روسيا وعمالقة الإنترنت.. مواجهة بين واشنطن وموسكو في الواقع الافتراضي

روسيا وعمالقة الإنترنت.. مواجهة بين واشنطن وموسكو في الواقع الافتراضي

حلقة جديدة من الصراع بين أمريكا وروسيا، تدور رحاها في الواقع الافتراضي، تستخدم فيها واشنطن شركات التكنولوجيا العملاقة، بينما تتصدى موسكو بالعقوبات.



 

اتهامات روسية لشركات التكنولوجيا الأمريكية بمحاولات التدخل والتأثير في الانتخابات التشريعية بالبلاد، والترويج للمخدرات والانتحار ودعم المعارضة، وهو ما عبر عنه الروسي الروسي فلاديمير بوتين، بأن هذه الشركات تحاول "التحكم بالقوة في المجتمع".

 

موسكو اعتبرت أن ما تقوم به هذه الشركات في روسيا، يتم عن طريق "الاستخبارات الأمريكية"، ولم يكن أمامها سوى فرض غرامة على بعض هذه الشركات.

 

غرامات على فيسبوك وتويتر

 

وفرض القضاء الروسي الثلاثاء غرامات جديدة على فيسبوك وتويتر وسط حملة تستهدف شركات الإنترنت الأمريكية العملاقة لاتهامها بصورة خاصة بالتدخل مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية هذا الأسبوع.

 

وبعد إدانتهما مرارا لرفضهما حذف محتويات رغم طلبات موسكو، فرضت محكمة في موسكو الثلاثاء على فيسبوك وتويتر غرامة بقيمة 21 مليون روبل و5 ملايين روبل على التوالي (245 ألف يورو و58200 يورو).

 

أما تطبيق تليجرام الذي أسسه الروسي بافيل دوروف المقيم في الخارج، فحكم عليه بغرامة قدرها 9 ملايين روبل (105 آلاف يورو).

 

محتويات الانتحار والمخدرات

 

وتتهم روسيا شركات فيسبوك وتويتر وجوجل الأمريكية بالسماح بنشر محتويات تشيد بالمخدرات أو بالانتحار، وبعدم حجب منشورات تدعو إلى التظاهر دعما للمعارضة وبعدم تخزين بيانات مستخدميها الروس في روسيا.

 

اشتدت الحملة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة بين 17 و19 سبتمبر/أيلول في روسيا.

 

إزاء هذا الوضع، يدعو المعارضون إلى "تصويت ذكي" فيوصون الروس بالتصويت في كل دائرة للمرشح الأوفر حظا لهزم مرشح السلطة، أيا كان توجهه السياسي.

 

وحققت هذه السياسة بعض النجاح خلال انتخابات محلية منذ 2019 ولا سيما في موسكو.

 

أزمة "التصويت الذكي"

 

وردت السلطات بمنع الدخول إلى الموقع الذي ينظم هذا "التصويت الذكي" وطالبت جوجل وأبل بحذف التطبيق من متجريهما، وهو طلب لم تمتثل له الشركتان على ما يبدو.

 

وعلى الإثر، اتهمت موسكو الجمعة جوجل وأبل بـ"التدخل في الانتخابات" مهددة الشركتين الأمريكيتين بملاحقات جنائية.

 

من جهته أفاد مصدر في وزارة الخارجية الروسية مساء الإثنين لوكالة فرانس برس أن حملة "التصويت الذكي" على ارتباط بـ"أجهزة الاستخبارات الأمريكية" لأن المطور الروسي للتطبيق يعمل أيضا لحساب شركة للصناعات الفضائية بعض مدرائها كانوا مسؤولين سابقين كبار في البنتاجون.

 

واعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أواخر يناير /كانون الثاني أن شركات الإنترنت الكبرى باتت "منافسة فعليا للدول" وندد بـ"محاولاتها للتحكم بالقوة بالمجتمع".