انطلاق أول فعالية افتراضية لمنتدى دافوس الاقتصادي

انطلقت الإثنين، أول فعالية افتراضية لمنتدى دافوس الاقتصادي الذي يعد الأهم عالميا لمناقشته أبرز القضايا الاقتصادية التي تهم الحكومات.



 

وأكد المنتدى أن مؤتمره السنوي الذي سينعقد هذا العام افتراضيا بسبب جائحة كورونا سيشهد مشاركة قادة دول بارزين.

 

وينضم أكثر من 2000 قائد إلى أجندة دافوس الافتراضية، تحت شعار «عام حاسم لإعادة بناء الثقة»، في الفترة من 25 إلى 29 يناير/كانون الثاني الجاري.

 

كما ينضم 25 رئيس دولة وحكومة لتلبية الحاجة الملحة للتعاون العالمي، إلى جانب 600 من الرؤساء التنفيذيين العالميين لتمثيل القطاع الخاص في أكثر من 100 جلسة سيتم بثها مباشرة للجمهور.

 

ويشارك في المنتدى كل من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الصيني شي جين بينج ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بالإضافة إلى العديد من ممثلي المنظمات الدولية مثل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش.

 

وسيتحدث قادة الحكومة، أمثال الرئيس الصيني شي جين بينغ والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن كيفية قيام الفيروس بإعادة تشكيل المجتمع، وما هي السياسات اللازمة للمضي قدما في 2021 ، مع التركيز على الموضوع المركزي «عام حاسم لإعادة بناء الثقة». وسينضم إليهم آخرون، بمن في ذلك رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم جيبريسوس.

 

 

وبحسب الموقع الألكتروني للمنتدى، سيكون من أبرز المشاركين في المؤتمر أيضا، رئيس كوريا الجنوبية، ورئيس وزراء إيطاليا، ورئيس وزراء إسبانيا، ورئيس وزراء إسرائيل، ورئيس الأرجنتين، ورئيس وزراء اليابان، ورئيس غانا، ورئيس رواندا، ورئيس كولومبيا، ورئيس كوستاريكا، ورئيس وزراء اليونان.

 

كما سيشارك في المنتدىالمدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، وكريستين لاجارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي، وأنطونيو جوتيريش الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، وكريستالينا جورجيفا مديرة صندوق النقد الدولي، وناريندرا مودي رئيس وزراء الهند، ورجل الأعمال الأمريكي بيل جيتس.

 

ويشارك من المنطقة العربية أيضا الملك الأردني عبد الله بن الحسين، وعبد الله بن طوق وزير الاقتصاد الإماراتي، وأنس الفارس رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا، وإبراهيم المعجل الرئيس التنفيذي لصندوق التنمية الصناعية السعودي،

 

ومن المنتظر عقد لقاء ثان بشكل شخصي في سنغافورة في نهاية مايو/أيار المقبل سيشارك فيه قادة الحكومات والاقتصاد حيث سيتم خلال هذا اللقاء بحث نتائج الاجتماع الافتراضي.

 

من جانبه، قال كلاوس شواب، مؤسس المنتدى اليوم الإثنين: "في ظل جائحة كوفيد-19، تعززت الحاجة إلى وضع أولويات جديدة، وإصلاح الأنظمة في كل أنحاء العالم".

 

وأضاف أن "إعادة خلق الثقة وتعزيز التعاون العالمي "عوامل حاسمة" لدعم الحلول المبتكرة والشجاعة من أجل تعزيز الحد من الجائحة التعافي القوي".

 

وفي إشارة إلى لقاء سنغافورة الذي سينعقد بشكل شخصي، قال شواب: "العمل الشبكي مهم بطبيعة الحال، لكن التواصل الشخصي مهم من أجل خلق مستوى أعلى من الثقة".

 

وسيتناول المنتدى كيف أعاد الفيروس تشكيل المجتمع وما هي السياسات اللازمة للمضي قدمًا في عام 2021 ، مع التركيز على الموضوع الرئيسي "عام حاسم لإعادة بناء الثقة".

 

 

ووفقا لموقع المنتدى، تخضع الموضوعات التي سيتم مناقشتها خلال المنتدى إلى 7 مجالات رئيسية خلال المنتدى تتضمن "كيفية إنقاذ الكوكب"، و"اقتصادات عادلة"، و"التكنولوجيا من أجل الخير"، و"المجتمع ومستقبل العمل"، و"الأعمال الأفضل"، و"مستقبل الصحة"، و"ما وراء الجغرافيا السياسية".

 

وسيكون لكل يوم تركيزه المتعمق، مع التركيز على إحداث تأثير حقيقي من خلال سياسات ملموسة وتطلعية.

 

وفي اليوم الأول سيكون التركيز على تصميم أنظمة اقتصادية متماسكة ومستدامة ومرنة، وفي اليوم الثاني على موضوع قيادة التحول الصناعي المسؤول والنمو، وفي اليوم الثالث تعزيز الإشراف على المشاعات العالمية، والرابع تسخير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، والخامس تعزيز التعاون العالمي والإقليمي.

 

وقبل 108 سنوات وتحديدا عام 1912 كانت قرية دافوس الصغيرة في سويسرا ملهمة لواحد من أبرز الكتاب الألمان في القرن العشرين، قبل أن تتحول منذ سبعينيات القرن الماضي إلى عاصمة الفعاليات والاحتفالات الاقتصادية حول العالم.

 

 

ففي 1912، تواجد "توماس مان" وهو واحد من أشهر الكتاب الألمان والعالمين في ذلك الوقت في قرية دافوس، وألهمته على كتابة روايته الأشهر الجبل السحري "The Magic Mountain" التي تعتبر على نطاق واسع واحدة من أكثر الأعمال المؤثرة في الأدب الألماني بالقرن العشرين.

 

وتحولت الرواية في ذلك القرن، ولا تزال، إلى محفز للحياة والعمل كما هي دافوس بالضبط التي وصفها في كتابه بأنها قبلة قادرة على تغيير نظرة الإنسان للحياة، بسبب بيئتها الممزوجة بالسهل الممتنع، فالبرد القارص والجبال العالية، تجعل منها محفزة لمقاومة تغيرات الحياة.

 

من تلك الرواية، اختار مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي كلاوس شواب قرية دافوس لتكون عاصمة الحدث الاقتصادي الذي انطلق في 1971، الذي اقتصر في بداياته على الاقتصاديين الأوروبيين تحت مسمى "منتدى الإدارة الأوربية"، للتعلم من النموذج الأمريكي في الإدارة والاقتصاد.

 

 

وفي 1974 بدأت دعوة قادة الدول، على خلفية الأحداث في الشرق الأوسط وأزمة النفط التي وقعت إبان حرب أكتوبر بين العرب وإسرائيل، بينما في عام 1987 تمت تسمية المنتدى بالمنتدى الاقتصادي العالمي على اسم المنظمة غير الربحية التي تنظم المنتدى سنويا.

 

وفي جهد خاص لـ"شواب"، قام بتحويل الفعالية الاقتصادية إلى جسم منظم تحت عنوان المنتدى الاقتصاد العالمي "دافوس"، ليكون منظمة دولية غير ربحية مستقلة، تحاول تطوير العالم عن طريق تشجيع الأعمال والسياسات وكل القادة المجتمعيين لتشكيل "الرؤية العالمية".

 

ويتم تمويل دافوس من قبل نحو ألف شركة من أكبر الشركات في العالم التي تدفع رسوم اشتراك كبيرة لتكون عضوا بالمنتدى، وقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز عام 2011 أن كل شركة تدفع نحو 71000 دولار، لا تشمل الإقامة والسفر، لتستطيع التسجيل والحضور.

 

وتتحول القرية الصغيرة في يناير/كانون الثاني من كل عام إلى ما أشبه بالثكنة العسكرية من جهة وخلية نحل لتجهيز البنى التحتية والفوقية للفعالية التي تستمر بين 3-4 أيام.