بالأرقام.. الدولار يصعد لأعلى مستوياته في عقدين

ارتفع الدولار لأعلى مستوياته في 20 عاما إذ عزز مزيج من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وعمليات إغلاق في الصين جاذبيتة كملاذ آمن.



 

ومقابل سلة من العملات الرئيسية، تجاوز مؤشر الدولار اليوم الإثنين، 104.19 للمرة الأولى منذ يوليو/تموز 2002 مواصلا ارتفاعه بنسبة 9% هذا العام.

 

مع صعود الدولار، تراجع الذهب، خاصة مع خفوت جاذبية المعدن الثمين المقوم بالدولار لحائزي العملات الأخرى، بينما شكل ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية ضغطا إضافيا على الأسعار.

 

كان ارتفاع الدولار مدعوما بصعود لا هوادة فيه لعوائد سندات الخزانة الأمريكية. واليوم الإثنين، بلغت العائدات على السندات القياسية لأجل عشر سنوات 3.18 بالمئة للمرة الأولى منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2018. وارتفعت إلى المثلين خلال الشهرين الماضيين.

 

وسرعة دورة رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي لأسعار الفائدة الأمريكية أعلى بكثير مقارنة بنظيريه، بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي.

 

وتتوقع أسواق المال أن ترفع الولايات المتحدة أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس أخرى خلال الفترة المتبقية من العام، مما يرفع أسعار الفائدة القياسية إلى ما يقرب من 3 بالمئة.

 

وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.7 بالمئة إلى 1870.70 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0817 بتوقيت جرينتش ونزلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.8 بالمئة إلى 1867.90 دولار.

 

وبينما يعد الذهب ملاذا آمنا ومخزنا للقيمة خلال أوقات الأزمات السياسية والاقتصادية، إلا أنه حساس للغاية حيال أسعار الفائدة الأمريكية على المدى القصير وكذلك عائدات السندات التي ترفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب.

 

لكن مذكرة بحثية أجراها باحثون في (إيه.إن.زد) ترى أن المخاوف المتعلقة بتباطؤ في النمو الاقتصادي العالمي، بسبب الارتفاع السريع في التضخم والمخاطر السياسية المتنامية، من شأنها أن تحمي أسعار الذهب إلى حد ما.

 

بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.6 بالمئة إلى 22.21 دولار للأوقية، وهبط البلاتين 1.2 بالمئة إلى 951.34 دولار بينما صعد البلاديوم 2.4 بالمئة إلى 2095.53 دولار.

 

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار الأسترالي الحساس للنمو واحدا بالمئة إلى 0.6999 دولار، وهو أدنى مستوى منذ فبراير شباط. وبلغ الجنيه الإسترليني والدولار النيوزيلندي أدنى مستوياتهما في 22 شهرا، في حين لم يسجل اليورو والين ارتفاعا يذكر عن منخفضات كبيرة بلغاها في الآونة الأخيرة.

 

وتراجعت العملات المشفرة متأثرة بالاندفاع بعيدا عن الأصول الخطرة، وكانت بتكوين قريبة من أدنى مستوياتها لهذا العام عند 33500 دولار بينما سجلت عملة إيثر، التي هبطت أربعة بالمئة أمس الأحد، 2440 دولارا.