عودة اسم صهر أردوغان للساحة تهبط بالليرة التركية

فقدت الليرة التركية 2% من قيمتها بعد ظهور اسم وزير المالية السابق من جديد.



 

وفي نوفمبر/تشرين الثاني من 2020، هرب وزير الخزانة والمالية التركي، براءت ألبيرق، صهر الرئيس رجب طيب أردوغان، من سفينة الاقتصاد التركي الغارقة وأعلن استقالته عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "أنستقرام".

 

ومنذ ذلك الوقت لم يظهر "ألبيرق" على الساحة بسبب إخفاقاته الاقتصادية، لكن الحكومة التركية أخطأت عندما دافعت عن سياساته اليوم ما أدى إلى هبوط حاد في احتياطيات النقد الأجنبي، وتراجع الليرة.

 

وأدى انهيار قيمة الليرة على مدى العامين الماضيين، إلى ارتفاع تكاليف إنتاج السلع داخل السوق التركية، ما أثر بشكل سلبي على القوة الشرائية للمواطنين وخلق حالة من الركود.

 

ودفعت أزمة هبوط الليرة التركية منذ أغسطس/آب 2018 إلى هبوط مؤشرات اقتصادية مثل العقارات والسياحة والقوة الشرائية، وفي الوقت الذي قفزت فيه نسب التضخم تراجعت ثقة المستثمرين والمستهلكين بالاقتصاد المحلي.

 

ومؤخرا، توقع جولدمان ساكس أن يتراوح سعر الليرة التركية في الأشهر الثلاثة المقبلة بين 7 ليرات و7.5 ليرة للدولار .

 

وخلال 2020، شهدت تركيا نقصا حادا في وفرة النقد الأجنبي لعدة أسباب، أبرزها تراجع النقد الأجنبي الوافد بسبب تراجع الصادرات ونمو طفيف في الواردات، إلى جانب جمود في صناعة السياحة الوافدة إلى البلاد.

 

بينما السبب الثالث هو، زيادة مشتريات الأتراك للنقد الأجنبي لحماية مدخراتهم من هبوط أكبر في قيمة الليرة التركية، وادخار النقد الأجنبي بشكل أكبر خارج القنوات الرسمية، وسط تخوفات من تراجع أكبر في وفرة الدولار.

 

وانهارت الليرة التركية في عهد صهر أردوغان أمام الدولار بأكثر من 40% وقفز التضخم والبطالة وانكمش الاقتصاد وهربت الاستثمارات وانتشر الإفلاس بين الشركات المحلية.

 

وعين الرئيس التركي رجب أردوغان، صهره براءت ألبيرق وزيرا للمالية، في يوليو/تموز 2018، وسرعان ما عبر السوق عن تشاؤمه حيال الخطوة.

 

وخلال فترة السنتين التي قضاها البيرق كوزير للمالية، كان التضخم عادة يتأرجح في خانة العشرات مقارنة بالهدف الرسمي للحكومة البالغ 5٪.

 

وحاولت بنوك الحكومة في تركيا دون جدوى، دعم الليرة بتدخلات غير معلن عنها في أسواق الصرف الأجنبي، حيث يُقدر أنهم باعوا عشرات المليارات من الدولارات