الكرمبو.. شوكولاتة من غزة تتحدى حصار الاحتلال

"الكرمبو".. شوكولاتة من غزة تتحدى حصار الاحتلال

استطاع الفلسطينيون في قطاع غزة التغلب على الحصار الذى يفرضه الاحتلال الإسرائيلي بإنتاج حلوى تتنوع بين قطع الشوكولاتة الصغيرة، وصولا إلى نسخة من كريما "النوتيلا" المحلية.



 

وتتعدد أنواع تلك الحلوي مثل الكرمبو" أو "الشتوي"، كما يطلق عليه الغزيون، وهي حلوى مصنوعة من البسكويت الذي تعلوه الكريمة المغلفة بالشوكولاتة.

 

وكذلك شوكولاتة تحمل اسم "ناتاليا" وهي نسخة مقلدة لشوكولاتة البندق العالمية "نوتيلا"، وتباع علبة ناتاليا بحجم 400 جرام بـ4 شيكل (نحو دولار).

 

ويعيش في قطاع غزة نحو مليوني فلسطيني يعانون من الفقر في ظل حصار إسرائيلي مستمر منذ نحو 13 عاماً.

 

وتعتمد المصانع في غزة التي يقع معظمها في منطقة المنطار أو كارني قرب الحدود مع إسرائيل، على مواد خام ومكونات مستوردة من إسرائيل وغيرها من الدول، فـ"الكرمبو"  يتم استيراد الكاكاو المصنوع منه من الأرجنتين، والسكر من دول أفريقية، والبيض المجفف من هولندا.

 

وتمنع إسرائيل بشكل شبه كلي تصدير البضائع من القطاع إلى الخارج، ويفتقد قطاع غزة الواقع على شريط ساحلي ضيق لأي مطار أو ميناء بحري، وتعتمد المصانع على الزبائن المحليين.

 

وسمحت إسرائيل، في 2019، وفي خطوة نادرة، بتصدير 8 أطنان من حلوى "الكرمبو" إلى البحرين، كما سمحت مرات عدة بتصدير بعض أنواع الخضراوات والورود من القطاع إلى الخارج.

 

ويشكو أصحاب مصنع "سرايو الوادية" من شبه انهيار للأسواق المحلية، على الرغم من أن أسعار بضائعهم تعتبر منخفضة مقارنة بالأسعار خارج القطاع، ويقول رئيس مجلس إدارة الشركة، وائل الوادية: "ما قمنا بتصديره هو إنتاج يوم واحد فقط".

 

ويضيف: "لدينا 150 موظفا حاليا في الشركة، إذا فُتح الباب أمام تصدير منتجاتنا، سيخفف من أزمة البطالة، إذ سيصبح بإمكان المصنع تشغيل ما بين 300 و450 عاملا".

 

وتعتبر معدلات البطالة مرتفعة جدا في القطاع، إذ تصل إلى 50%، وثلثها بين الشباب.

 

ويضاف إلى خسائر التجار اضطرارهم الى دفع مبالغ كبيرة مقابل نقل البضائع من الميناء الإسرائيلي في أشدود والواقع على بعد 35 كيلومترا إلى الشمال من القطاع. وتتطلب هذه العملية إذنا إسرائيليا، ومن دفع رسوم ضريبية مزدوجة للحكومتين الفلسطينيتين في رام الله وغزة.

 

ويقول الوادية: "ندفع أجرة للعمال وللشاحنات التي تنقل البضائع إلى معبر كرم أبو سالم" الذي تسيطر عليه إسرائيل وتتحكم بكل البضائع التي تمر منه.

 

ويرى مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية في غزة ماهر الطباع أن "مصانع البسكويت والحلويات في غزة ذات جودة عالية جدا، لكن كل هذا ممنوع من مغادرة غزة"، ويضيف: "يمنع إدخالها حتى إلى الضفة الغربية، والسوق في غزة محدود وحظر التصدير يضعف الصناعة".