دولة الإمارات تحتفي برواد المستقبل في "إكسبو 2020"

تشكل جائزة زايد للاستدامة منصة عالمية ملهمة لإعداد رواد المستقبل من قادة الاستدامة وتحفيز الأجيال لتبني أسلوب حياة مسؤول ومستدام.



 

وتحتفي الجائزة غدا الإثنين في إكسبو 2020 دبي وخلال الحفل الافتتاحي لأسبوع أبوظبي للاستدامة بالفائزين بدورتها لعام 2022 ومنهم كوكبة من المدارس في العالم التي نجح طلابها في تطوير مشاريع مبتكرة في مجالات عدة ترتبط بالاستدامة وتشمل الصحة والغذاء والطاقة والمياه.

 

 

رؤية جيبوتي نحو المستقبل تنطلق من "إكسبو 2020 دبي"

وبحسب تقرير لوكالة أنباء الإمارات "وام" الذي يستعرض جهود جائزة زايد للاستدامة، فقد تأسست عام 2008 في تحفيز الأجيال الناشئة والشباب على الانخراط فيها من خلال "فئة المدارس الثانوية العالمية".

 

 

وتسلط الجائزة الضوء على مشاريع المرشحين للفوز بالدورة الحالية، الذين قدموا مجموعة من الابتكارات القيمة التي توظف التكنولوجيا الحديثة لتحقيق أعلى معايير الاستدامة مع تطوير طرق تعليم تتيح للطلبة الإلمام بقضايا تغير المناخ والتنمية المستدامة بشكل أكثر شمولية.

 

ومنذ عام 2012 تكرم جائزة زايد للاستدامة الشباب باعتبارهم قوة فاعلة لتحقيق التنمية المستدامة، وتسهم فئة المدارس الثانوية العالمية منذ قرابة عقد من الزمن في إعداد قادة الغد في مجال الاستدامة من خلال العمل على توظيف حماسة وإبداع الشباب ورغبتهم في إحداث تغيير إيجابي.

 

 

وتكرم هذه الفئة ست مدارس ثانوية من ست مناطق عالمية مختلفة تشمل الأمريكتين، والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وجنوب آسيا، وشرق آسيا ومنطقة المحيط الهادئ ، وتصل قيمة الجائزة إلى 100 ألف دولار لكل مدرسة وينبغي على المدارس اقتراح مشاريع يمكن تنفيذها خلال 12 إلى 24 شهرا من تاريخ استلام الجائزة، على أن تحقق نتائج ملموسة في عدد من مجالات الاستدامة وهي الصحة والغذاء والطاقة والمياه.

 

كما تكرم الجائزة التي تأسست في عام 2008 الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم، والمنظمات غير الربحية، التي تقدم حلولاً وتقنيات رائدة تهدف إلى تعزيز فرص توفير مياه نظيفة، وخدمات رعاية صحية محسنة، وطاقة النظيفة، وخدمات عامة أفضل، ودعم البنية التحتية، والزراعة المستدامة، والتعليم، وغيرها.

 

وفازت بجائزة زايد للاستدامة ضمن فئة المدارس الثانوية العالمية حتى الآن 41 مدرسة قدمت مشاريع أسهمت في تعزيز فرص التعليم لنحو 7000 طالب وإعداد أجيال المستقبل من قادة الاستدامة.

 

كما ساهمت هذه المشاريع في تركيب ألواح طاقة شمسية باستطاعة 500 كيلوواط وإنتاج 7 ملايين كيلووات / ساعي من الكهرباء وتفادي إطلاق 5500 طن من غاز ثاني أكسيد الكربون، واستطاعت هذه المشاريع في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة أن تحدث تأثيراً إيجابياً في حياة نحو 425170 شخصا على صلة بالمدارس المشاركة أو يعيشون ضمن مجتمعاتها المحلية.

 

 

وفي 28 سبتمبر 2021 تم الإعلان عن المرشحين النهائيين لجائزة زايد للاستدامة لعام 2022 فيما سيتم الإعلان عن الفائزين غدا خلال الحفل الذي يقام ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2022.

 

وتضم قائمة المرشحين من الأمريكيتين "انيشاتيفز ايكولوجيكاز، فنزويلا: بيت بلاستيكي للزراعة وتربية الأسماك" وهي مدرسة خاصة للأطفال المصابين بالتوحد.

 

وتقدم طلبة مدرسة "انيشاتيفز ايكولوجيكاز" بمقترح مشروع بناء محطة طاقة شمسية للمدرسة وبيت بلاستيكي يجمع بين تربية الأسماك والزراعة العمودية وسيسمح هذا النظام بزراعة المحاصيل على مدار العام وبالتالي زيادة الإنتاج النباتي بمقدار 10 مرات مع استخدام مياه أقل بنسبة 95 في المائة مما يؤدي إلى توفير المياه بمقدار 2.5 مليون لتر سنويًا وتحقيق إنتاج سنوي يبلغ 79440 كجم من الخضروات العضوية وسيولد النظام الشمسي المركب 2277600 كيلوواط من الكهرباء النظيفة سنوياً أو ما يكفي لتشغيل المدرسة بأكملها وسيتم بعد ذلك تطبيق النماذج الأولية للزراعة العمودية التي ستطورها المدرسة عبر 2000 حديقة منزلية في المجتمع، لتوسيع فوائد المشروع بحيث يشمل ما لا يقل عن 10000 شخص.

 

وتضم القائمة "معهد إيبيريا، جمهورية الدومينيكان: مولدة كهرباء تعمل بوقود حيوي " ، واقترح طلبة "معهد إيبيريا" مشروعا لتحويل زيت الطهي المستخدم في المدرسة إلى وقود حيوي لتشغيل مولد الكهرباء في المدرسة وفي غضون خمس سنوات يتطلع المشروع إلى أن يطال تأثيره الإيجابي 10000 طالب في منطقة سانتياغو وسيتلقى 1000 طالب من معهد أيبيريا و9000 طالب من مدارس أخرى محاضرات تعليمية من طلاب المعهد وسيمهد هذا الطريق لفرص توعية تعليمية واجتماعية ضمن المدارس الأخرى في سانتياغو مما يوسع نطاق تأثير المشروع ليشمل 19000 طالب خلال الـ 25 سنة القادمة.

 

وفي منطقة أوروبا وآسيا الوسطى، تضم قائمة المرشحين "جو جيمنيزيا بيهاتش" التي تأسست في البوسنة والهرسك في عام 1911 وقد تقدم طلابها بمشروع يتضمن تطوير حديقة للزراعة المستدامة تتضمن تركيب مضخات حرارة المياه الساخنة، وألواح شمسية لتزويد المدرسة بطاقة نظيفة.

 

 

كما ترشح للجائزة "ليسيو يوروبيو، إسبانيا: الطاقة الحية" حيث قدم طلاب مدرسة "ليسيو يوروبيو" مشروع "الطاقة الحية" ويهدف إلى تطوير تقنية قادرة على تحويل النفايات إلى كهرباء باستخدام الكائنات الحية الدقيقة.

 

وطور طلبة المدرسة تصميما لجعل هذه التكنولوجيا قابلة للتطوير على نطاق أوسع باستخدام أقنعة وجه مستعملة والتي يمكن أن يقود تحلل الكائنات الحية الدقيقة فيها إلى إنتاج الكهرباء سيما مع انتشار استخدام أقنعة الوجه في جميع أنحاء العالم بسبب جائحة كورونا.

 

وتضم قائمة المرشحين أيضا "رومين رولاند جيمنازيوم، ألمانيا: تخزين الطاقة الشمسية" وقدم طلاب مدرسة "رومين رولاند جيمنازيوم" مشروعا يتضمن تزويد حرم المدرسة بالطاقة من خلال خلية شمسية مبتكرة من تصميمهم تقوم بعملية التحليل بالكهرباء لأشعة الشمس بما يمكن من تخزين الطاقة بشكل أكثر كفاءة وستعمل الخلايا الشمسية المبتكرة القائمة على الهيدروجين على زيادة نسبة الطاقة المتجددة في المدرسة بنسبة 8 في المائة.

 

وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ترشحت "مدرسة ايسترن ميديترينيان الدولية، إسرائيل: مشروع إنتاج المياه من الهواء"، ويتطلع طلاب " مدرسة ايسترن ميديترينيان الدولية" إلى دمج وحدة التكثيف بالمدرسة ودورة رانكين العضوية "نظام طاقة حراري" في نظام واحد سيتم تشغيله بواسطة بطارية شمسية، مما سيزيد من كفاءة الطاقة وإنتاج المياه.

 

ويهدف النظام إلى تحويل المياه في الهواء إلى مياه نظيفة صالحة للشرب باستخدام وحدة التكثيف، ومن ثم التقاط الحرارة الناتجة وتحويلها إلى طاقة كهربائية، والتي سيتم استخدامها لتشغيل النظام بأكمله.

 

وبمجرد تنفيذه، سيعزز المشروع فهم الطلاب للفيزياء والتعقيدات الكامنة وراء نظام إنتاج المياه المتكامل الذي يعمل بالطاقة المتجددة، والذي يمكن أن يساعدهم في تقديم مثل هذه الحلول إلى السوق في المستقبل.

 

وتضم قائمة المرشحين "مدرسة الموهوبين، نينوى، العراق: مشروع الهدوء الأخضر" حيث تأسست مدرسة الموهوبين الخاصة في عام 2007 بمنطقة نينوى بالموصل في العراق وتقع المدرسة في إحدى المحافظات التي دمرت بشدة بعد الحرب مع داعش، ولهذا السبب تبحث المدرسة باستمرار عن طرق لتحفيز المجتمع الأوسع لاستعادة الحياة الطبيعية وبناء أرض أكثر استدامة للأجيال القادمة.

 

واقترح طلبة المدرسة مشروعًا يسمى "الهدوء الأخضر" ويتمحور حول تصميم حديقة ونظام للطاقة الشمسية للمساعدة في تقليل انبعاثات الكربون بالمدرسة والمساهمة في الحد من تغير المناخ وعلاوة على ذلك يهدف المشروع إلى تحسين الصحة العقلية للطلاب.

 

كما تضم قائمة المرشحين "مدرسة أم العرب، دولة الإمارات العربية المتحدة: مشروع الأرقام الخضراء" وقد تأسست مدرسة أم العرب في أبوظبي عام 2015 واقترح طلاب المدرسة مشروعاً مستداماً تحت مسمى "الأرقام الخضراء".

 

وفي منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ، تضم قائمة المرشحين "داديز فيرم فاونديشن" - غانا: مزرعة مدرسية مستدامة".

 

وتقترح مدرسة "داديز فيرم فاونديشن" مشروعاً مستداماً عبارة عن مزرعة مدرسية مبتكرة وفريدة من نوعها لتربية الدواجن والأسماك وحديقة لإنتاج ما تحتاجه من طعام سيتم بيع بعض المواد الغذائية المنتجة من المزرعة المدرسية لدعم الطلاب غير المقتدرين مادياً ومنحهم رسوم التعليم المدرسي كما سيتم استثمار عائدات المزرعة لإعداد وجبات للطلاب وسيتم تركيب ألواح شمسية لتوليد الطاقة النظيفة لضخ المياه من بئر المدرسة لري الأراضي الزراعية ضمن المدرسة.

 

كما ترشح للجائزة "مدرسة لايت هاوس للتعليم الإعدادي والثانوي- موريشيوس: تحسين كفاءة الطاقة" ،ويهدف مشروع مدرسة "لايت هاوس" إلى جعل المدرسة أكثر مراعاة للبيئة وأكثر اكتفاءً ذاتياً وذلك عبر تركيب نظام للألواح الشمسية بقدرة 20 كيلوواط على سطح المدرسة بهدف تزويدها بالطاقة الشمسية بالكامل.

 

كما سيتم أيضاً إنشاء حديقة فواكه وخضروات لإنتاج طعام صحي يتم تقديمه للطلاب في وجباتهم، وتأسيس مركز للعلوم الطبيعية لتثقيف الطلاب حول علم أحياء النبات والحفاظ على النبات والمهارات الأساسية للنمو ومعالجة وحصاد المحاصيل وسيتم إعادة بيع الكهرباء الزائدة التي تنتجها الألواح الشمسية للمدرسة إلى الشبكة الوطنية، وبيع الطعام الفائض المزروع في مزرعة المدرسة في سوق المزارعين التابع للمدرسة.

 

وترشحت أيضا للجائزة مدرسة سيدنا أبو بكر الثانوية أوغندا: منتجات صحية صديقة للبيئة" واقترح الطلاب مشروعاً لتحويل النفايات العضوية مثل ألياف الموز وقشر الأرز وقصب البردى إلى فوط صحية قابلة لإعادة الاستخدام وورق صلب لمواد التغليف.

 

وفي منطقة جنوب آسيا ترشحت مدرسة هيرا، جزر المالديف: تجميع مياه الأمطار بأسلوب مستدام ، واقترح الطلاب مشروعاً من شأنه أن يدعم نظام إدارة المياه بشكل مستدام ضمن مدرستهم.

 

وتضم قائمة المرشحين "مدرسة كوبيلا فالي، نيبال: تجميع مياه الأمطار بأسلوب مستدام" وقد تأسست المدرسة عام 2010 في سورخيت، نيبال، ويقترح الطلاب في مشروعهم نظاماً مجتمعياً لتجميع مياه الأمطار من شأنه أن يعزز الأمن المائي للمنطقة بطريقة مستدامة.

 

كما ترشحت مدرسة مان كواري هانسا الثانوية، الهند: الاستدامة من خلال المشاركة المجتمعية"، يُطلق على المشروع الذي أعده طلاب مدرسة مان كواري هانسا الثانوية العليا اسم "الاستدامة من خلال المشاركة المجتمعية".

 

وفي منطقة شرق آسيا والمحيط الهادي ، ترشحت مدرسة بوهول ويزدوم، الفلبين: مراقبة جودة المياه ، ويقترح الطلاب في مدرسة "بوهول ويزدوم" مشروعاً يتألف من ثلاث مراحل من شأنه أن يدعم أنشطة تربية الأحياء المائية الأكثر استدامة في البلاد لتعزيز تربية الأسماك والحفاظ على جودة المياه.

 

وتضم قائمة المرشحين أيضا أكاديمية شنغهاي العالمية للغات الأجنبية: حديقة زايد المستدامة ويهدف مشروع أكاديمية شنغهاي العالمية للغات الأجنبية الذي يحمل اسم "حديقة زايد المستدامة"، إلى تطوير نظام بيئي مستدام ذاتياً بنسبة 100 في المائة وسيقوم الطلاب ببناء بيوت بلاستيكية وأحواض مائية، وتركيب أنظمة ألواح شمسية، وتطوير حديقة مستدامة، وتركيب وحدات لمعالجة النفايات.

 

كما ترشح للجائزة مدرس "يو دبليو سي اي اس كي اليابان- اليابان، الارتقاء بمعايير الاستدامة ضمن المدرسة " واقترح طلاب "يو دبليو سي اي اس كي اليابان" مشروعاً لجعل المدرسة "خضراء بالكامل" مع تثقيف المجتمع المحلي حول الاستدامة.

 

ويتوقع الطلاب أن تساهم مشاريع كفاءة الطاقة التي سيقومون بتنفيذها في انخفاض انبعاثات الكربون بنسبة 25 في المائة وتقليل النفايات القابلة للحرق بنسبة 30 في المائة كما يساهم المشروع بإحداث تأثير إيجابي في حياة 3830 شخصاً من مختلف المدارس.