تقرير يكشف معاناة المرأة التركية في عهد أردوغان

كما كان متوقّعا، انسحب أردوغان من اتفاقية اسطنبول بمرسوم رئاسي نُشر في الجريدة الرسمية في وقت سابق اليوم (20 مارس).



 

وجاء في المرسوم المذكور أن تركيا تنسحب من اتفاقية مجلس أوروبا للوقاية من العنف ضد المرأة والعنف الأسري ومكافحتهما، التي وقعتها تركيا في 11 مايو 2011 والموافقة عليها بقرار مجلس الوزراء رقم 2012/2816 في 10 فبراير 2012.

 

في مثل هذه الهذيانات يبرّر حزب العدالة والتنمية فعلته في الليل الفائت ليترك عشرات ملايين النساء التركيات في مهب الريح وتحت وطأة انتهاكات لا حصر لها جعلت تركيا تحتل موقع الصدارة في مجال العنف ضد المرأة.

 

في أعقاب هذا المرسوم الرئاسي الذي نُشر في منتصف الليل، استنكر العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي والمدافعين عن حقوق المرأة والمحامين والسياسيين القرار، مشيرين إلى أن الاتفاقية تمت الموافقة عليها بالإجماع في البرلمان، وأكدوا أنه لا يمكن لتركيا الانسحاب من إحدى المنظمات الدولية. اتفاقية بمرسوم جمهوري.

 

وزيرة الأسرة زهرا زومروت سلجوق، من جانبها راحت تغطّي على ما فعله حزبها وما فعله رئيسها بحق المرأة قائلة في رسالة تحت هاشتاغ "امرأة قوية، تركيا قوية"، " أن الضمان للمرأة هو اللوائح القانونية الحالية في تشريعاتنا المحلية، وفي المقام الأول الدستور. ونظامنا القانوني ديناميكي وقوي بما يكفي لإدخال تشريعات جديدة ، إذا لزم الأمر".

 

أما نائب الرئيس التركي فؤلاد أوكتاي فقد برر ذلك القرار بقوله، إن الحل يكمن في جوهرنا، وإن حل العنف ضد المرأة يكمن في العادات والتقاليد فلا داعي للبحث عن حل خارجي أو النسخ من الآخرين.

 

هؤلاء المسؤولون الأتراك وغيرهم من أبواق حكومة وحزب العدالة والتنمية يعلمون جيدا بأنه قد تم تبني اتفاقية اسطنبول لمنع العنف ضد المرأة والعنف الأسري. ومع ذلك، لم يتم تنفيذ هذا القانون الذي يحمي المرأة بشكل صحيح وهو الآن على جدول الأعمال ليتم إلغاؤه بالكامل.

 

 

بينما يواصل ابواق العدالة والتنمية التبرير والمماطلة في موضوع الإنسحاب من اتفاقية العنف ضد المرأة: تُقتل النساء التركيات، وتتعرضن للتعذيب، ويتم التستر على جرائم قتلهن.

 

وبعد هذا فإن حكومة أردوغان لم تعط حتى الساعة أي سبب مقنع للانسحاب من الاتفاقية الأوروبية على الرغم من الارتفاع الحاد في جرائم قتل النساء في تركيا

 

لا تحتفظ تركيا بإحصائيات رسمية عن قتل الإناث. لكن أظهرت بيانات منظمة الصحة العالمية أن 38٪ من النساء في تركيا يتعرضن للعنف من شريك حياتهن، مقارنة بحوالي 25٪ في أوروبا.