خبير اقتصادي: أدلة الدول الداعمة لمكافحة الإرهاب تضع قطر أمام موقف أوربي محرج

أخبار محلية

أمير قطر
أمير قطر

رجح خبراء في الشأن الاقتصادي أن يشهد عدد من دول أوروبا، منها فرنسا وبريطانيا وإيطاليا، تحركات لعدد من الأحزاب السياسية لمساءلة حكوماتها حول واقع الاستثمارات القطرية في دولهم للوقوف على حقيقة هذه الاستثمارات ومصادرها المالية.
 
وتتبلور مسألة مساءلة الأحزاب السياسية عن هذه الاستثمارات، بعد أن قدمت الدول المقاطعة لقطر، وهي السعودية والإمارات ومصر والبحرين، أدلة لتورط قطر في دعم الإرهاب، إضافة إلى فضيحة تقديم الحكومة القطرية أموالا لبنك “باركليز” في عام 2008 بشكل مخالف للقوانين البريطانية، بحسب الخبراء.
 
وقام مكتب مكافحة جرائم الاحتيال بتوجيه اتهامات متعلقة بصفقات زيادة رأسمال مصرف باركليز أجراها المصرف مع قطر القابضة و”تشالنجر يونيفرسال”، في يونيو وأكتوبر 2008، بحسب ما ورد في صحيفة “الشرق الأوسط”.
 
وتشير التقديرات إلى أن حجم الاستثمارات القطرية في عدد من دول أوروبا تجاوزت 20 مليار دولار وتركزت في العقار وقطاعات اقتصادية متعددة.
 
ورغم تحركات قطر الأخيرة لإبعاد تهمة تمويل الإرهاب، من خلال تعديل قانون مكافحة الإرهاب، الذي جاء بعد أقل من أسبوعين من توقيع الدوحة اتفاقية مع الولايات إلا أن هذا التحرك لن يمنع من المطالبة بالكشف عن كافة العمليات الاستثمارية القطرية في الاتحاد الأوروبي.
 
 وقال الخبير في الشأن الاقتصادي والمختص في العلاقات الدولية لؤي الطيار، إن الاقتصاد القطري في مأزق كبير، وسيزداد الضغط عليه في الفترة المقبلة، واتضح ذلك بالكثير من المؤشرات القادمة من الاتحاد الأوروبي والتي بدأت من رفض الكثير من البنوك التعامل بالريال القطري.
 
وأضاف  الطيار على أن القيادة قطرية وضعت اقتصاد بلادها في موقف محرج بسبب رفضها لتلبية مطالب الدول الأربع المقاطعة، وأوهمت نفسها أنها دولة كبيرة قادرة على مواجهة الدول المقاطعة التي تطالب بوقف كافة العمليات المشبوهة والتي منها تمويل الإرهاب، وبسبب هذا التعنت فتحت قطر على نفسها الكثير من الأبواب، ومنها واقع استثماراتها في فرنسا وبريطانيا وإيطاليا.
 
وخمن الطيار أن الاستثمارات القطرية، في ظل اتخاذ الحكومات الأوروبية بعض الخطوات، ستتضرر بنسبة 40%، وقد يصل في مراحل متقدمة بعد ثبوت مصادر الأموال إلى أكثر من ذلك. لافتاً إلى أن الحكومة الفرنسية وضعت سياسات جديدة على الاستثمارات القطرية، وحذت بريطانيا حذو فرنسا في التحقيق من الاستثمارات القطرية، وهو أمر طبيعي في حال وجود شبهات لأي دولة حول أي استثمارات، ولكن في الحالة القطرية لا توجد شبهة بل براهين وأدلة حول ضلوع قطر في الكثير من عمليات تمويل الإرهاب، الأمر الذي سيدفع تدريجياً بجميع دول الاتحاد الأوروبي لأن تأخذ منحى آخر للتعامل مع الاستثمارات القطرية.
 
وهذا الرفض سيؤثر بشكل مباشر على المستثمر والسائح القطري الذي يتعامل بعملة بلاده، إضافة إلى أن هناك بنوكا اليوم في مواجهة مباشرة مع حكوماتها في أوروبا حول آليات التعامل مع الحكومة القطرية.
 
 
وهو الأمر الذي قد يتفاعل في الفترة المقبلة، مؤدياً لأن تتخذ هذه الدول قيوداً على الاستمارات القطرية وإعادة النظر فيها. وتدريجياً ستتخذ الحكومات الأوروبية أسلوباً مغايراً عما كانت عليه في وقت سابق، ومراجعة عامة لهذه الاستثمارات لمعرفة مصادرها.