أثيوبيا تنتقد تقرير العفو الدولية بشأن مذبحة تيغراي

انتقدت حكومة أثيوبيا تقريراً صادراً عن منظمة العفو الدولية، زعم اقتراف جرائم حرب في بلدة "أكسوم" شمال البلاد العام الماضي، طبقاً لما ذكرته وكالة "بلومبرغ" للأنباء اليوم السبت. وكانت منظمة العفو الدولية قد ذكرت أمس الجمعة، أن قوات اريترية قتلت مئات من المدنيين العزل في نوفمبر(تشرين الثاني) الماضي، واعتمدت المنظمة في استنتاجاتها على مقابلات مع 41 من الناجين وشهود العيان. وذكرت المنظمة في تقرير جديد أن أسوأ المعارك اندلعت في مدينة أكسوم شمالي البلاد يومي 28 و29 نوفمبر(تشرين الثاني) الماضي، حيث فتح الجنود النار في الشوارع وقاموا بمداهمات بين المنازل في "مذبحة قد تصل إلى مستوى جريمة ضد الإنسانية". وأخبر 41 ناجياً وشاهد عيان و20 شخصاً على علم بالأحداث، الباحثين بحدوث عمليات إعدام خارج نطاق القضاء وقصف عشوائي ونهب واسع النطاق، بعد أن شنت القوات الإثيوبية والإريترية هجوماً وسيطرت على المدينة في 19 نوفمبر(تشرين الثاني) الماضي. وأكد تحليل لصور التقطتها الأقمار الاصطناعية صحة التقارير وأظهر وجود مواقع دفن جماعي، وفقاً لمنظمة العفو الدولية، وقال مدير منظمة العفو في شرق وجنوب أفريقيا ديبروز موشينا: "ارتكبت القوات الإثيوبية والإريترية جرائم حرب متعددة، وقتلت القوات الإريترية بشكل منهجي مئات المدنيين بدم بارد". وذكر رئيس مفوضية حقوق الإنسان الإثيوبية، دانيال بيكيلي رداً على التقرير إنه "يتعين أخذ نتائج منظمة العفو الدولية على محمل الجد بشكل كبير". وأضاف بيكيلي في بيان أنه بينما لم تنته مفوضية حقوق الإنسان الإثيوبية بعد من تحقيقها، تشير نتائجها الأولية إلى مقتل عدد غير معروف من المدنيين من قبل جنود إريتيريين في مدينة أكسوم (شمال إثيوبيا)". وشنت إثيوبيا هجوماً عسكرياً على تيغراي في نوفمبر(تشرين الثاني) الماضي لتقليص قوة جبهة تحرير شعب تيغراي، التي تحكم المنطقة وتنتقد الحكومة. ولا يزال من غير الواضح سبب تدخل القوات الإريترية مع الجيش الإثيوبي في صراع تيغراي، ولكن كان هناك عداء طويلاً بين جبهة تحرير شعب تيغراي وإريتريا منذ حرب الحدود خلال الفترة من 1998 و2000، وتنفي إريتريا تورطها في صراع تيغراي.