أخنوش يبدأ مشاوراته لتشكيل حكومة جديدة بالمغرب

بدأ رئيس الوزراء المكلف عزيز أخنوش الإثنين مشاورات لتشكيل حكومة جديدة بعد تصدر حزبه التجمع الوطني للأحرار، الانتخابات العامة ملحقاً هزيمة مدوية بالإسلاميين. واستهل رئيس حزب التجمع، الذي فاز  بـ102 مقعدين في مجلس النواب من أصل 395، المشاروات مع الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة الذي حل ثانياً بـ 86 مقعداً، عبد اللطيف وهبي. وقال وهبي للصحافة عقب اللقاء: "تلقينا من رئيس الحكومة المعين إشارات جد إيجابية وسنعمل على استمرار هذا الحوار". وشهدت العلاقات بين الحزبين توتراً قبل الانتخابات، بعد اتهام وهبي، التجمع بشراء مرشحين وناخبين. والتقى أخنوش إثر ذلك الأمين العام لحزب الاستقلال يمين الوسط، نزار بركة الذي حل ثالثاً بـ 81 مقعداً وكان في المعارضة البرلمانية. وقال الأخير إن حزبه "سيناقش عرض رئيس الحكومة المكلف" دون تفاصيل أخرى. ويرتقب أن يلتقي أخنوش لاحقاً ببقية الأحزاب الممثلة في البرلمان، علماً أن الخلفيات الإيديولوجية ليست عاملاً محدداً للتحالفات السياسية في المغرب. ووعد أخنوش، إثر تعيينه رئيساً للحكومة الجمعة من الملك محمد السادس بتشكيل حكومة "منسجمة ومتماسكة لها برامج متقاربة". ونجح أخنوش في إبعاد حزب العدالة والتنمية عن رئاسة الحكومة التي استمر فيها عشرة أعوام منذ 2011، مع أنه لم يتول الوزارات الأساسية فيها. وتكبد الحزب هزيمة انتخابية قاسية فحل في المرتبة الثامنة بـ 13 مقعداً في مقابل 125 في البرلمان المنتهية ولايته. وأعلن الحزب غداة ذلك اصطفافه في المعارضة، بينما استقالت قيادته من الأمانة العامة داعية إلى مؤتمر استثنائي، منددة في الوقت نفسه "بممارسة الضغط على مرشحي الحزب من قبل بعض رجال السلطة"، و"الاستخدام المكثف للأموال" في الانتخابات.