عبدالله النعيمي: الشباب المحور الأهم في تحقيق الاستدامة

قال الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي وزير التغير المناخي والبيئة الإماراتي، إن تحقيق التعافي الأخضر يعتمد على تضافر جهود المجتمع وفئاته.



 

وأكد في كلمته خلال مشاركته في منتدى شباب من أجل الاستدامة المقام – افتراضياً - على هامش فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة أن تحقيق التعافي الأخضر الذي يضمن النمو الاقتصادي بآلية صديقة للبيئة يعتمد على تضافر جهود كافة مكونات المجتمع وفئاته، وبالأخص فئة الشباب التي تمثل المحور والدافع الأهم لتحقيق الاستدامة.

 

وأوضح أن "القدرة على مواجهة كافة التحديات ترتبط بمدى التعاون والتنسيق بين كافة مكونات المجتمع وفئاته".

 

وأشار إلى أن فئة الشباب تمثل العنصر الرئيسي في تعزيز قدرات النجاح، لما يملكه الشباب مع معرفة وإمكانية للتعامل مع كافة التقنيات الحديثة، بالإضافة إلى قدراتهم الإبداعية والابتكارية.

 

كما أكد أن تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في رسم التوجهات المستقبلية يمثل أولوية في توجهات دولة الإمارات وخلال العقود الماضية قطعت الدولة بفضل رؤى وتوجيهات قيادتها الرشيدة خطى واسعة في مسيرة دعم وتمكين الشباب على مستوى كافة القطاعات.

 

وأوضح أن وزارة التغير المناخي والبيئة، مواكبة لتوجهات الدولة، وعلى مستوى العمل من أجل البيئة والمناخ، دعمت تواجد الشباب وعززت من قدراتهم الابتكارية عبر العديد من المبادرات والبرامج، ومنها إطلاق الخطة الوطنية للتغير المناخي 2017 – 2050، وإطلاق استراتيجية شباب الإمارات للمناخ، كما تعتمد على الشباب في برامج ومشاريع وتوجهات تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ونشر الوعي والممارسة الفعلية لسلوكيات وآليات الإنتاج والاستهلاك المستدامين.

 

وأضاف "كما عملت الوزارة على دعم ريادة الأعمال الخضراء والمستدامة، عبر العديد من المبادرات ومنها ملتقى تبادل الابتكارات من أجل المناخ - كليكس -، وتعزيز ريادة أعمال الشباب في مجال المزارع المستدامة المعتمدة على أحدث التقنيات".

 

ودعا الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، الشباب للاستفادة من الدعم والفرص التي توفرها الدولة لتعزيز قدراتهم الابتكارية للمساهمة في إيجاد مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة.

 

وأشار إلى أن الابتكار شكل ركيزة أساسية في مسيرة دولة الإمارات، حيث عمد الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، إلى توظيف الابتكار والتقنيات الحديثة على مستوى العديد من القطاعات وأهمها القطاع البيئي والزراعي ما ساهم في تعزيز منظومة الزراعة وزيادة الرقعة الخضراء في الدولة.

 

ووفقا لوكالة أنباء الإمارات، أكد أن إحدى أهم الفرص الداعمة لتمكين الشباب هي إتاحة القيادة الرشيدة المجال للشباب ولكافة فئات المجتمع للمشاركة في تشكيل مستقبل الـ50 عاماً المقبلة، لذا يجب أن يستفيد الشباب من هذه الفرصة ويستغلوها بأفضل شكل، موضحا أن قدرتهم على النجاح في رسم مستقبل الخمسين تعتمد على تعزيزهم لقدراتهم الابتكارية، والإلمام بتجارب ونجاحات التطوير والابتكار التي تم تطبيقها في الماضي والاستفادة منها، استشهاداً بقول الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "من لا يعرف ماضيه لا يمكنه الاستفادة من حاضره ومستقبله".

 

إلى ذلك تستمر أعمال المنتدى على مدار يومين، ويتناول في جلساته مجموعة من المحاور الهامة التي تختص بتعزيز قدرات الشباب ومشاركتهم في بناء المستقبل، ومنها الطرق التي يمكن للشباب أن يلعبوا بها دورًا نشطًا في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ورسم مستقبل الـ50 عاماً المقبلة لدولة الإمارات، والمشاركة بقوة في تحقيق التعافي الأخضر لمرحلة ما بعد كورونا.

 

كما تتناول الجلسات أفضل السبل التي يمكن للشباب عبرها اكتساب المهارات اللازمة للتعامل مع مستقبل الوظائف، وكيف يمكن توصيل هذا بشكل فعال لقادة العالم.