حريق بمخيم نزوح في مأرب.. المآسي تطارد مشردي الحوثي

حريق بمخيم نزوح في مأرب.. المآسي تطارد مشردي الحوثي

نشب حريق هائل، مساء السبت، في أحد مخيمات النازحين في مدينة مأرب اليمنية ما أسفر عن سقوط ضحايا من النساء والأطفال.



 

وجاء الحريق الذي التهم العديد من مساكن النازحين في مخيم "الجفينة"، كبرى مخيمات مشردي الحوثي باليمن، عقب ساعات من هجوم صاروخي للمليشيات استهدف حيا سكنيا بمدينة مأرب وأسفر عن مقتل طفل وإصابة 5 مدنيين آخرين.

 

وقال مساعد مدير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين خالد الشجني، إن "الحريق شبّ في القطاع الثالث لمخيم الجفينة، وأدى إلى وفاة طفل، في الخامسة من عمره".

 

وأضاف المسؤول اليمني أن "4 مصابين آخرين سقطوا، منهم 3 نساء، بالإضافة إلى التسبب باختناق العشرات من نزلاء المخيم".

 

وامتد الحريق في نحو 35 مسكنا في المخيم المصنف أكبر موطن نزوح بين مخيمات مأرب، حيث يأوي نحو 70 ألف مشرد هجرتهم المليشيات الحوثية طيلة 6 أعوام مضت.

 

وحسب الشجني فقد بلغت الأضرار الكلية بنحو 25 مسكنًا فيما تضررت 10 مساكن جزئيًا، مؤكدا أن "فرق الدفاع المدني أخمدت النيران فيما تدخل الأمن للتحقيق في الحادثة ومعرفة سبب الحريق".

 

وأطلق الشجني نداء استغاثة، لكل "شركاء العمل الإنساني من المنظمات الإغاثية والإنسانية العاملة في اليمن؛ للتدخل بشكل طارئ للتخفيف من وطأة الحادثة".

 

وأشار إلى أن فرق الوحدة التنفيذية في مخيمات النازحين، قامت بإجلاء الأسر المتضررة إلى مدرسة الوحدة بالمخيم، وتوفير وجبات غذائية جاهزة وسلات غذائية طارئة، وتوزيع مواد إيواء من الفرش والبطانيات لكل أسرة.

 

ويحتاج الضحايا لمأوى طارئ، ووجبات سريعة لعدد 25 أسرة، وسلال غذائية طارئة، بالإضافة إلى مزيد من المواد الإيوائية، كالبطانيات والفرش وأدوات المطبخ، وفقا لمساعد مدير إدارة مخيمات النازحين في مأرب.

 

ويأتي الحريق عقب حملات تحريضية ممنهجة شنها كبار قادة المليشيات ضد المخيمات في مأرب بزعم استخدامها لأغراض عسكرية ضمن هجوم يستهدف تبرير قتل النازحين.

 

وسبق أن استهدفت المليشيات الحوثية مخيم الجفينة بصواريخ بالستية وطائرات مسيرة، فيما تسبب تواصل القصف بإغلاق 27 مخيما وتهجير أكثر من 2671 أسرة خلال الربع الأول من العام الجاري، وفقا لتقارير رسمية.

 

وفي وقت سابق السبت، قتل طفل وأصيب 5 آخرين فضلا عن أضرار مادية في هجوم لمليشيا الحوثي بصاروخ كاتيوشا على حي "الروضة" وسط المدينة الذي يعرف بأكبر موطن نزوح في هذا البلد الفقير.

 

وتأوي مأرب مليونين و231 ألف نازح يشكلون ما نسبته 60% من النازحين في اليمن، تم استقبالهم منذ أواخر 2014 ويستوطنون أكثر من 90 مخيماً، طبقا لتقارير يمنية وأممية.