تقرير: الإخوان وملالي طهران وجهان لعملة واحدة أصحاب أجندة مشبوهة

كشف تقرير بأن المتابع لتاريخ جماعة الإخوان يستطيع أن يكتشف بسهولة زيف مزاعمها وتقلباتها السياسية ووضعها لمصالحها الشخصية فوق كل اعتبار، وأن الإخوان وملالي طهران هما وجهان لعملة واحدة تتخذ من الدين ستارا لتنفيذ أجندة طائفية في الدول العربية.



 

وكشف الدكتور ثروت الخرباوي القيادي المنشق عن تنظيم الإخوان العديد من أسرار العلاقة بين جماعة الإخوان، في كتابه «سر المعبد» الذي يعد مرجعا في توضيح هذه العلاقة، إذ يؤكد أنها تعود لعام 1938، وعلى الرغم من الاختلافات المذهبية بين الطرفين، فإنهم تغاضوا عن ذلك، من أجل مصالح كل منهما، فسعى الإخوان إلى دعم خارجي، بينما سعت إيران لإيجاد موضع قدم لها في مصر، التي حرمت من الوجود بها منذ عشرات السنوات.

 

وقال «الخرباوي» إن العلاقة بين الجماعة وايران، تعود جذورها إلى بدايات تأسيس التنظيم، من خلال الدور الذي لعبه حسن البنا مؤسس الجماعة فيما سمي بالمذهب التقريبي بين السنة والشيعة، وكان يجري الترويج له تحت شعار الوحدة الإسلامية ومحاربة الطغيان والاستبداد، ونصرة القضية الفلسطينية وطرد المستعمر، مشيرا إلى أن هناك وثيقة تاريخية تكشف هذه العلاقة إذ قام روح الله مصطفى الموسوى الخميني عام 1938، بزيارة المقر العام لجماعة الإخوان، واستقبله خلالها حسن البنا. ولفت إلى أن مصطفى الخميني، الذي أصبح فيما بعد الإمام آية الله الخميني، مفجر الثورة الإيرانية، زار نواب صفوى، مؤسس الحركة الشيعية الثورية «فدائيان إسلام»، بدعوة من الإخوان.

 

من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي محيي الدين سعيد إن التعاون الحقيقي، بين الجماعة وطهران ظهر في أكثر من مناسبة خاصة بعد ثورة الملالي عام 1979، إذ كان الإخوان أول المؤيدين لها، ما أتاح فرصة لقبول ظهور جماعة الإخوان في إيران، ووصول رجال آية الله الخميني، المتأثر بأفكار حسن البنا وسيد قطب إلى سدة الحكم، كما شكلت طهران دعما قويا لجماعة الإخوان، بل إن أول طائرة وصلت إلى مطار طهران بعد وصول الخميني للسلطة كانت تقل وفدا من التنظيم الدولي للإخوان وعرضوا وقتها عليه البيعة.

 

وأكد أن بين جماعة الإخوان ونظام رجال الدين الحاكم في إيران، العديد من القواسم المشتركة في مقدمتها التنظيم، والكفاح السياسي، والتقية، والثورة تحت شعار الدين، ونظام المرشد، مضيفا إن قيادات تنظيم الإخوان كانوا من أول مؤيدي برنامج طهران النووي.