ودعا الجيلاني

ودعا الجيلاني

ودعت مدينة المكلا وحضرموت قبل ايام ابنها البار المؤرخ والباحث الاستاد حسين عبدالله الجيلاني هذا الرجل الذي قضى حياته مدينته ووطنه حضرموت بكل حب واخلاص رجل لا يسعني في هذه العجالة أن اسرد تاريخه وأعماله فهو غني عن التعريف يحبه الكبير والصغير ذو اخلاق عالية وتواضع جم عمال في مجالات عدة في القضاء والتدريس والرياضة والتاريخ وكانت له بصمات في كل مجال طرقة كان موسوعة يلجاء ليه من فقد البوصلة أو يريد سؤال عن أي مجال من تاريخ حضرموت الثقافي والاجتماعي والرياضي كان رحمه الله بسيط بشوش عرفته منذ سنوات يستطيع أن يدخل قلب أي انسان بسهوله .



 

عمل في الدولة القعيطية  في كاتب في مجال القضاء مع فضيلة الشيخ بكيروهو قضاء يشار اليه بالبنان وبعد ما يسمى بالاستقلال عمل مع حكومة الثورة استمر في عمله في المحكمة وبعد الوحدة اليمنية ابداع السيد حسين أكثر بحكم التعدد وانفتاح المجالات للجميع وكان المؤسس لمنتدى الخصية الثقافي بالمكلا وأسهم في عدة مجالات متنوعة وله حضور دائم ومؤثر .

لقد فقدت حضرموت شخصية استثنائية قل أن يجود بمثلها الزمان ولكن هذا قضاء الله ولا راد لقضائه رحل فقيدنا الغالي وخلف وراه ارثا كبير وتاريخا مجيدا لوطنه حضرموت الذي لم يفضل سواهما في الدنيا ولم تغره المناصب ولا الاسفار فالمكلا وطنه ومسقط رأسه بها ولد وبها مات .

وبحكم شغفي بتاريخ حضرموت كانت كثير الزيارات للسيد حسين بحكم معرفته بتاريخ حضرموت وكانت اطرح عليه الكثير من الاسئلة التي تدور في خلدي وكانت  أخر زيارة قمت بها لبيته قبل شهر رمضان المبارك وكانت اسعى للحصول منه على معلومات عن مدرسة تحسين الوحدات في حضرموت وكان رحمه الله قد وعدني بتقديم المعلومات عنها وكان رحمه الله في كل لقاء لنا يحدثني عن جدي الشهيد القائد صالح بن يسلم بن سميدع وقال عنه أنه شخصا مهابا وكان يرأس الجمعية الرياضية الحضرمية في فترة من الفترات وكان الفقيد حسين الجيلاني وقتها مندوبا لنادي كوكب الصباح بالشحر وكيف كان يتعامل مع مندوبين الاندية ومحاولة التوفيق بين الأراء المختلفة لقد كان جدك بمثابة الأب الحنون للجميع وكانت تدار الجلسات بالود والاخلاص للوطن لا أحد يبحث عن الحافز أو المال كان همهم تطوير رياضة حضرموت وبالفعل كانت الرياضة في حضرموت في الستينيات في أوجها بالمكلا قال لي في أحد جلسات الجمعية وكان النقاش حادا انفعلت في وجه احد المندوبين بشدة وارتفع الصوت بيننا تدخل بن سميدع  رحمه الله وبعد انتهاء الجلسة أخذ بيدي وركبن معه في سيارته واوصلني الى بيتي بعد أن قال لي ياولدي خليك الانفعال والشدة النقاش يبغى هدوء حتى لا تخطي في غيرك وتقول ما تريد انته شاب صغير كلما كنت هادي تستطيع أن تناقش حتى يوم كامل هذه الكلمات لا تزال ترن في اذني ونفعتني كثيرا في حياتي رحمة الله تغشاهم جمعيا .

 

وفي الختام من محبتي واحترامي للسيد حسين عبدالله الجيلاني المؤرخ والباحث كان أول من اهديته نسخة من كتابي عن حياة جدي القائد صالح بن يسلم بن سميدع   ((سيرة قائد ))وكان بحضور الاستاد خميس الشاحث الذي اهديته نسخة ايضا حفظه الله وكان السيد حسين الجيلاني سعيدا بصدور الكتاب رحم الله السيد المؤرخ الباحث حسين عبدالله الجيلاني رحمة الابرار واسكنه فسيح جناته وعزائي لأولاده  الكرام وأهل حضرموت عامة .