حُزَم المساعدات وجهود إغاثة متضرري الفيضانات تؤكد دعم الإمارات المستمر للسودان

أكد الدعم الشعبي والحكومي الذي قدمته دولة الإمارات لأشقائهم السوادنيين الذين تضرروا جراء الفيضانات التي شهدتها البلاد بسبب الأمطار، على الموقف الإمارات الداعم للسودان والذي لم يتوقف في مختلف الظروف .



 

وسارعت العديد من المنظمات الإنسانية الإماراتية لإطلاق حملات التبرعات لدعم متضرري الفيضانات في السودان، بالتزامن مع تسيير الهلال الأحمر الإماراتي طائرتي مساعدات إلى مطار الخرطوم محملة بمئات الأطنان من المساعدات الإيوائية والإغاثية والغذائية والطبية، بناءاً على توجيهات من ولي عهد أبوظبي، الشيخ، محمد بن زايد آل نهيان .

 

وتشير الأرقام إلى حجم الاستثمارات والتمويلات التنموية الإجمالية التي قدمتها دولة الإمارات للسودان ارتفع خلال السنوات الأخيرة لأكثر من 28 مليار درهم فيما تعمل 17 شركة إماراتية بقطاعات اقتصادية متنوعة في السودان، وأسهمت دولة الإمارات في العديد من مشروعات البنية التحتية في السودان مثل المشروعات المتعلقة بالطاقة وإنتاج الكهرباء وغير من المشروعات في مختلف القطاعات.

 

وأسهمت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات الأخيرة بشكل كبير في تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي، وذلك من خلال دعم السيولة والاحتياطيات من العملات الأجنبية في بنك السودان المركزي من خلال إيداع نحو 5 مليارات درهم (1.4 مليار دولار)، وذلك لمساعدة الحكومة السودانية على النهوض بالاقتصاد وتجاوز التحديات المالية والاقتصادية، وتعزيز الاستقرار النقدي والمالي، حيث أودع صندوق أبو ظبي للتنمية في يناير من عام 2017، مبلغ 1.470 مليار درهم ما يعادل 400 مليون دولار في بنك السودان المركزي للإسهام في دعم التنمية الاقتصادية في السودان.

 

وساعدت حزم المساعدات المقدمة من دولة الإمارات العربية بشكل كبير حل الكثير الضوائق الاقتصادية التي واجهت السودان خلال السنوات الماضية، لا سيما ما قدمته الإمارات من دعم للخروج من أزمة الوقود التي عاناها السودان بعد ذهاب نفطه مع انفصال جنوبه، إلى جانب إسهامها في تخفيف وطأة الأزمة الاقتصادية التي يعانيها السودان سنوات.

 

وبعد عملية التحول والتغيير التي حدثت في السودان بعد اندلاع الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام الرئيس عمر البشير في أبريل الماضي، بادرت دولة العربية المتحدة في تقديم يد العون للشعب السوداني لتجاوز محنته والخروج من الضائقة التي يعانيها معظم السودانيين، حيث قررت هي والمملكة العربية السعودية تقديم حزمة مساعدات بقيمة 3 مليارات دولار، منها 500 مليون دولار وديعة بالبنك المركزي، وخصصت المبلغ المتبقي لتغطية احتياجات الغذاء والدواء والمشتقات النفطية، وانعكس ذلك إيجاباً على سعر صرف العملة المحلية، كما أنها أسهمت في تجسير العجز في ميزان المدفوعات، مما ساعد على تحقيق الاستقرار المالي والنقدي.

 

وفي أزمة الفيضانات، كثفت دولة الإمارات جهودها الاغاثية والإنسانية لمساعدة جمهورية السودان الشقيقة، وتركت قوافل المساعدات الإنسانية التي سيرتها الإمارات إلى السودان أثرا طيبا على حياة مئات الآلاف من السكان المحليين وأسهمت في التخفيف من معاناتهم اليومية خاصة بعد أن جرفت السيول قسما كبيرا من منازلهم