شركة أمريكية تطور لقاحا جديدا لفيروس كورونا عبارة عن "بخاخ للأنف"

يشهد العالم حالة سباق لتطوير وتجربة لقاحات ضد فيروس كورونا المستجد الذي أصاب ما يزيد على 92 مليونا و778 ألفا و983 شخصا حتى الآن.



 

وكان أحدث تلك التجارب في لندن، حيث تم إعطاء الجرعة الأولى من لقاح جديد عبارة عن بخاخ للأنف طورته شركة "Codagenix" الأمريكية، بمنشأة للحجر الصحي في العاصمة البريطانية.

 

ويقول كاثال فري، الرئيس التنفيذي لشركة Open Orphan التي تدير التجارب: "اللقاح الجديد هو أحد اللقاحات الأولى من الجيل التالي، وهو عبارة عن جرعة واحدة لا تحتاج إلى إبر وتضخ داخل الأنف، من لقاح حي موهن لفيروس COVID-19".

 

ويحتاج اللقاح، المسمى COVI-VAC، إلى 3 مراحل تجريبية متدرجة لإثبات أنه آمن وفعال، وهي عملية قد تستغرق عدة أشهر.

 

ويؤكد روبرت كولمان، الرئيس التنفيذي لشركة Codagenix، أن اللقاح يستخدم "شكلاً ضعيفاً من الفيروس الذي لن يسبب المرض بل سيولد استجابة مناعية قوية".

 

ويضيف: "تاريخيًا، كانت اللقاحات الحية المضعفة فعالة جدًا، حيث وفرت مناعة طويلة الأمد وواسعة النطاق وتعتمد عادة على جرعة واحدة".

 

ويوضح كولمان: "يتم إحداث ترجمة بطيئة وغير فعالة للجينات الفيروسية في الخلية البشرية في عملية تشير إليها الشركة باسم إلغاء التحسين".

 

وعن تفاصيل تلك العملية يقول: "نقوم بإدخال تسلسل الفيروس المستهدف في خوارزمية لدينا ويقوم البرنامج بإلغاء تنشيط الجين الفيروسي رقميًا. ثم نقوم بتوليف الحمض النووي المقابل ومبادلته أو غرزه في جينوم الفيروس الطبيعي. يعمل ذلك بشكل أساسي على تحويل الفيروس الطبيعي من عدو إلى صديق، مما يجعله غير ضار ولكنه قادر على توليد استجابة مناعية واسعة".

 

ويؤكد كولمان أن شركة Codagenix سعت لإنشاء منشأة للمرضى الداخليين، لديها خبرة في اللقاحات والفيروسات الحية، ومختبر في الموقع لإجراء التقييم البشري الأول لـCOVI-VAC للسماح بإجراء تقييم شامل لسلامة المنتج ومراقبة المتطوعين.

 

وأشار إلى أنه سيتم إعطاء أول مجموعة صغيرة من المتطوعين الشباب البالغين الجرعة عن طريق البخ في الأنف، ثم يتم مراقبتها واختبارها بانتظام، وستتبع التجربة منهجية تصعيد الجرعة القياسية.

 

وتعتقد شركة Codagenix أن لقاحها يمكن أن يوفر مناعة طويلة الأمد ضد COVID-19، مع جرعة واحدة أو جرعتين فقط طوال العمر، على غرار لقاح MMR أو لقاح جدري الماء.

 

ويقول أندرو كاتشبول، كبير المسؤولين العلميين المسؤولين عن التجارب: "ستسهل هذه الدراسة الانتقال إلى المرحلة الثانية من الدراسات السريرية لاختبار الفعالية، لكن ما زال الوقت مبكرًا، مع وجود عقبات أمام اللقاح الجديد والمزيد من مراحل التجارب السريرية".