نادي القضاة الجنوبي حقق الحلم

نادي القضاة الجنوبي حقق الحلم

 



يروى عن ونستون تشرشل قوله عندما سالة المواطنين عن الحلول التي سيقدمها لتحسين البلاد في ظل الحرب و الخراب الذي عم البلاد، و الاقتصاد المتدهور والرشوة التي طالت الجميع،فسألالحاضرين هل القضاء ببلدنا بخير ؟ ولا يعتريه الفساد والرشوة ؟ فاجابوه قائلين نعم بخير..فقال لهم اذن لا تقلقوا على بريطانيا فهي بخير

فاعتبر القضاء هو الاساس وبالفعل تحققت نبؤه تشرشل بخروج بريطانيا منتصرة ،وفي حقبه قصيرة تم تصحيح كل شي ونهضت البلاد .

وهذا الحال لا ينطبق علي بلادنا فقد اتجهت ارادة السلطة التنفيذية منذ سنوات طويلة الي انتهاك حقوق القضاة ،و حصانتهم  وتدميره فعملوا علي نشر الفساد وحطموا معنويات العاملين فيه، وعملوا علي تعطيل الاحكام القضائية، وعدم تنفيذها لكي تدمر هيبة القضاء، و تغلق ابواب العدالة ليصبح امام المظلوم باب واحد هو باب السماء وينتظر الرحمة من الله .

ويرزح القضاء في اغلال حديدية انهكته فتم تحريم العمل النقابي القضائي واعتبر اجتماع القضاة مخالف للائحة سلوك وضعها زبانية  الامن ،ووضعت الكثير من القواعد الغير منطقية التي تمس بالحياة الشخصية للقضاة.

وكل من عمل بالقضاء في التسعينات ومطلع الالفية الثانية عاني الكثير فيكفي الاشارة الي التقارير السرية، ودورها في التقييم ،وكانت معظم الترقيات مربوطة بموافقة الامن، ويكفي ان يرفع علي القاضي تقرير امني او شكوي من رجل امن لتقضي علي مستقبله واقر باني احد الذين تضرروا ضرر بالغ من شكاوي امنية تافهه ادت الي تاخر ترقياتي ،ورسوبي وظيفيا مما جعلني اكره الانتساب لهذه المنظومة .

وجاء الامل في التغيير بالضغط الشعبي، وثورات الربيع العربي ، وتم فتح باب الترشيح في المنتديات القضائية بعد ان كان مغلق سنوات، وقمت بالترشح انا ومجموعة من الزملاء الافاضل وتمت انتخابات صحيحة اسفرت عن انتخابي امين عام للمنتدي القضائي بحضرموت ،وعملنا علي القيام بوقفات احتجاجية والتصعيد بعيدا عن السياسة والتسيس للمطالبة بالحقوق، ولكنا لم ننجح لتغلغل الفساد في المجلس الاعلي للقضاء ،وارتباطه سياسيا بالنظام الذي كان يعمل دوما علي تحطيم القضاء ،ويعلم ان وجود قضاء قوي يقوم علي العدل سيقضي علي عرشه وعرش الدولة العميقة التي اسسها ،ويعمل عليها هذه الفئات المتغلغلة وليس بغريب وجود فئة قضائية عنصرية من اسر محددة هي التي تتحكم في مصير القضاة .

وادرك القضاة الجنوبيين حينها انه لا يمكن ان تحل مشكلتهم، ويتم انصافهم ويعود للقضاء قيمته الا بقيام كيان يتحدث عنهم، خالي من العنصرية والارتباطات الامنية، وبالفعل تم النجاح بانشاء نادي جنوبي بمشاركة ثلاثمائة قاضية وقاضي وتم انتخابالقاضية/ صباحعلوانيرئيساًلناديالقضاةالجنوبي،والقاضي/ شاكرمحفوظأميناًعاماًللنادي،والقاضي/ جلالالمرفديمسئولاًللشؤونالمالية،والقاضي/ عبدالرحيمالشيبةمسئولاًلدائرةشؤونالأعضاء،والقاضية/ إيمانعليمحمدمسئولاًلدائرةالإعلام،والقاضي/ عبدالهاديالمفلحيمسئولاًلدائرةالعلاقاتالعامة،والقاضي/ ناظمباوزيرمسئولاًلدائرةالتدريبوالتأهيل،وأخيراًالقاضية/ هدىأحمديسلممسئولاًلدائرةالأنشطة.

وفيماتألفتلجنةالرقابةوالتفتيشمنالقاضية/ منىصالحمحمدرئيساً،والقاضي/ جمعانمباركبايعشوتنائباً،والقاضي/ عبداللهمهديالسيدمقرراً.. فقدتمبالتزكيةوالإجماعتشكيلهيئةاستشاريةللنادي،تألفتمنعضويةكلمنفضيلةالقاضي/ قاهرمصطفى،وفضيلةالقاضي/ خالدمرعي،وفضيلةالقاضي/ جمالسالم.

 وظهر النادي الذي انضم له لاحقا كل القضاة الجنوبيين وابتعد عن السياسة والتحزب وكانت قيادته مخلصة وفاعلة وعملت جاهدة من اجل انتزاع حقوق القضاء .

وظلت مؤمنة بحق القضاة، وشقت الصخر من اجل تحقيق العدل للقضاة باعتبار انها الخطوة الاولي لتحقيق النزاهه و الاستقلال ،و الهيبة للقضاء ووجدت ان  تحقيق العدالة للقضاة ياتي بداية باعطائهم مستحقاتهم وترقياتهم وعملت جهود خرافية لرفع ظلم عشرات السنين ولم يكن جهدهم موجه للجنوبيين فقط بل انه كان لكل القضاة بلا كلل ولا ملل ويتم التواصل مع كل القضاة والاداريين لايصال معاناتهم وتحقيق حقوقهم .

وبدات هذه الكتيبة المقاتلة تنظيم الصفوف وشحذها واعطاء الامل ووضعت القوانين نصب اعينها بلا اي مجاملة او مزايدة مطالبين بتطبيق القانون وقواعده العامة المجردة و طالبوا بتطبيق المعاييير القانونية لرفع الظلم لم يضعوا معايير جديدة او مطالبة شخصية بالرغم من الاغراءات لهم جميعا الا انهم رفضوها واضعين الامانة في اعناقهم .

وتمت محاربتهم و مراقبتهم والتحريض عليهم بل وصل الامر الي محاولة خلق فتنة و احداث انشقاق بالنادي الا ان الاخلاص والمحبة كان سلاح في وجه كل المؤامرات وتم تجاوزها وكانوا صخرة قوية ساندت القضاة امام مجلس القضاة العتيق وكان لهم راي في تغيير قيادته ونجحوا في اضافة اعضاء مخلصين للقضاة .

وبداء يتحقق الحلم شيئا فشيئا وسمعنا لاول مرة بالية حقيقية منصفة تستند الي القانون وتبتعد عن التقارير السرية الامنية لاستحقاق الترقية وشعرنا لاول مرة بعد سنوات بان هناك امل بان يستعاد حقنا المسلوب وان نظهر باننا لم نرقي  لاهمال او سوء سلوك انما ظلم ،وسيرفع وكانت هي خطوة اولي فرضت نفسها بقوة وبعد كفاح مرير وسرية تامة ظهرت الكشوفات بمكتب رئيس مجلس القضاء، وبعد مماطلة وضغط و وقفات احتجاجية تم الرفع لرئيس الجمهورية للترقية ولم يرضي ذلك اللوبي المحيط ،وحاولوا وعملوا علي التعطيل والالغاء ولكن الضغط واتحاد القضاة كان اقوي وتم النجاح .

فهل انتهت المعركة لم تنتهي، وانما استمرت للحصول علي التعزيز المالي والدولة العميقة تحارب وتحارب، وتدير معارك و تحاول خلق انشقاقات وتظلم شباب القضاة بعد ان ظلمت شيوخه ولكن النادي وقيادته لم تفرق بين اي قاضي واعتبرت الجميع كتله واحدة وحتي من تم اسقاطهم اسمائهم سهوا او عمدا لم يهملوا ،واستمر القتال في ظل تشكيك النذر البسيط ولان الحلم كبير والظلم له سنوات كان هناك من لم يصدق ان هذه الجهود يمكن ان تثمر ،ولكن امضي سلاح استطاع الانتصار سلاح العدل ،واستمرت قيادة النادي تقود الانتصارات وترفع من هيبة القضاة وتمنع تدخلات السلطات التنفيذية والتشريعية في اعمالها وتحقق الامال الخافية فتساند الجهود لانشاء معهد القضاة،وتساهم في وضع القواعد التي ترفع الظلم عند الاختيار وبعد ان كان المعهد حكر علي فئة وبعد ان حرم الجنوبيين عشرات السنوات من اللالتحاق بالمعهد للتاهل كقضاة تم تصحيح الميزان ووقف القاضي ضد الاعتداءات علي القضاة في مختلف المناطق جنوبية وشمالية مساهما في اعادة هيبة القضاء .

وتحرص قيادة النادي علي احقاق الحق وانصاف الجميع بلا اي عنصرية فهي تشير الي من ساند جهودها وساعدها وتتحدث بكل شفافية وتعلن ان القاضي قاهر عضو المجلس كان مساند ولم تستبعد او تنكر دور النائب العام القاضي الدكتور علي الاعوش  ف قيادة النادي مخلصة  لقضيتها غير عنصرية فمن ذاق الم العنصرية لا يقبل  ان يصيب به الاخرين فلم تجحده حقه بل اشارت  وتحدثت عن دوره الايجابي المنظم  المساند وشكرته .

وتستمر قيادة النادي لتحقيق الانتصارات وتضع امامها الاهداف الاستراتيجية تطبيب وتاهيل وترقية ومستحقات والفائمة تطول .

ولا نجد كلمات نستطيع بها ان نؤفي قيادة النادي حقهم لما قدموه اسعدونا ورفعوا راسنا واعادوا اعتبار القضاء ويخطو خطوات واسعة لاستعادة دولة النظام والقانون وهيبة القضاء لتحقيق العدل بكل مفاهيمه  .

الشكر كل الشكر لام اصيل القاضية صباح  علواني قائدة المسيرة وللقاضي ناظم باوزير اخو الجميع الهادي الحاسم والقاضي شاكر بنش المؤسس المخلص المساهم في وضع النظام الاساسي واللوائح و للقاضي قاهر و لاعضاء لجنة المتابعة الاولي والثانية ولكل من شارك وساهم من اخوتي القضاة والذين كانوا بحق رجال عدل وسيعذروني واتمني ان يتسع المقام لذكرهم اسم اسم وذكر مساهمتهم الذين بجهودهم مجتمعين حققوا الحلم الذي كنا نظنه بعيد المنال  .

 

 

القاضي/ جمال محسن باراس

محامي عام أ