تقرير: خلافات داخل البيت الأبيض بشأن السودان

كشفت صحيفة فورن بوليسي الأمريكية عن خلافات حادة داخل إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن حول التعامل مع الأزمة السودانية.



وقالت الصحيفة، بحسب صحيفة اليوم التالي السودانية الصادرة اليوم الأحد، إن مشادات حادة وقعت بين اثنين من كبار المسؤولين في إدارة بايدن، مسؤولين عن الإشراف على الملف السوداني، تمحورت حول فرض عقوبات بشكلٍ حادٍ على القادة العسكريين في الخرطوم المسؤولين عن انقلاب الخامس والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

ولفتت إلى أن الانشقاق أدى إلى تعقيد الجهود الدبلوماسية الأمريكية لمعالجة الأزمة التي يعاني منها السودات من أشهر.

وأظهرت الصحيفة أن الخلاف الحاد وقع بين كل من جيفري فيلتمان مبعوث الولايات المتحدة للقرن الأفريقي الذي يفضل معاقبة الجنرالات في الخرطوم، ضد مولي فيي مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية التي تفضل اتباع نهج تصالحي أكثر مع القادة العسكريين السودانيين.

وبحسب الصحيفة فإن مسؤولين حاليين وسابقين في الإدارة الأمريكية أكدوا أنه خلال زيارة مولي الأخيرة إلى الخرطوم رفضت عرض فيلتمان أن يكون نائبه مرافقها في لقائها مع القادة العسكريين السودانيين.

ووفقًا للصحيفة فإن المخاوف الأمريكية تتمثل في تكرار سيناريو تفكك إثيوبيا المجاورة والتنافس على النفوذ مع عددٍ من اللاعبين الإقليميين.

وكانت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية نشرت مقالا، في وقت سابق، يحذر من أن التحول الديمقراطي في السودان على المحك، ويدعو الدول الغربية للإسراع في المساعدة على إنجاز التحول في نهاية المطاف.

وقالت كاتبة المقال ريبيكا هاميلتون، الأستاذة المشاركة في كلية الحقوق بالجامعة الأمريكية بواشنطن، إن الاتفاق بين قائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان ورئيس وزراء الحكومة عبد الله حمدوك الموقع يوم 21 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي يرسّخ الحكم العسكري على عكس ما زعم الموقعون عليه بأنه يرمي إلى الخروج من ”الانقلاب“ الذي نفذه البرهان في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وأضافت أن المجتمع الدولي كان مراوغا في دعمه السودانيين المعارضين لما يحدث، كما أن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي رحّبا بالاتفاق من دون المصادقة الفعالة عليه، ”وذلك يتناقض مع خطورة اللحظة“.

وحذرت هاميلتون من أن الفرصة التاريخية للانتقال الديمقراطي في السودان تتلاشى بسرعة، ودعت المجتمع الدولي إلى أن ”يلقي بثقله الكامل وراء نضال الشعب السوداني من أجل الديمقراطية“.