الخبير الأمني هشام الهاشمي .. شاب عراقي حارب تنظيم داعش فاغتالته ميليشيات إيران

كرس الخبير الأمني العراقي، والكاتب المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية، هشام الهاشمي، سنوات طويلة من حياته لمكافحة التطرف وتنظيم داعش الإرهابي، وواجه بالأسابيع الأخيرة حملة شرسة من الميليشيات العراقية المدعومة من إيران، قبل أن ينتهي قتيلا برصاص الغدر من مجهولين.



 

وأغتيل الهاشمي برصاص مسلحين كانوا على متن دراجتين ناريتين، وصوبوا النار مباشرة نحوه في منطقة زيونة شرقي العاصمة بغداد، موضحا أن الهاشمي (47 عاما) توفي في مستشفى ابن النفيس في بغداد، متأثرا بإصابته.

 

ويعتبر الهاشمي ناشطا عبر مواقع التواصل، ومدافعا شرسا عن سلطة القانون والدولة، وهو أيضا خبير أمني معتمد من قبل وسائل الإعلام العربية والعالمية وعدد من جامعات ودور البحث في العالم.

 

وطوال حياته، تعرض الهاشمي للكثير من التهديدات من قبل التنظيمات المتطرفة، لكنه استطاع البقاء بمأن من أي استهداف حقيقي قبل أن تحصد روحه رصاصات غادرة في أوج استهدافه من قبل ميليشيات طهران ببلاده.

 

والهاشمي ولد العام 1973 في بغداد، ونهل من مشارب أكاديمية مختلفة، فهو الحاصل على بكالوريوس إدارة واقتصاد، قسم الإحصاء، لكنه أيضا المؤرخ والباحث في الشؤون الأمنية والاستراتيجية والجماعات المتطرفة، والمختص بملف تنظيم داعش وأنصارها.

 

اكتسب خبرة واسعة في شؤون الجماعات الإسلامية العراقية، فلقد تابعها منذ نحو ربع قرن، وعمل في تحقيق المخطوطات التراثية الفقهية والحديثية.

 

اختبر مرارة السجن في عهد صدام حسين، ثم غادر زنزانته في 2002، ليدخل، عاما بعد ذلك، عالم الصحافة وبدأ يشارك في كتابة التقارير والوثائقيات مع الصحف والقنوات الأجنبية.

 

عمل على كتابة مدونة عن خارطة الجماعات المسلحة في العراق، ما جعله دائما بمرمى الإرهابيين والمتطرفين، وهدفا لجميع المارقين والفاسدين ممن يخشون قراءاته وتحليلاته العميقة وتقييمه للأشياء.

 

تعتبره التنظيمات المتطرفة والميليشيات المدعومة إيرانيا "مرتدا" و"عميلا"، بسبب مواقفه المناهضة لهم، ولأنه أول من كشف قيادات داعش من العراق و سوريا، وقدم أسماء ومعلومات تخص قيادات التنظيم وآلية عمله.

 

في رصيده العديد من الكتب التي تناولت التطرف بعين خبيرة، وبدقة الباحث الأمني، فكان العدو اللدود للمتطرفين، وكان اغتياله وفق جميع المقربين منه، مسألة وقت لا غير، حتى أنه كان دائما يسر لمقربيه بأنه كلما غادر منزله، كان يتملكه شعور بأنه لن يعود إليه أبدا.