الشرطة التركية تعتدي على مظاهرة لأمهات المعتقلين في أسطنبول

فرقت قوات مكافحة الشغب التركية، ظهر اليوم، مظاهرة لـ"أمهات السبت" في اسطنبول تحمل الرقم 800 للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن اختفاء أبنائهن، واعتقلت بعض المشاركين في الاحتجاج.



 

و"أمهات السبت" هُنَّ مجموعة من الأمهات الكرديات اللواتي اعتقل وُخطف أبناؤهن على يد السلطات التركية في ثمانينات القرن الماضي، وبدأن في تنظيم حركتهن عام 1995 ليخرجن في احتجاجات دورية أسبوعية كل يوم سبت، في ساحة "غلاطة سراي" وسط مدينة اسطنبول، لمطالبة الحكومة بالكشف عن مصير أبنائهن المعتقلين منذ عشرات السنين، ولم يُعرف مصيرهم، ويطالبن الحكومة بمحاسبة المسؤولين عن ذلك.

 

وقالت ماسيدة أوجاك إحدى عضوات "أمهات السبت" في تعليقها على تدخل الشرطة "لا يشبعون من الظلم، ليتني أخرج عن تربيتي لأقول ما على لساني، ما سأقوله لهؤلاء الذين لا يخجلون، قليل عليهم" .

 

لكن الشرطة تدخلت واعتقلتها، وأثناء احتجازها نشرت تغريدة على تويتر فيها صورة لزهرتي قرنفل وعلقت قائلة "بعض زهور القرنفل أخرجتهم من حقيبتي لكن لم يُقدر لهذه الزهور الوصول إلى غلطة سراي، مكان لقائنا بمفقودينا، أطلقوا سراحنا، لن يتلاشى القرنفل لدينا".

 

وأبعدت قوات الشرطة حنيفة يلدز والدة مراد يلدز المختفي منذ 25 عاما عن ميدان غلطة سراي في شارع الاستقلال وسط إسطنبول قبل ضربها.

 

وأدلى بعض المشاركين في التجمع مع رئيسة جمعية حقوق الإنسان في إسطنبول جولسران يوليري بتصريح أكدوا فيه أنهم تقدموا بطلب لوزارة الداخلية لتنظيم وقفة احتجاجية في ساحة غلطة سراي وسط اسطنبول في ذكرى مرور 800 أسبوع على اختفاء أبنائهم، وقالت يوليري "إن الطلب المقدم للداخلية التركية نص على ضرورة السماح للعائلات بدخول مكان التظاهر ومعهم الزهور، لكن رغم ذلك لم تسمح الشرطة للأمهات بحمل الزهور".

 

واحتج أحد المشاركين ويدعى حسن كراكوش على تصعيد قوات مكافحة الشغب ضد المحتجين وقال "لن نستسلم أبدًا، لن ننسحب من ساحة غلطة سراي، ولن نوقف المطالبة بمعرفة مصير أقربائنا ولا محاسبة الجناة، لن تمنعنا أي قوة من النضال أو تجعلنا نتراجع"، وما لبث كراكوش أن أنهى كلامه حتى اعتقلته ا لشرطة