إرهاب العقول.. رقابة أردوغان تستهدف الكتب

تماشيا مع مظلة القمع التي ينتهجها نظامه، يفرض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رقابة متزايدة تصل إلى حد حظر الكتب.



 

ووفق تقرير لصحيفة "تاغس تسايتونغ" الألمانية (مستقلة)، فإن هناك مؤشرات في تركيا على تزايد رقابة النظام على الكتب والنشر بشكل عام.

 

وقبل أيام قليلة، نشرت جمعية الناشرين الأتراك ملخصا لعام 2020، أظهر التقييد المتزايد لحرية التعبير وحرية الصحافة بالبلاد.

 

وذكرت الصحيفة الألمانية أنه "في ٢٠٢٠، جرى حظر كتابين نشرتهما منظمة العفو الدولية في تركيا حول موضوع النسوية".

 

كما تأثر حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، بحملة الرقابة، إذ حظرت أنقرة نشر كتابين عن الفساد في تركيا من قبل ناشر الحزب.

 

وأحد الكتابين كان من المنتظر أن يحدث دويا كبيرا، لأنه يشكك بشكل حاسم في حدوث محاولة الانقلاب في تركيا صيف 2016.

 

وفي ٢٠٢٠، دخلت الحكومة التركية في جدل كبير مع الكاتبة الكبيرة بوكيت أوزنر، بعد حظر كتابين لها أيضا بدعوى أنهما "غير مناسبين" للمجتمع، يتضمن أحدهما قصصا جرت معالجتها تلفزيونيا في السابق.

 

وبحسب الصحيفة الألمانية، فإن الكتب التي ألفها أو حررها أكراد لم تسلم من الحظر في ٢٠٢٠، تماما كما تأثر صلاح الدين دميرتاش، رئيس حزب الشعوب الديمقراطي، الذي يناضل من أجل حقوق الأقلية الكردية، بحملة استهداف الكتب.

 

الأكثر من ذلك أن الحكومة التركية حظرت العديد من كتب الأطفال في عام 2020، بينها بعض الترجمات الألمانية، خاصة ترجمة كتاب الأطفال "من أين يأتي الأطفال الصغار".

 

صحيفة "فرانكفورتر روندشاو" الألمانية علقت على ذلك قائلة إن "خلفية الحظر المفروض على كتب الأطفال هي الأسلمة المتزايدة لتركيا".

 

وتابعت: "على وجه التحديد، شكلت الحكومة التركية بقيادة رجب طيب أردوغان لجنة من موظفي وزارة الشؤون الاجتماعية والأسرة، تمارس رقابة على محتوى كتب الأطفال".

 

ولم تتوقف الرقابة في عهد أردوغان على وسائل الإعلام المطبوعة، ففي العام الماضي، جرى حظر حلقة من مسلسل شبكة "نتفليكس" العالمية، "الناجي المعين"، لأن شخصية في المسلسل تعد إسقاطا واضحا على أردوغان.

 

وترى الحكومة الألمانية أن حرية التعبير في تركيا مقيدة بشكل غير مسبوق، وقالت خارجيتها، في ورقة نشرت العام ٢٠٢٠، إن حرية التجمع وإنشاء الجمعيات والتعبير والصحافة جرى تقويضها في تركيا إلى حد كبير، بحسب المصدر نفسه