد المستمر من الغذاء الأساسي اليومي وبرامج المساعدة لمئات الآلاف من الناس قبل فوات الأوان.

 

وأشار الى أن مئات الآلاف من اليمنيين على وشك الجوع الشديد في غضون أشهر، في ظل ارتفاع أسعار القمح العالمية، وتضاؤل مخزون القمح وتناقص القوة الشرائية للقطاع الخاص اليمني مما يمنع وصول إمدادات كافية من المواد الغذائية الأساسية إلى البلاد.

 

وحث البيان المجتمع الدولي على إنشاء صندوق خاص لتمويل الواردات والذي من شأنه أن يُمكن مستوردي القمح اليمنيين من الوصول سريعا إلى التمويل ورأس المال العامل لتمويل مشتريات القمح في السوق العالمية وتغطية التكلفة الكبيرة لاستيراد المنتجات الغذائية إلى اليمن.

 

كما دعت إلى تمديد شروط الدفع لمستوردي الأغذية اليمنيين في تعاملاتهم مع الموردين الدوليين، للمساعدة في تأمين وتنفيذ العقود التجارية التي تعتبر بالغة الأهمية في ضمان إمدادات ثابتة من المواد الغذائية إلى اليمن.

 

وأوضح أن أسعار القمح العالمية وصلت مؤخرا إلى أعلى مستوى لها منذ 14 عاما، الأمر الذي كان له بالفعل عواقب خطيرة على الموردين والمصنعين في جميع أنحاء العالم.

 

ولفت البيان إلى أن اليمن يشتري ما يقرب من ثلث احتياجات القمح من أوكرانيا وروسيا، وسوف يؤدي فقدان مثل هذه النسبة الكبيرة من مصدر القمح في البلاد إلى تفاقم تأثير أسوء أزمة إنسانية في العالم.

 

وتشكل واردات الغذاء إلى اليمن 90% من إجمالي الإمدادات الغذائية إلى اليمن والتي تعتمد عليها المجتمعات اليمنية.

 

وحذر البيان من توقف المساعدة الإنسانية الدولية التي يديرها برنامج الأغذية العالمي وتغذي ما يقرب من 13 مليون شخص في الشهر بسبب عدم قدرة القطاع الخاص على توفير القمح.

 

ودعت كبرى المجموعات التجارية إلى تدخل دولي فوري لتجنب المزيد من الكارثة الإنسانية في الأشهر المقبلة، كما اقترحت أن تستكشف المنظمات الدولية والإقليمية حلولا مبتكرة لضمان وصول إمدادات القمح الكافية إلى المجتمعات اليمنية.

 

وقدمت مجموعة هائل سعيد أنعم مقترح إعطاء مستوردي القمح اليمنيين أولوية الوصول إلى إمدادات القمح في الأسواق الدولية، لضمان حصول المجتمعات الأكثر عرضة لخطر المجاعة أو الجوع الشديد على ما يكفي من المواد الغذائية وأن تظل البرامج الإنسانية الدولية فعالة.

 

وكانت الحكومة اليمنية أكدت مواجهتها تحدي كبير بسبب الحرب الروسية - الأوكرانية إثر قفزة أسعار القمح والحبوب والمحاصيل والمشتقات النفطية.

 

وتستورد اليمن قرابة 90% من احتياجاتها من الخارج من مادة القمح وبكميات تصل إلى قرابة 3.5 مليون طن سنويا، وتعد روسيا وأوكرانيا أحد مصادره الرئيسية فيما يغطي رصيد الدولة من القمح احتياج السوق المحلي حتى آخر يوليو المقبل فقط.

 

وقفزت أسعار القمح إلى مستوى قياسي، الإثنين، بعد قرار الهند حظر تصديره في وقت تشهد البلاد موجة حر أضرت بالمحاصيل.

 

بعد تسجيله ارتفاعًا في أعقاب الحرب الروسية في أوكرانيا المصدرة الرئيسية للقمح، ارتفع سعر السلعة الغذائية الرئيسية إلى 435 يورو (453 دولارا) للطن مع افتتاح السوق الأوروبية، إذ يهدد حظر فرضته الهند على تصديره بشح أكبر في الإمدادات التي تضررت مع الحرب في أوكرانيا.

 

وأسهم ارتفاع سعر القمح هذا العام في زيادة أسعار الأغذية في العالم إلى مستويات غير مسبوقة وفقا لقياس وكالة الأغذية التابعة للأمم المتحدة، إذ زعزعت الأزمة الأوكرانية السوق من خلال توقف شحنات ضخمة كانت تنطلق من موانئ أوكرانية على البحر.