من صنعاء لتعز.. قضية الأغبري تتفاعل وشرارة الغضب تنتقل

لا تزال جريمة قتل الشاب عبد الله الأغبري التي هزت العاصمة اليمنية قبل أيام عدة تتفاعل، فقد انتقلت شرارة الغضب الشعبي إلى تعز هذه المرة.



 

فقد خرج مئات المواطنين في تظاهرة سلمية غير مسبوقة شرق مدينة تعز للمطالبة بالقصاص من قتلة الأغبري.

 

وعبر المتظاهرون عن إدانتهم للتعذيب الوحشي الذي تعرض له الشاب اليمني حتى الموت، من قبل مالك وعاملي محل للجوالات نهاية شهر أغسطس الماضي في صنعاء.

 

كما طالبوا بالقصاص من المتورطين المقبوض عليهم لدى الأجهزة الأمنية الحوثية، والمقرر بدء محاكمتهم خلال الأيام المقبلة، محذرين من تمييع القضية.

 

أما في صنعاء التي شهدت على مدى الأيام الماضية تظاهرات منددة بتلك الجريمة، فقد طفت إلى السطح مخاوف ميليشيات الحوثي من تحول تلك الاحتجاجات إلى انتفاضة شعبية خارجة عن السيطرة.

 

وقالت مصادر محلية إن الميليشيات أبدت مخاوفها من تحول تلك المطالبات بالقصاص إلى انتفاضة أوسع ضدها.

 

كما أشارت إلى أن الميليشيات وسعت دائرة الانتشار الأمني والعسكري الكثيف في صنعاء، تحسبا لتظاهرات جديدة قد تنقلب ضدها.

 

 

وكانت ميليشيات الحوثي الانقلابية منعت، السبت، فريقاً من المحامين المتطوعين من حضور جلسات تحقيق بشأن قضية الشاب عبدالله الأغبري الذي قتل في واحدة من أسوأ عمليات التعذيب الجسدي بالعاصمة، في جريمة مروعة هزت الرأي العام اليمني.

 

وقال فريق الإسناد الحقوقي المكون من سبعة محامين، إنه جرى منعهم من حضور جلسات التحقيق من قبل وكيل نيابة شرق الأمانة القاضي حمود إسحاق المعين من الحوثيين، دون أي مسوغ قانوني، وقاموا بإثبات ما حصل من قبله وإغلاق المحضر في حينه.

 

وكانت نقابة المحامين اليمنيين أعلنت، الخميس، تشكيل فريق قانوني مكون من 11 محاميا لتقديم العون القضائي لأولياء دم المجني عليه، وتمثل نقابة المحامين باعتبارها قضية رأي عام لما نال صاحبها من اعتداء وحشي بشع.

 

أتى ذلك في ظل مخاوف من تلاعب الحوثيين بتلك الواقعة التي هزت البلاد، وأثارت موجة تنديد واسعة، وخرجت مظاهرات عارمة في صنعاء هي الأكثر حضورا منذ اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء أواخر العام 2014، لمطالبة الميليشيات بالقصاص