بالأرقام.. كورونا وبريكست يهبطان بالتصنيف الائتماني لبريطانيا

خفضت وكالة موديز الدولية للتصنيف الائتماني تصنيف بريطانيا بدرجة واحدة، وأرجعت السبب إلى تأثيرات خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي وكذلك جائحة فيروس كورونا.



 

وعدلت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تصنيف الديون السيادية لبريطانيا إلى "Aa3" من "Aa2"، عازية ذلك إلى تراجع القوة الاقتصادية والمالية، ورغم ذلك رفعت أيضا التوقعات لهذا التصنيف من "سلبي" إلى "مستقر".

 

وقالت موديز في بيان إن الديناميات الهيكلية السلبية للمدى الطويل باتت الأسوأ نتيجة قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي، وما أعقب ذلك من عدم قدرتها على التوصل لاتفاق تجارة يمنحها مزايا كتلك التي توفرها عضوية الاتحاد.

 

وأوضحت وكالة موديز أن القوة الاقتصادية لبريطانيا تراجعت منذ أن تم تخفيض التصنيف الائتماني لأول مرة في عام 2017، وتراجعت النظرة المستقبلية بسبب مفاوضات خروجها من الاتحاد الأوروبي، حيث لم تتمكن من إبرام اتفاقية تجارية مع الاتحاد الأوروبي.

 

وقالت موديز عن الاقتصاد البريطاني "النمو كان أضعف مما كان متوقعا ومن المرجح أن يظل كذلك في المستقبل".

 

وأشارت إلى أن النمو "تفاقم بسبب قرار مغادرة الاتحاد الأوروبي وعجز المملكة المتحدة لاحقا عن التوصل إلى اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي".

 

يذكر أن بريطانيا خرجت من الاتحاد الأوروبي رسميا في 31 يناير/كانون الثاني الماضي بعد استفتاء عام 2016.

 

وفي الوقت نفسه، تسببت جائحة فيروس كورونا في زيادة ديون بريطانيا، ومن المرجح أن يكون لهذا مزيد من الآثار السلبية.

 

وقالت وكالة موديز أيضا إن مؤسسات الدولة البريطانية وقيادتها ضعفت في السنوات الأخيرة.

 

يذكر أن بريطانيا تحتل حاليا المرتبة الرابعة من حيث التصنيف الائتماني لوكالة موديز، ولا تزال في المنطقة الآمنة للاستثمار.

 

كما خفضت الوكالة تصنيف بنك إنجلترا المركزي إلى درجة "ايه ايه 3" مع آفاق سلبية.

 

وجاء هذا القرار الائتماني فيما استمرت المحادثات بين لندن وبروكسل بشأن العلاقة بين الطرفين بعد بريكست، مع تهديد بريطاني بالانسحاب يلوح في الأفق.

 

واعتبرت بريطانيا الجمعة أن المفاوضات حول مرحلة ما بعد بريكست منتهية، إذ اشترط رئيس الوزراء بوريس جونسون "تغييراً جوهرياً في النهج" من جانب الأوروبيين لمواصلتها وإلا فإن الخروج من التكتل سيحصل "من دون اتفاق" في أول يناير/كانون الثاني المقبل رغم الخشية من حصول صدمة اقتصادية.

 

وقالت وكالة التصنيف إنه حتى مع وجود اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية العام "من المرجح أن يكون نطاقها ضيقا وبالتالي فإن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، من وجهة نظر موديز سيستمر في الضغط على الاستثمار الخاص والنمو الاقتصادي".

 

والشهر الماضي، كشفت بيانات اقتصادية أن معدل اقتراض الحكومة البريطانية ارتفع إلى 173.7 مليار جنيه إسترليني (222 مليار دولار) خلال الشهور الخمسة الأولى من العام المالي، مع استمرار ارتفاع تكاليف جائحة فيروس كورونا المستجد.

 

وذكر المكتب الوطني للإحصاء في بريطانيا أن عجز الميزانية في شهر أغسطس/آب وحده بلغ 35.9 مليار جنيه إسترليني.

 

وأفادت وكالة بلومبرج للأنباء بأن إجمالي ما اقترضته الحكومة البريطانية منذ بدء فرض الإغلاق الوطني للتصدي للجائحة في مارس/آذار الماضي يفوق ما اقترضته خلال عام كامل في أعقاب الأزمة المالية خلال عامي 2008 و2009.

 

تجاوز الدين العام لبريطانيا في نهاية يوليو/تموز الماضي، عتبة الألفي مليار جنيه إسترليني للمرة الأولى، متأثرا بتكلفة إجراءات مساعدة الاقتصاد التي اتخذت في الأشهر الأخيرة بسبب وباء كوفيد-19.

 

وبلغ الدين العام 2004 مليار جنيه في نهاية يوليو/تموز الماضي، وبات يشكل أكثر من مئة في المئة من إجمالي الناتج الداخلي (100.5%)، للمرة الأولى منذ 1961.