حكومة ميقاتي تستهل عملها بقرض قيمته 1.135 مليار دولار

حكومة ميقاتي تستهل عملها بقرض قيمته 1.135 مليار دولار

قالت وزارة المالية اللبنانية، إنها " تبلغت من صندوق النقد الدولي بتسلم 1.135 مليار دولار بدل حقوق السحب الخاصة".



 

 وأشارت، من المقرر تسلم المبلغ 1.135 مليار دولار بعد غد الخميس بدل حقوق السحب الخاصة (SDR) وذلك عن العام 2021 وقيمته 860 مليون دولار وعن العام 2009 وقيمته 275 مليون دولار، على أن يودع في حساب مصرف لبنان.

 

ووفق الوزارة، هذه الأموال تصرف حسب احتياجات الدولة وتقررها المالية، وليس لصندوق النقد أي وصاية ملزمة على ما تصرفه الدولة، فهي مبالغ لا شروط مسبقة عليها ولا رقابة على استخدامها، وإنما يتمنى الصندوق صرفها بطريقة رشيدة.

 

  وحول موضوع حقوق السحب الخاصة SDR قال وزير المال السابق غازي وزني أثناء تسليمه مهامه إلى الوزير الجديد يوسف خليل إن، "حصة لبنان بلغت 860 مليون دولار".

 

وقال وزني، الثلاثاء، إنه لا مخرج لأزمة لبنان سوى بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي.

 

وفي هذا الاطار أشار مصدر مصرفي إلى أنه رغم من عدم تدخل صندوق النقد الدولي بكيفية إنفاق المبلغ، الاّ أن لبنان تحت مجهر الصندوق في هذا الوقت وهو يتهيأ للدخول في مفاوضات معه".

 

وقال: "إن أساءت الحكومة التصرف بالأموال، قد لا يحصل لبنان على مثيلها وسيفقد ثقة الصندوق وبالتالي مزيداً من الغرق".

 

انتهت الولادة القيصرية التي طال انتظارها للحكومة اللبنانية، لكن الحبل السري بقي معلقا في بيان وزاري يشكل تذكرة عبور لهذه الحكومة.

 

وكان وزير المالية الجديدة يوسف خليل مسؤولا كبيرا في البنك المركزي وهو مقرب من حاكمه المخضرم رياض سلامة. كما شارك في اجتماعات لبنان مع صندوق النقد الدولي العام الماضي.

 

وخليل مثل وزني عُين في منصبه بموافقة رئيس المجلس النيابي نبيه بري أحد أقوى السياسيين في لبنان.

 

وتوقفت مفاوضات صندوق النقد الدولي العام الماضي عندما شكك سياسيون والقطاع المصرفي في حجم الخسائر المالية المحددة في خطة التعافي المالي التي وضعتها الحكومة.

 

ومنذ ذلك الحين تعمق الانهيار المالي في لبنان حيث أصبح أكثر من ثلاثة أرباع السكان يعيشون تحت خط الفقر وفقدت العملة المحلية أكثر من 90 بالمئة من قيمتها واصيب البلد بالشلل بسبب نقص الوقود.

 

ويمر لبنان بأزمة مالية ضخمة وصفها البنك الدولي بأنها واحدة من أعمق حالات الكساد المسجلة في العصر الحديث.

 

وفي العام الماضي، كانت الحكومة السابقة قد أعدت خطة تعافي اقتصادية، لكنها اصطدمت بخلافات داخلية تعلقت بجزء الإصلاح المالي والمصرفي. 

 

وأشار وزني إلى أن صندوق النقد والمجتمع الدولي اعتبرا خطة التعافي إيجابية وصالحة للتفاوض، وأن الجزء المتعلق بالإصلاح المصرفي والمالي هو "أمر قابل للتفاوض".

 

وتشير تقديرات لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) إلى أن الأزمة دفعت حتى الآن 78% من السكان إلى الفقر.

 

حقوق السحب الخاصة ما هي؟

 

كان المدير التنفيذي في صندوق النقد الدولي، محمود محيي الدين، قد أوضح أن الصندوق خصص مؤخراً مبلغ نحو 650 مليار دولار كوحدات حقوق سحب خاصة، وهي نقود دولية تصدر من الصندوق إلى الدول الأعضاء البالغ عددهم 190 دولة، وتبلغ حصة كل دولة ما نسبته 95% من حصة مشاركتها داخل الصندوق.

 

وأضاف المدير التنفيذي بالصندوق، أنه تم الاتفاق في مجلس إدارة صندوق النقد، بشأن التحرك الفعلي لصرف هذه الأموال، وستكون أموال سائلة لدى البنوك المركزية يمكن تحويلها تلقائيا إلى عملات صعبة، وتكون في ملكية البنوك المركزية فور تسلمها.

 

وأوضح محيي الدين، أنه يمكن للبنوك المركزية تحويل تلك الأموال إلى عملات حرة تضاف تلقائيا إلى الاحتياطي الأجنبي لدى البنوك، وتحصل عليها كل الدول دون استثناء.