تقرير: أردوغان.. الداعم الأول لحزب الإصلاح في اليمن

أستغل أردوغان حزب الإصلاح الإخواني الذي يدعمه عسكرياً،  في محاولة تحقيق آخر ما تبقى من أهداف المشروع التركي التصادمي، إلى حد كبير، في المنطقة.



 

ويقول مراقبون محليون: إنّ "تركيا وقطر الداعمتان الرئيسيتان لحزب الإصلاح الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين باليمن سواء بالسلاح أو المال أو الإعلام، منذ فترة طويلة، ما قبل عاصفة الحزم".

 

مضيفون أنّه "مع انطلاق عاصفة الحزم، كانت قطر تمول الحزب رسمياً تحت غطاء الحرب والتحالف العربي السعودي ضد ميليشا الحوثي المدعومة من إيران، ولكن تلك السياسة تغيرت فيما بعد لتتقاسم اسطنبول والدوحة دعمهما للإخوان والإصلاح من خلال إنشاء واستضافة وتمويل عدة قنوات فضائية يمنية تبث من تركيا أبرزها قناة "بلقيس" التابعة للناشطة الإخوانية توكل كرمان، وقناة "يمن شباب" التابعة لنشطاء بحزب الإصلاح ممن استثمروا بدماء وتضحيات شباب ثورة سبتمبر.

 

فضلاً عن إنشاء قناة "المهرية" في منتصف سبتمبر، العام الماضي، برئاسة الإخواني مختار الرحبي، إلى جانب استضافة مواقع وعشرات الناشطين والإعلاميين، واستقطاب السياسيين اليمنيين المحايدين واستغلال ظروفهم مع الحرب وتداعياتها وإيقاف مرتباتهم وتهجيرهم من بيوتهم ووطنهم".

 

ويتابع المراقبون: إن "تركيا تسعى للتسلّل إلى اليمن والتوسّع فيه، وإيجاد موطئ قدم لها على البحر الأحمر وباب المندب، وذلك من خلال تقديمها الدعم والمساندة والتمويل لحزب الإصلاح الذي يعرف بأنه الذراع السياسية للإخوان المسلمين في اليمن".

 

وقال المحلل السياسي اليمني ماجد الداعري، في وقت سابق،  إنّ هذا الدعم "يأتي في إطار سعي البلدين إلى تحقيق أهداف جماعة الإخوان في التحكم بالدولة اليمنية، وبسط قبضتهما على البلد ومقوماته، وتمكينهما من استثمار الأهمية الجيواستراتيجية لليمن، وتوسيع نفوذهما ومصالحهما في المنطقة، واستعادة تركيا لأمجاد إمبراطوريتها العثمانية الغابرة التي تمثل مشروع أردوغان العدائي في الشرق الأوسط".

 

واعتمد الأتراك على مدار عام كامل على التأثير الإعلامي كجزء من إدارة الصراع عبر (جناح إخوان اليمن القطري) الذي عملت فيه توكل كرمان دوراً فاعلاً من خلال أدواتها الإعلامية المأجورة عبر الهجوم المستمر على السعودية والإمارات واستخدمت كافة الأدوات الممكنة في هذا السبيل.

 

ولم تكن التظاهرات التي عمت شوارع مدينة تعز في 13 أبريل 2018م سوى تأكيد أن هناك عملية تصعيد بالانتقال من الضغط الإعلامي الذي تقوده توكل كرمان وقناة الجزيرة القطرية إلى الشوارع والميادين في محافظة تعز، فهناك شعور واضح بالقلق تجاه تحركات ألوية الحرس الجمهوري في الساحل الغربي واحتمالية تحرير ميناء الحُديدة ما يعني إفشالاً للمشروع التركي كاملاً وتحييد نفوذ أنقرة على هذه المنطقة.

 

وأثار التدخل التركي في اليمن استياء مغردين يمنيين على وسائل التواصل الاجتماعي، حذروا من مغبة هذا التدخل، وأعربوا عن خشيتهم من التسلل التركي في بلادهم تحت غطاء المساعدات الإنسانية والإغاثية، ومن بوابة حزب الإصلاح الذي يقدم له الولاء انطلاقاً مما وصفوه بـ"العمالة"، والتبعية لتنظيم الإخوان المسلمين العالمي.