دية الأفريقي التي رفض اليمنيون تسليمها لذويه.. لعنة تلازم الشعب حتى الممات “تقرير خاص“

مع ازدياد أعداد متعاطي نبتة القات في اليمن، وارتفاع اسعاره لا سيما في اوقات البرد في ظل الظروف الاقتصادية المتردية التي تشهدها البلاد على مختلف الأصعدة مع ضعف معدلات الدخل وتفشي البطالة؛ أصبح حلم كثير من أبناء الشعب اليمني ترك هذه الظاهرة والعادة السيئة التي فاقمت من معدلات الفقر والبطالة بينهم.



 

ويعتقد كثير من الباحثين والقدماء اليمنيون أن زراعة القات في اليمن أشبه بلعنة حلت عليهم إذ أن البلاد والتي تصنف من ضمن الدول الفقيرة في العالم لا تستفيد من دخله على الاطلاق في حين تدفع مبالغ طائلة لا تحصيها لغة الارقام في سبيل الحصول عليه، راجعين بالذاكرة إلى الأقاويل التي تتردد في مجالس القات قديما وحديثا حول قصة الرجل الافريقي الذي قتل في اليمن، ورفضوا تسليم ذويه الدية.

 

وتقول الأقاويل والأساطير القديمة إنه عندما رفض اليمنيون تسليم الديه، وعدهم الأفريقي بأنه سيدفعونها حتى قيام الساعة، وذلك بعد جلبه لشتلة قات من بلاده إلى اليمن.

 

وعن مسألة جواز وتحريم القات، فقد قال الشيخ محمد بن سالم البيحاني اليماني في كتابه (إصلاح المجتمع): وهنا أجد مناسبة وفرصة سانحة للحديث عن القات والتنباك، والابتلاء بهما عندنا كثير، وهما من المصائب والأمراض الاجتماعية الفتاكة، وإن لم يكونا من المسكر فضررهما قريب من ضرر الخمر والميسر، لما فيهما من ضياع الأموال، وذهاب الأوقات والجناية على الصحة، وبهما يقع التشاغل عن الصلاة، وكثير من الواجبات المهمة، ولقائل أن يقول هذا شيء سكت الله عنه، ولم يثبت على تحريمه والامتناع منه أي دليل، وإنما الحلال ما أحله الله، والحرام ما حرمه الله، وقد قال جل ذكره: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [البقرة:29].

 

وكان يقول العلامة يوسف بن يوسف المقري أنه: ظهر القات في زمن فقهاء لا يجسرون على تحريم، ولا تحليل، ولو ظهر في زمن الفقهاء المتقدمين لحرموه.. وجزم بتحريمها.

 

وقد عقد بالمدينة المنورة تحت رعاية الجامعة الإسلامية المؤتمر العالمي لمحاربة المسكرات والمخدرات والتدخين، وصدر قراره بالإجماع بإدخال القات ضمن المواد المشمولة بالمنع، وتلحق بالمخدرات والتدخين، رغم اعتراض كثير من المشائخ اليمنيون على ذلك.