الامن التركي يعتقل مواطن وصحفي على خلفية نشر حوار وصف النظام بـ"الشركة العائلية" .. شاهد 

خضع مواطن في تركيا ومراسل صحفي للتحقيق على خلفية وصف النظام الحاكم في تركيا بـ”الشركة العائلية”، وذلك خلال تقرير ميداني عن استقالة صهر أردوغان، بيرات ألبيرق، من منصب وزير الخزانة والمالية.



 

وأثناء تقرير ميداني أجرته قناة على موقع يوتيوب تحمل اسم “المراسل” حول استقالة الوزير، ذكر مواطن أن السلطة في تركيا أصبحت أشبه بـ”شركة عائلية”، وأن ألبيراق كان يخضع لتوجيهات حماه الرئيس أردوغان.

 

وأكد المواطن أن الدكتاتورية يجب أن ترحل من تركيا قبل كل شيء لكي تعود الأمور إلى نصابها، وأضاف: “كل من صدام والقذافي حكما البلاد بالقمع والديكتاتورية لكنهما لقيا حتفهما في الشوارع، وإذا ما واصل هؤلاء على هذا المنوال فإنهم كذلك سيواجهون المصير ذاته بسبب مشاعر الغضب الشعبي جراء الأوضاع الاقتصادية التي جعلت المواطن يفتقر إلى الخبز”، على حد تعبيره.

 

وتابع المواطن: “بينما الشعب يعاني من فقر إلى هذا الحد نرى أن أردوغان متنعم في قصره الفاره المكون من أكثر من ألف غرفة، وكذلك بنى قصرًا آخر بجوار بحيرة وان، ويمتلك ابنه أسطول سفن شحن دولية. أنا أعرف أيام شباب أردوغان، لم يكن له حتى سيارة، بل كان له خاتم واحد فقط. أما الآن فقد أصبح أغنى رئيس في العالم. كيف صنع هذه الثروة يا ترى؟ لقد صنعها بتخصيص ضرائب المواطنين لرجال أعمال مقربين منه، وبناء مستشفيات ومطارات بتكاليف أكثر من قيمتها الحقيقية.. وقد أنهى احتياطي البنك المركزي ومن ثم طبع نقودا دون تغطية”.

 

ولفت المواطن إلى أنه لا يخاف أحدًا حتى لو تم اعتقاله وإرساله إلى خلف القضبان وأكد قائلاً: “لقد أقدم أردوغان على جمع كل السلطات في يده، فأصبح هو من يدير الأمن والنيابة العامة والقضاة والجيش”.

 

استمر المواطن قائلاً: “أردوغان يعتقل اليوم الجميع بتهمة الانتماء إلى منظمة فتح الله كولن، بينما هو من عمل وتعاون مع هذه الجماعة لسنوات طويلة، وقد دعا نفسه فتح الله كولن لإنهاء غربته والعودة من الولايات المتحدة إلى أرض الوطن، والآن بات يعتقل كل من مر من أمام بنك آسيا التابع لهذه الجماعة. أرجو منكم أن تنشروا كل ما قلته دون تغيير. إني لا أخاف أحدا، وأعلن الحقائق حتى لو أودعوني السجن. لا أخاف أبدًا، وإن اتهموني بالكذب فإني مستعد لإثبات جميع ما قلته لكم”.

 

وسرعان ما انتشر هذا التقرير الميداني على مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا.

 

وعبر حسابه بموقع تويتر، أعلن مالك قناة “المراسل” الذي اجرى الحوار أن السلطات التركية قامت باستدعائه للتحقيق معه على خلفية التقرير الميداني المشار إليه، قائلا: “اعتبارا من هذه اللحظة تم استدعائي للتحقيق بسبب ذلك التقرير الميداني. من الذي ينزعج من إعطاء الميكروفون للمواطنين وسماع آرائهم وأفكارهم ولماذا؟ إنني أؤمن بأنني سأكون شخصًا جبانًا إن التزمت الصمت بينما نفقد شبابنا وقيمنا واحدة تلو الأخرى”.

 

وخلال إجابته عن سؤال أحد المتابعين عن مصير المواطن الذي أجرى معه الحوار، أكد مالك القناة أنه يخضع حاليا للاستجواب لدى الأجهزة الأمنية.

 

Berat Albayrak'ın istifasını sorduğumuz vatandaş öyle şeyler söyledi ki videoya nasıl başlık atacağımı bilemedim! pic.twitter.com/Nf99Spgmpz

— Kendine Muhabir (@KendineMuhabir) November 9, 2020