حضرموت ومشاكل الكهرباء.. أعذار تتكرر كل عام “تقرير“

تمر محافظة حضرموت، جنوب شرقي البلاد، بظروف عاتية دفعت بمواطنيها للخروج للشارع للتظلم والتظاهر في 22 أغسطس 2019 ضد عنجهية النظام الذي لا يريد إلا إبقاءها على وضعها السيء، وغارقة في الظلام.



 

وشهدت المحافظة بعد تلك الفترة، تحسنا موضعيا سرعان ما عاد لوضعه المعتاد عقب رضوخ الحكومة للاصوات المناهضة.

 

ونفذ أبناء حضرموت سلسلة من التظاهرات الغاضبة، برزت الأولى يوم الأحد 8 سبتمبر/ أيلول الجاري، والأخرى يوم الجمعة الـ25 من مايو/ آيار العام الماضي، لكن التظاهرة الأخيرة دفعت محافظ حضرموت اللواء الركن "فرج سالمين البحسني" إلى حسم الأمور بشكل جدي، لكن الحسم هذه المرة لم يكن مجرد حسم لملف الكهرباء الذي طال وضع حد له.

 

الظلم الذي لحق بمحافظة حضرموت مكن محافظها من طرح قضايا اخرى لا تقل أهمية عن موضوع الكهرباء، برز منها، أن الحكومة لا تلتزم بتحويل حصص المحافظة من مبيعات النفط، كما أنها لا تورد للبنك المركزي في المكلا السيولة على غرار البنك المركزي في مأرب و المناطق الاخرى دون معرفة الأسباب، إلا أن الجشع يبدو أنه سيد الموقف.

 

وليس ذلك فقط، بل إن حكومة هادي تمتنع عن سداد قيمة فواتير محروقات الكهرباء التي وجه بها رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، الأمر الذي من شأنه أن يكشف

تحايل الحكومة وعدم رغبتها بتحسين الأوضاع ولو بشكل نسبي، إضافة إلى عدم صرف مرتبات منتسبي المنطقة العسكرية الثانية لمدة تجاوزت الـ4 اشهر بعكس المناطق العسكرية الاخرى التي لا تستطيع ان تحمي شعبها من أبسط الأمور، ولا تستلم أوامرها من الحكومة بشكل جدي، في حين أن قوات النخبة الحضرمية التي شكلت بقرار جمهوري وأعلن ضمها للمنطقة العسكرية الثانية، وهي قوات تم تشكيلها من قبل قوات التحالف العربي وتحت إشراف الإمارات العربية المتحدة وبتمويل من المملكة العربية السعودية ودعم تقني من قوات الولايات المتحدة لتحرير مدينة المكلامن تنظيم القاعد في 2016.

 

ويوم الأربعاء 11 سبتمبر/أيلول الجاري، قرر محافظ حضرموت اللواء الركن "فرج سالمين البحسني" قائد المنطقة العسكرية الثانية، اتخاذه أول قرار حضرمي مصيري تجاه حكومة الشرعية، نزولا عند الرغبة الشعبية الحضرمية وردا على التجاهل الحكومي المتواصل لأهم المطالب الحضرمية المتمثلة بتسليم حضرموت نسبتها المهينة من عوائد تصدير شحنات نفط المسيلة.