الليرة التركية تودع المكاسب.. بدء "نزيف الخسائر"

اقتصاد

اليمن العربي

أنهت الليرة التركية اليوم الإثنين خمسة أيام من الارتفاع، لتعود إلى التراجع مقابل الدولار مجددا.

 

ويمثل ذلك تحديا لتأكيدات الحكومة التركية بأن الليرة أصبحت الآن تقف على قدمين أكثر استقرار بعد إطلاق آلية جديدة في الأسبوع الماضي بهدف دعم الليرة.

 

ووفقا لوكالة "بلومبرج" للأنباء، فقد تراجع سعر الليرة اليوم بنسبة 6.2% إلى 11.3399 ليرة لكل دولار في تعاملات الظهيرة لتقلص خسائرها الصباحية التي بلغت 7% عندما سجلت 11.5162 ليرة لكل دولار عند الساعة التاسعة و17 دقيقة صباحا بتوقيت اسطنبول.

 

وفقدت العملة التركية مع تراجعها اليوم أكثر من 34% من قيمتها منذ بداية العام الحالي لتصبح العملة الأشد تراجعا بين عملات الاقتصادات الصاعدة خلال 2021.

 

جاء تراجع الليرة اليوم بعد تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الجمعة الماضي عن استقرار الليرة "تدريجيا" بعد الإجراءات التي أعلنتها الحكومة في الأسبوع الماضي لدعم اللعملة بما في ذلك ضمان الودائع بالعملة المحلية ضد تقلبات أسعار الصرف.

 

وسجلت الليرة التركية تعافيا ملحوظا خلال الأيام الماضية، وسط تحسن المعنويات بدعم من إعلان الحكومة عن أداة جديدة لحماية المودعين بالليرة التركية من تقلبات سعر الصرف.

 

وتتيح الأداة المالية التركية الجديدة للمودعين تحقيق نفس مستوى الأرباح المحتملة للمدخرات بالعملات الأجنبية عبر إبقاء الأصول بالليرة التركية.

 

في الوقت نفسه أشارت بيانات البنك المركزي التركي، إلى أن السلطات التركية تدخلت في أسواق الصرف للحد من تراجع الليرة مما أدى إلى ارتفاع قيمتها بنسبة 54% أمام الدولار خلال الأسبوع الماضي، مستردة خسائرها التي بلغت 15% في الأسبوع السابق.

 

من ناحيته قال إبراهيم أكسوي، كبير خبراء الاقتصاد في فرع بنك "إتش إس بي سي" البريطاني في إسطنبول في مذكرة لعملاء البنك إنه إذا تراجعت قيمة المبيعات المحتملة للعملات الأجنبية من جانب البنك المركزي التركي، فإن الدولار سيعاود الارتفاع مرة أخرى".

 

يأتي ذلك فيما أظهرت بيانات رسمية نشرها البنك المركزي التركي، اليوم الاثنين ارتفاع معدل استغلال قدرة المنشآت الإنتاجية للصناعات التحويلية في كانون أول/ديسمبر الجاري على أساس شهري.

 

ونقلت وكالة "الأناضول" التركية أن استطلاعا أجراه البنك أظهر أن المعدل ارتفع بـ 0.6% إلى 78.6% هذا الشهر مقارنة بشهر تشرين ثان/نوفمبر.

 

وتفصيلا، كان أكبر نمو في معدل استغلال القدرة الإنتاجية من نصيب السلع الوسيطة حيث وصل إلى 80.3% ، بينما كان عند أدنى مستوى في السلع الاستهلاكية المعمرة عند 73.3% .

 

تجدر الإشارة إلى أن البيانات تعتمد على الردود التي يتلقاها البنك من الوحدات المحلية العاملة في الصناعة التحويلية على مسحه لاتجاهات الأعمال.