جثث ضحايا كورونا تسبب أزمة في مستشفيات كاليفورنيا.. تفاصيل

بينما تعج المشارح في المستشفيات بأعداد خيالية من جثث الضحايا، في ظل زيادة أعداد الوفيات المرتبطة بمرض "كوفيد-19" الناتج عن الاصابة بفيروس كورونا المستجد، تكافح المناطق الاكثر تضررا في كاليفورنيا من أجل حفظ الجثث.



 

وذكرت صحيفة "لوس أنجليس تايمز" أن مكتب الطب الشرعي في مقاطعة لوس أنجليس، يقوم من جانبه بتسريع وتيرة الجهود من أجل حفظ الجثث بصورة مؤقتة، في الوقت الذي سجلت فيه حصيلة الوفيات المحلية مستويات قياسية.

 

ومن جانبها، قالت سارة أردالاني، المتحدثة باسم المكتب، إن هناك ستة من أفراد الحرس الوطني بكاليفورنيا، الذين وصلوا هذا الأسبوع لمساعدة العاملين في المقاطعة على نقل الجثث من مشارح المستشفيات إلى 12 وحدة تخزين مبردة، متوقفة عند مكتب الطب الشرعي. ومن المتوقع أن يأتي المزيد من المساعدين الإضافيين من الحرس الوطني في الأسبوع المقبل للمشاركة أيضا.

 

وفي الربيع الماضي، كان مكتب الطب الشرعي يتوقع حدوث زيادة في أعداد الوفيات، وضاعف من سعة التخزين لديه بنحو أربعة أضعاف على الأقل، لتصل القدرة الاستيعابية إلى ما لا يقل عن 2000 جثة، عن طريق جلب مقطورات التخزين الاثني عشر، بحسب أردالاني. كما أن هناك مقطورات إضافية يمكن أن تضم كل منها نحو 25 جثة.

 

وكان مكتب الطب الشرعي يحتفظ حتى يوم الاثنين الماضي بعدد 757 جثة.

 

وكانت وحدات التخزين تضم نحو 60 جثة فقط في أواخر تشرين ثان/نوفمبر الماضي، وهو التوقيت الذي شهد بداية الموجة الأخيرة من تفشي مرض كوفيد-19.

 

ثم بدأت وتيرة تسجيل الوفيات تتسارع، لتصل في مطلع ديسمبر إلى نحو 30 حالة وفاة يوميا. وبحلول يوم الجمعة الماضي، كان متوسط أعداد ​​الوفيات اليومية خلال الاسبوع هو نحو 190 حالة.

 

وقد تم تسجيل أكثر من 4200 حالة وفاة مرتبطة بالاصابة بمرض "كوفيد-19" منذ الاول من ديسمبر الماضي، وهو رقم يعد مذهلا في غضون مجرد أسابيع. أما العدد التراكمي للوفيات المرتبطة بالمرض في مقاطعة لوس أنجليس، فهو 11 ألفا و872 حالة.

 

وقد تم خلال الأيام الأربعة الماضية فقط تسجيل 250 حالة وفاة يومية مرتبطة بالمرض في مقاطعة لوس أنجليس، وهو عدد أعلى من متوسط ​​حجم الوفيات اليومية الناتجة عن جميع مسببات الوفاة الأخرى مجمعة، والتي تتضمن وفيات أمراض القلب والسرطان والسكتة الدماغية والسكري وحوادث السير والانتحار والقتل، والتي تسجل جميعها نحو 170 حالة.

 

وتعج المشارح في المستشفيات بالجثث لأن دور الجنازات وأماكن حفظ الجثث ممتلئة لدرجة تجعلها ترفض استقبال المزيد من الجثث من ذويها، حيث تحل الجثث الاحدث محل تلك الاقدم في الأماكن الشاغرة بمشارح المستشفيات، بصورة شديدة السرعة.

 

من ناحية أخرى، واستعدادا لمواجهة الطفرة الكبيرة في أعداد الوفيات، يستعد مكتب خدمات الطوارئ التابع لحاكم كاليفورنيا منذ فترة، بإرسال 88 وحدة مبردة إلى أنحاء الولاية، لزيادة القدرة الاستيعابية للمشرحة. وقد تم إرسال 10 منها بالفعل إلى مقاطعات لوس أنجليس وسان برناردينو وإمبريال ومونتيري وسونوما.

 

وفي الوقت نفسه، تواجه دور الجنازات في مقاطعة فريسنو ضغوطا. ويقول الدكتور رايس فوهرا، المسؤول الصحي المؤقت في المقاطعة، إن أماكن حفظ الجثث كان عليها البحث عن طرق لتوسعة مساحات حفظ الجثث بسبب الأعداد المتزايدة من الوفيات، وقد تم توفير الوحدات المتنقلة المبردة.

 

 وقال فوهرا: "إنها كارثة جماعية. إنها حادث وفاة جماعية تشهده مقاطعتنا. وكان علينا أن نعمل على توسيع أماكن حفظ الجثث هنا في مقاطعة فريسنو بما يتجاوز الحد الطبيعي".

 

 وأوضح أن حجم المساحة الإضافية التي ستحتاج إليها المقاطعة في النهاية، يتوقف على مدى سرعة دور الجنازات وأماكن حفظ الجثث في التعامل مع الجثث.

 

وقال فوهرا: "سيتحمل هذا النظام البيئي بأكمله أمر محاولة اكتشاف أفضل الطرق للتعامل مع هذا العدد الكبير للغاية من الجثث التي يجب حفظها."

 

من ناحية أخرى، كشفت بيانات جامعة جونز هوبكنز الأمريكية ووكالة بلومبرج للأنباء أمس الأحد، عن زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة بنسبة 3ر1 بالمئة حتى صباح أمس بالتوقيت المحلي لمدينة نيويورك، بالمقارنة مع الفترة الزمنية نفسها قبل 24 ساعة، لتصل إلى 1ر22 مليون إصابة.

 

وأفادت البيانات بأن زيادة حالات الإصابة على مستوى الولايات المتحدة كانت أعلى من متوسط الزيادة اليومية والبالغ 2ر1 بالمئة على مدار الأسبوع الماضي.

 

وسجلت ولاية كاليفورنيا أعلى رقم من حيث الإصابات المؤكدة بعدد 68ر2 مليون إصابة، بزيادة بلغت 8ر1 بالمئة عن نفس الفترة الزمنية من اليوم السابق عليه.