تقارير دولية تكشف انتهاكات أردوغان .. سجل حافل بالقمع والجرائم فى تاريخ النظام التركي

سجل حافل بالانتهاكات والجرائم التى ارتكبها نظام أردوغان ضد معارضيه فى تركيا، وذلك استمرارا لسياسة القمع التى يمارسها النظام التركى من حين لآخر ضد شعبه ومعارضيه، إضافة إلى حالة التردى الاقتصادى التى تشهدها تركيا نتيجة لسياسات الفشل التى يسير عليها أردوغان مع شعبه.



 

وكشف تقرير أعدته مؤسسة "ماعت" أن حكومة العدالة والتنمية سجلت نحو 40 خرقًا للمادة العاشرة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان الخاصة بحماية حرية الفكر والتعبير، فضلًا عن احتلال أنقرة للمرتبة الثانية فى انتهاك بنود مختلفة من المادة السادسة المتعلقة بحق المحاكمة العادلة بواقع 53 إدانة دولية، إضافة إلى 25655مواطنًا تركيًا صدرت بحقهم أحكام بالسجن المشدد بتهم تتعلق بالإرهاب على خلفية انتمائهم للجماعة، و102 ألف عملية أمنية نظمتها وزارة الداخلية ضد أعضاء الجماعة، 76 منها عمليات كبيرة، و307 متوسطة، فيما نظمت القوات 99 ألف عملية بالقرى الريفية، و2900 عملية بالمدن الكبرى.

 

وأضاف التقرير أنه يتعرض المعتقلون فى السجون التركية لشتى أنواع انتهاكات حقوق الإنسان من تعذيب، وسوء معاملة وتعمد إهمال الإجراءات الصحية، وغيرها من المخالفات القانونية المجردة من الإنسانية، وقد ارتفع عدد ضحايا المعتقلات التركية نتيجة للإهمال الصحى إلى 88 خلال عام 2020، كان من بينهم 20 مصابًا بفيروس كورونا. إضافة إلى 4 حالات توفوا بسبب أمراض أخرى فى السجون، وسجلت السجون التركية 1289 حالة تعذيب وسوء معاملة بحق المعتقلين خلال 2020، إضافة إلى الانتهاكات ضد المرأة فى تركيا.

 

فى حين أعلن نائب حزب الشعب الجمهورى التركى المعارض أوتكو شاكر أوزر، أن خمسة صحفيين تعرضوا لهجمات فعلية فى الأيام الـ15 الأولى من عام 2021، وذكر أوزر أن أمن وسلامة الصحفيين هى مسئولية الحكومة.

 

قال نائب حزب الشعب الجمهورى وعضو مجموعة العمل المعنية بحقوق الإنسان، أوتكو شاكر أوزر، فى تصريحات نشرها موقع تركيا الآن،إن ممثل صحيفة «ينى تشاغ» بأنقرة، أورهان أوغور أوغلو، تعرض للهجوم، وأن تركيا شهدت فى أول 15 يومًا، اعتداءً على خمسة صحفيين.

 

وأضاف شاكر أوزر، أن 34 صحفيًا تعرضوا للاعتداء فى 2019 و17 صحفيًا فى 2020، لافتا أن سياسة الإفلات من العقاب هذه فتحت الباب أمام هجمات جديدة، واستمرت الهجمات فى عام 2020، وتعرض 17 عاملًا صحفيًا، بمن فيهم صحفيون محليون فى إلازيغ وديار بكر، للضرب أو التهديد بسبب أخبارهم ومنشوراتهم، على الرغم من كل تحذيراتنا وتقاريرنا الشهرية، تستمر الاعتداءات على الصحفيين، وتتحول التهديدات ضد الصحفيين إلى اعتداءات تستهدف حياتهم.

 

وفى نفس السياق قال الصحفى التركى سيف الدين جورسال، أن رقم البطالة الرسمى يقال لأن أعداد الأتراك الذين توقفوا عن البحث عن فرص العمل لفقدانهم الأمل فى إيجاد فرصة عمل مناسبة يتزايد، ووفق البيانات الرسمية بلغ معدل البطالة فى تركيا، لشهر أكتوبر العام الماضى، 12.7% وقال معهد الإحصاء أن عدد العاطلين عن العمل انخفض بمقدار 391 ألف شخص، ووفق البيانات الرسمية التى تشكك بها المعارضة يبلغ العدد الإجمالى للعاطلين عن العمل فى تركيا 4 ملايين و5 آلاف شخص.

 

وأضاف جورسال فى مقال بموقع T24 ترجمته صحيفة الزمان التركى، أن الجميع يعلم بوجود قطاع ضخم من المجتمع غمرته البطالة مفيدا أنه يسعى خلال مقالته الشهرية المتعلقة بالبطالة لتسليط الضوء على ذلك القطاع الذى لا يظهر خلال الإحصاءات المعلنة بشكل مباشر.

 

وأشار جورسال إلى تراجع عدد الأشخاص، الذين يرغبون فى العمل لكنهم لا يبحثون عنه لفقدانهم الأمر فى إيجاد فرصة عمل وبالتالى لا يتم إدراجهم ضمن قوائم العاطلين عن العمل، إلى 2 مليون و600 ألف شخص فى يناير من عام 2020.

 

واستمرارا لسياسة القمع والانتهاكات رصدت تقارير دولية انتهاكات حقوق الإنسان فى عهد اردوغان، مؤكدة أن حرية الصحافة وأمن الصحفيين فى تركيا له أبعاد مثيرة للقلق، وأن حرية الصحافة فى تركيا أصبحت فى وضع صعب للغاية بسبب الموقف العدائى للسلطات.

 

وأوضحت تقارير المنظمات الدولية، أن تركيا تسئ استعمال القوانين الجنائية لمكافحة الإرهاب من أجل إسكات الصحافة والصحفيين، كما أثبتت التقارير أن أكثر دولة فى مجلس أوروبا لديها صحفيون معتقلون هى تركيا.

 

ووفقا للتقارير، لا تزال الشرطة التركية تواصل قمعها وانتهاكاتها ضد المعارضين، وتقوم باعتقالهم، وكشفت مجموعة من المنظمات الحقوقية بأنقرة، التعسف والاعتقالات السياسية وانتشار سياسة القمع بعد محاولة الانقلاب التى شهدتها البلاد فى يوليو عام 2016، والقبض على صحفيين ونشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعى لاعتراضهم على نظام أردوغان، بالإضافة إلى أن السلطات التركية تمارس القمع ضد بعض الأقليات الدينية والعرقية فى أراضيها كالأكراد على سبيل المثال.

 

وقادت السلطات التركية حملات واصلت خلالها الانتهاكات والجرائم ضد حقوق الإنسان، حيث فصلت 130 ألف موظف مدنى عن عملهم، كما اعتقلت نحو 80 ألف مواطن، وأغلقت أكثر من 1500 منظمة غير حكومية.