بالارقام.. انهيار جديد لليرة التركية

بدأت الليرة التركية سقوطا حرا جديدا، يلخص كارثة الاقتصاد، العملة المحلية في تركيا هي من بين الأسوأ أداء في الأسواق الناشئة لهذا العام مع ارتفاع تكاليف التمويل، بانخفاض 19%، وفق أحدث التقارير الدولية.



 

وتراجعت الليرة التركية مجددا اليوم الإثنين، بعد أن لامست مستوى قياسيا منخفضا الأسبوع الماضي، إذ هبطت 0.8% مقابل الدولار، بينما واصل البنك المركزي رفع بعض تكاليف الاقتراض عبر قنوات خلفية لتحقيق الاستقرار في سوق الصرف الأجنبي.

 

وارتفع متوسط ​​تكلفة التمويل إلى 8.08%، من 7.88% الأسبوع الماضي و 7.34% في منتصف يوليو/تموز الماضي. وحتى مع ارتفاع التوقعات لرفع سعر الفائدة الرسمي لوقف عمليات البيع أشارت السلطات التركية أواخر الأسبوع الماضي إلى أنها ستركز في الوقت الحالي على أدوات أخرى.

 

وسجلت الليرة، التي هبطت في 7 من أيام التداول العشرة الأخيرة، 7.34 مقابل الدولار في الساعة 0802 بتوقيت جرينتش. ووصلت الليرة إلى مستوى تاريخي متدن خلال المعاملات عند 7.3650 يوم الجمعة.

 

ومن المتوقع أن ينكمش الاقتصاد هذا العام بسبب تداعيات فيروس كورونا. وقد يؤدي مزيد من الانخفاض في قيمة الليرة إلى ارتفاع التضخم وتعميق الانكماش.

 

كان البنك المركزي التركي تحرك خلال الأيام الماضية لتعديل تمويل السوق عبر تشديد الائتمان قليلا، لكنه أبقى على سعر الفائدة الرئيسي عند 8.25%.

 

وحسب مصادر لبلومبرج، يستعد المركزي أيضا لإلغاء قرارات أجبرت البنوك على زيادة القروض للمستثمرين، بعد أن هوت الليرة والأسهم التركية معا.

 

وأوضحت الوكالة أن أساس الاضطرابات التي تمر بها الليرة يعود إلى المخاوف بشأن مستوى احتياطيات تركيا من النقد الأجنبي، وموجة قوية من خفض أسعار الفائدة والتي أدت إلى تدفق رأس المال الأجنبي إلى الخارج.

 

ويقول محللون إن هذا بمثابة تراجع لتركيا عن حملة كانت تهدف من خلالها لدعم الاقتصاد من خلال زيادة الطلب على القروض.

 

وأوضح نيد رامبلتين المحلل لدى "تي دي" للأوراق المالية، أن المركزي التركي سيضطر إلى المزيد من رفع الفائد.

 

وأضاف في مذكرة للشركة: "لا يزال أمام البنك المركزي المزيد من العمل للقيام به.. السياسة النقدية التركية فضفاضة للغاية ونتوقع أن يضطر البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة بشكل كبير وربما اتخاذ إجراءات أخرى".

 

من جهته، قال تيموثي آش ، الخبير الاستراتيجي "بلو باي" لإدارة الأصول، إنه حتى لو رفع البنك المركزي التركي أسعار الفائدة في نهاية المطاف، فإن هذا لن يؤدي إلى طمأنة الأسواق.