أهمية حضرموت تتجسد في التعامل معها شريكا محوريا وطرفا يتصرف بندية كاملة أمام الآخرين

أهمية حضرموت تتجسد في التعامل معها شريكا محوريا وطرفا يتصرف بندية كاملة أمام الآخرين

أهمية حضرموت وتأثيرها في الأحداث ومجرياتها، لايحتاج لمن يكتشفه اليوم أو يعبر عنه اعلاميا، فالتاريخ شاهد على دور الانسان الحضرمي على مستوى الجغرافيا العالمية، فطالما كان الحضارمة اصحاب حضور فاعل ومؤثر في كثير من بقاع الأرض، وتأثيرهم وفاعليتهم لم تتوقف عند اقناع ملايين البشر في شرق آسيا وغيرها باعتناق الاسلام، وذلك لما رأوه من حضارية وانسانية في سلوك الانسان الحضرمي، ولايزال دورهم مشهود في احلال السلام والتنمية في كثير من البلدان، بمعنى ان الحضرمي كائن متميز بعطاءه وتأثيره الايجابي حيث ماحل ووطأت قدماه.



ولهذا نقول اننا لسنا بحاجة لأن يكرر علينا الآخرون بأن حضرموت مهمة، فنحن نعلم تماما أهميتنا في الماضي والحاضر، بل اننا مؤمنون كل الايمان، اننا سنكون أكثر أهمية في المستقبل باذن الله، لما نمتلك من همم وعقول، ومن نوايا صادقة وحسنة تجاه أنفسنا وللآخرين. ولكن مانحن بحاجة اليه اليوم، هو أن يترجم من يقرون بأهمية حضرموت اعترافاتهم هذه على أرض الواقع، وأن يتعاملوا مع حضرموت وفقا وحجمها الجغرافي والاقتصادي والحضاري، بأن يستجيبوا لارادة أهلها في تقرير مصيرهم، وأن يكونوا شركاء حقيقيون في صناعة مستقبل المنطقة، من خلال وجودهم في جميع مؤسسات ودوائر صناعة القرار في نظام الحكم، ضمن شراكة حقيقة في توزيع السلطة والثروة وفق المكانة والأهمية لكل منطقة، لا أن تكون حضرموت الرقم المكمل أو الجوهرة التي يتصارع الآخرون للفوز بها، ولا البقرة التي يسعى الجائعون للحصول على حليبها، بينما أهلها يعانون من الحاجة والعوز، ويكابدون الجوع والبؤس.

في وقت نطالب فيه الآخربن أن يدركوا بأن حضرموت غادرت تلك المربعات، التي كانت فيها خانعة ضعيفة ومستضعفة، فان على أهل حضرموت أن يشدوا لحمتهم، ويقووا صفوفهم، وأن لايسمحوا لصغائر الأمور ان تفرقهم او تشتت كلمتهم، وعلينا جميعا أن نتحد تحت مظلة حضرموت، وتحت شعار واحد فقط "حضرموت أولا وثانيا وأبدا".