رغم الاحتجاجات.. أردوغان يسعى للسيطرة على كل مؤسسات الدولة

كشف تقرير نشرته العربية، أن محاولات الحكومة التركية السيطرة على المؤسسات الرسمية في تركيا في ظل النظام الرئاسي، لا تقتصر على المجال التعليمي فقط، فمن القضاء إلى الاقتصاد، والتجارة والصناعة والإعلام، نجحت الحكومة التركية إلى حد كبير في السيطرة على تلك المؤسسات.



 

أما المؤسسات التعليمية والجامعات فمنذ الانقلاب العسكري في تركيا في 15 يوليو 2016، وإعلان حالة الطوارئ، تم تطبيق قانون تعيين العمداء في الجامعات، ورغم الاحتجاج الشديد للمعارضة التركية، لم تتراجع الحكومة عن بدء تطبيق القرار في بعض الجامعات.

 

وفي السياق، رأى البروفيسور في جامعة البوسفور، رشيد جانبيلي، في تصريح تلفزيوني، أن محاولات السيطرة على الجامعات بدأت منذ مجيء حزب العدالة والتنمية إلى السلطة، وقال: "بعد عام من مجيء حزب العدالة والتنمية الى السلطة، أي عام 2003، حاولت الحكومة وضع قانون جديد ينص على تعيين المعاونين في الجامعات من قبل الحكومة المركزية في أنقرة، لكننا عارضنا بشدة القانون واستطعنا ثني الحكومة عن اتخاذه، حيث لم يكن الحزب الحاكم في تلك الفترة يستطيع استخدام القوة، لكنهم عاودوا طرح قانون مشابه عام 2012، واستطعنا ثنيهم عنه أيضا، إلى أن وجدوا ضالتهم في نهاية 2016 بعد الانقلاب العسكري الأخير".

 

كما أضاف: "هذا النظام كان يرى دائمًا الجامعات كمصدر خوف وقلق، وطبق كل الطرق لفرض الرقابة عليها".

 

وأكد أن الهدف من تلك المحاولات هو وصول أردوغان لنظام الرجل الواحد "الهدف هو تعيين شخص واحد لمن يريد من مقربيه، كعمداء في الجامعات، وإدارة هذه المؤسسات بجميع أجزائها من كليات وأقسام.

 

من جهته، اعتبر الصحفي والمحلل السياسي التركي، هشام جوناي، أن تعيين عمداء الجامعات في تركيا لم يبدأ به حزب العدالة والتنمية، إلا أن الوضع اليوم مختلف اليوم، بسبب الشرخ الحاصل بين الحزب الحاكم وشريحة الشباب.

 

وأضاف كانت تحدث مثل تلك الأمور، والآن يقوم حزب العدالة والتنمية بذات الخطوات، لكن هذا الأسلوب لم يحظ حتى الآن برفض كالذي شهدناه في جامعة البوسفور، أول مرة نشهد إحتجاجات كبيرة بهذا الحجم في الجامعة، لأن تلك الجامعة لديها عرف خاص بها، وهو أن يكون رئيس الجامعة من خريجيها وهذا لم يكن متوفرا بالنسبة لمليح بولو، الذي تم تعيينه من قبل أردوغان".

 

وأشار إلى أن السيطرة على الجامعات من خلال تعيين الرؤساء، لن يكون سهلًا، ما دام حزب العدالة والتنمية بعيدا عن الشباب، ولن يكون مجديًا بالتالي أن يعين رئيسًا للجامعة يفرض على الطلاب، بالعكس هذا يحدث شرخًا أوسع بين الطلاب والشباب والحزب الحاكم".

 

واستبعد توسع رقعة الاحتجاجات، قائلا: لا أظن أن الاحتجاجات قد تتوسع لتشمل محافظات أو مدن أخرى في الوقت الراهن، لم نر دعما من جامعات أخرى، ربما كان هناك بعض المجموعات التي عبرت عن رفضها للموضوع، ولكن في الوقت الراهن يصعب أن نقول إنَّ هذه الاحتجاجات ستتحول إلى مواجهات ساخنة في عدة مدن.

 

يذكر أنه في إطار المساعي المتواصلة للسيطرة على الجامعات، حظي مشروع أردوغان بإنشاء جامعات للنساء فقط، بمعارضة جمعيات نسائية وناشطات يدافعن عن حقوق المرأة، حيث قامت الشرطة التركية بتفريق احتجاج نسائي الأسبوع الماضي، واحتجزت نساء أردنَّ قراءة بيان صحفي احتجاجًا على مبادرة الرئيس التركي لإنشاء أول جامعة نسائية في البلاد.

 

وبدأت العديد من المنظمات النسائية حملة على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن أصبح مشروع أردوغان لأول جامعة نسائية رسميًا، ووجد مكانه في "البرنامج الرئاسي السنوي لعام 2021"