لنكن عمالقة مستقلين،،، لا أقزاما تابعين!

لنكن عمالقة مستقلين،،، لا أقزاما تابعين!

لم يعد مقبولا ولا مستساغا في حضرموت، تقبل أي مكونات سياسية جديدة، ترفع اليافطات البراقة الهلامية الخداعة بإسم المطالب الحضرمية المشروعة، في الوقت الذي تتواجد فيه المكونات السياسية الحضرمية المستقلة ، المعبرة بحق عن طموحات الحضارمة ومطالبهم المشروعة واستحقاقاتهم السياسية ، وعلى رأسها استقلال قرارهم السياسي وعدم تبعيته لاية عواصم أخرى. فحضرموت هي أرض العمالقة المستقلين ، لا الأقزام التابعين!!!



وإن اية محاولات لتجديد الخطاب السياسي الحضرمي ، يجب ان لا يخرج عن تطوير اليات عمل، وتحسين أداء المكونات السياسية القائمة ، وتعزيز وحدتها وتمثيلها لكل مكونات الشعب الحضرمي . وماعدى ذلك من توجهات وتحركات، خاصة إذا أرتبطت بالتبعية لغير حضرموت ،  فانها لاتعدو عن كونها حراثة في البحر، ومضيعة للوقت والجهد والمال، وتفتيتا لقوة حضرموت، وخدمة لاجندات معادية لاستقلال القرار الحضرمي ونديته مع الاخرين.

 

وان أستغلال معاناة الناس وضروفهم الحياتية الصعبة والكارثية، وشحنهم بالأحلام والأوهام الغير واقعية ودغدغة العواطف ،  والعمل على حشد الناس بمكر وخديعة وديماغوجية، ماهي إلا وسيلة رخيصة ومبتذلة ومكروهة من الجميع، لتحميل مكوناتهم السياسية القائمة، تبعات الإزمات الظالمة العابرة للحدود، وليسهل لهم تفتيتها وإبعادها عن الساحة ، ويمكنهم من الصعود على أكتاف البسطاء ، وتحقيق مآربهم السياسية والشخصية .

وحتما فإن كل تلك المؤامرات والخديعة والخيانات، سينكشف أمرها سريعا وسترتد الجماهير، التي شحنوها كذبا وخداعا ، لتكون تسونامي مدمرا ، ووبالا عليهم وعلى مموليهم ، بعد ان تتكشف لهم الحقائق ،وحينها سيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون.

 

لقد أبتليت حضرموت في الفترة الأخيرة ، بالذين  يدّعون زورا وبهتانا، بفهم الحقائق ومعرفة احتياجات الناس، ودغدغة عواطفهم بالأوهام ،  والمهرولين بعشوائية وأستعجال وبدون تخطيط، لاستقطاب البسطاء، المتعطشين للخروج من أزماتهم المفروضة عليهم ، والذين بشحنون البسطاء بأحلام واهية يتم التسويق والترويج لها ، ولكنهم في حقيقة الأمر، يسعون من وراء ذلك لتحقيق هدف سياسي تدميري خفي أملاه عليهم الممول، وهو ليس له ارتباط باحلام وتطلعات وحقوق الحضارمة.

ويتضح ذلك جليا ، عندما نرى ان مفتاح  القيادة لهولاء الأدعياء ، قد وضع بين يدي المتطفلين على السياسة والتاريخ، وأصحاب القلوب والعقول الشتى،  الذين لايجمعهم الا المصالح الشخصية وحب الزعامة، والحسد والغيرة من الزعامات الحالية.

وللاسف فان هذا هو ديدن ، الذين عجزوا عن تسلق سلم الحياة بسلاسة وواقعية، فاختاروا السبيل الأسهل والخالي من العقبات، وأستسلموا للتبعية ، مقابل تمويلهم بمايريدوا، للصرف على تحركاتهم العبثية لتجميع الغوغاء، ولملئ جيوبهم الخالية الوفاض وللوصول الى مراتب الزعامة والوجاهة والغنى بأقصر الطرق.

 

وان إتباع نهج التضليل الإعلامي وخلق عدو وهمي لتضليل البسطاء، التي يتبعها هؤلاء ليل نهار، ما هي إلا سياسة تآمرية يهودية ماكرة، اجترحها امبراطور الاعلام اليهودي مردوخ ، الذي يمتلك أهم شركات الإعلام في العالم، ويستقي العالم من هذه الوسائل أخبارهم ويعيدون بثها أو نشرها . وهي تستند الى ان التأثير على الرأي العام، يأتي من خلال الفهم العميق لنفسية المتلقي ولحاجاته ومطالبه الحياتية ، ومن ثم يتم التلاعب بالعقول والقناعات والوعي، من خلال خلق أوهام ومعلومات مغلوطة  وتقديم ما يروق للعامة والغوغاء ، وخلق عدو وهمي لتشتيت انتباه الناس عن القضية الأساسية، وتصوير الخصوم المعنيين، بأنهم خونة وعملاء وفاسدين ونهابين وعاجزين ، وسيسلموا للعدو  المقدسات، والحقوق والثروات والمصالح الوطنية، ومن ثم توجيه البسطاء ضد الكيانات والقيادات، التي تسعى لخدمتهم ، بعد ان يتم مسخهم اعلاميا في أذهانهم  واقناعهم، بانهم هم الاعداء الحقيقيين.

 

وللاسف فان هذه القيادات ، التي تقود التحركات الحالية لحرف المسار الحضرمي المستقل ، المعمد بدماء الاف الشهداء والمعوقين وبدموع والام ملايين الحضارمة داخل الوطن وفي مهاجرهم ، وتعمل جاهدة لجر الحضارمة مرة ثانية لمستنقع التبعية النتن، لا تعدو عن كونها مثل الرجل العربي المريض، المنافق و الوقح والمتناقض، والمتجرد من كل الأخلاق والتعاليم الاسلامية ، والضبابي في كل شيء، فهو مسلم ملتزم ويسرق، وشيوعي ويصلي أمام الناس، وإسلامي متشدد ويقتل الأبرياء، وعلماني ويفرض على نسائه الحجاب والنقاب ، ومحافظ ولديه عشيقة عندما يسافر الى دولة أجنبية.

 

فهيهات هيهات ،،، ان ينجح مسعاهم التآمري ، لتحويل العمالقة المستقلين الى أقزام تابعين !!!