الحكومة تكشف تطورات خطيرة حول ناقلة صافر

الحكومة تكشف تطورات "خطيرة" حول ناقلة صافر

كشفت الحكومة، الجمعة، عن تطور خطير في ناقلة صافر النفطية بالحديدة التي تحمل 1.14 مليون برميل نفطي، وباتت مهددة بالغرق او الانفجار، مما سيؤدي إلى حدوث أكبر كارثة بيئية وانسانية بالعالم.



 

وقال وزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي، في بيان، إن الناقلة في وضع خطير وحرج بسبب التقادم وتوقف الصيانة منذ عام 2015.

 

وأوضح المسؤول اليمني أن زيارة فريق الخبراء الأممي والصيانة لم تعد كافية لإيقاف الكارثة التي أصبح تفاديها رهنا بتفريغ الخزان العائم من النفط بشكل فوري.

 

وأشار إلى أن صورا حديثة التقطتها الأقمار الصناعية تؤكد أن الناقلة "صافر" بدأت بالتحرك من مكانها.

 

وشدد الشرجبي على أهمية معالجة التهديد المتزايد لخزان النفط العائم الذي يحتوي على أكثر من مليون برميل من النفط الخام، مما قد يتسبب في حدوث كارثة بيئية واقتصادية وإنسانية وخيمة على اليمن ودول المنطقة والملاحة الدولية.

 

وحذر من المخاطر المتزايدة التي يشكلها تآكل هيكل ناقلة النفط صافر بعد تسرب مياه البحر إلى حجرة محركها في مايو الماضي، وملاحظة الخبراء في سبتمبر بقعة نفطية على مسافة 50 كيلو إلى الغرب من الناقلة جراء انفصال أنبوب ضخ متصل بها.

 

واضاف ان التصرفات غير المسؤولة للميليشيا الحوثية التي نشرت عناصر مسلحة على متن الناقلة دون أدني التزام بقوانين الأمن والسلامة، ستزيد من تعريضها للخطر.

 

وطالب وزير المياه والبيئة اليمني، مجلس الأمن والمجتمع الدولي بتغيير أسلوب تعامله مع هذا الملف الذي تستغله الميليشيا الحوثية للمساومة وابتزاز المجتمع الدولي، وعدم الاستجابة للتحذيرات الدولية من العواقب الوخيمة لمنع فريق الأمم المتحدة من الوصول إلى الناقلة لإجراء المعالجات اللازمة طيلة ست سنوات، متجاهلة الآثار الكارثية التي قد تنتج عن تسرب النفط أو انفجار الناقلة.

 

وأكد حرص الحكومة على التعاون الجاد والمستمر بتسهيل مهام الأمم المتحدة وفريقها لإفراغ الخزان وإنهاء الأزمة بصورة مستقلة كليا عن طبيعة الصراع في المنطقة باعتبارها تهديد بيئي واقتصادي وإنساني سيلحق الجميع تبعات انهياره.

 

وكان مجلس الأمن الدولي اعتمد الخميس قرارا يحمل ميليشيا الحوثي مسؤولية الكارثة البيئية والاقتصادية التي ستنتج في حال تسرب النفط من الناقلة (صافر) الراسية قبالة سواحل الحديدة.

 

كما حمل القرار الحوثيين مسئولية عدم الاستجابة للتحذيرات من العواقب الوخيمة أو السماح لفريق الأمم المتحدة بالوصول إلى الناقلة وإجراء المعالجات اللازمة.

 

وكانت الامم المتحدة قد أعلنت الشهر الماضي ان الفريق الدولي لصيانة السفينة سيصل الى الناقلة في مارس القادم، بحسب اتفاقها مع ميليشيات الحوثي، قبل ان تغير الاخيرة موقفها، وفق بيان للأمم المتحدة.

 

والناقلة "صافر" وحدة تخزين وتفريغ عائمة، راسية قبالة السواحل الغربية لليمن، على بعد 60 كم شمال ميناء الحديدة، وتستخدم لتخزين وتصدير النفط القادم من حقول محافظة مأرب النفطية.

 

وبسبب عدم خضوع السفينة لأعمال صيانة منذ عام 2015، أصبح النفط الخام (1.148 مليون برميل)، والغازات المتصاعدة تمثل تهديدا خطيرا للمنطقة، وتقول الأمم المتحدة إن السفينة قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة.

 

وأظهرت صور من الأقمار الصناعية، مؤخراً ، بدء حدوث تسرب نفطي من خزان صافر العائم بميناء رأس عيسى في محافظة الحديدة في البحر الاحمر غربي اليمن.